7156 - معن بن زائدة أبو الوليد الشيباني . وهو معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر بن شريك بن الصلب بضم الصاد ، وبالباء المعجمة بنقطة واحدة واسم الصلب عمرو بن قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . كان معن من صحابة المنصور ببغداد لما بنيت ثم ولاه اليمن وغير اليمن ، وكان سمحا جوادا . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي قال : حدثنا القاسم بن المغيرة قال : حدثنا المدائني ، عن غياث بن إبراهيم أن معن بن زائدة دخل على أبي جعفر أمير المؤمنين فقارب في خطوه فقال له أبو جعفر : كبرت سنك يا معن . قال : في طاعتك يا أمير المؤمنين قال : إنك لتجلد , قال : لأعدائك قال : وإن فيك لبقية قال : هي لك . أخبرني الحسين بن محمد بن عثمان النصيبي قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرنا أبو معاذ المؤدب خلف بن أحمد قال : حدثنا أبو عثمان المازني قال : حدثني صاحب شرطة معن قال : بينا أنا على رأس معن إذا هو براكب يوضع قال : فقال معن ما أحسب الرجل يريد غيري قال ثم قال لحاجبه : لا تحجبه قال : فجاء حتى مثل بين يديه قال : فقال [ من المنسرح ] : أصلحك الله قل ما بيدي فما أطيق العيال إذ كثروا ألح دهر رمى بكلكله فأرسلوني إليك وانتظروا قال : فقال معن وأخذته أريحية : لا جرم ، والله لأجعلن أوبتك ثم قال : يا غلام ناقتي الفلانية ، وألف دينار فدفعها إليه ، وهو لا يعرفه . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، ومُحَمد بن الحسين بن محمد الجازري - قال أحمد : أخبرنا ، وقال محمد : حدثنا - المعافى بن زكريا قال : حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال : حدثنا قعنب قال : قال سعيد بن سلم : لما ولى المنصور معن بن زائدة أذربيجان قصده قوم من أهل الكوفة فلما صاروا ببابه ، واستأذنوا عليه فدخل الآذن فقال : أصلح الله الأمير ، بالباب وفد من أهل العراق قال : من أي أهل العراق ؟ قال : من الكوفة . قال : ائذن لهم . فدخلوا عليه فنظر إليهم معن في هيئة زرية فوثب على أريكته ، وأنشأ يقول [ من الطويل ] : إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم مرمتها فالدهر بالناس قلب فأحسن ثوبيك الذي هو لابس وأفره مهريك الذي هو يركب وبادر بمعروف إذا كنت قادرا زوال اقتدار أو غنى عنك يعقب قال : فوثب إليه رجل من القوم فقال : أصلح الله الأمير ، ألا أنشدك أحسن من هذا . قال : لمن ؟ قال : لابن عمك ابن هرمة . قال : هات . فانشأ يقول [ من الطويل ] : وللنفس تارات تحل بها العرى وتسخو عن المال النفوس الشحائح إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه أقل إذا ضمت عليه الصفائح لأية حال يمنع المرء ماله غدا فغدا والموت غاد ورائح فقال معن : أحسنت والله ، وإن كان الشعر لغيرك يا غلام ، أعطهم أربعة آلاف ، أربعة آلاف ، يستعينوا بها على أمورهم إلى أن يتهيأ لنا فيهم ما نريد فقال الغلام : يا سيدي أجعلها دنانير أم دراهم ؟ فقال معن : والله لا تكون همتك أرفع من همتي صفرها لهم . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا ابن دريد قال : أخبرنا أبو عثمان يعني الأشنانداني ، عن الثوري ، عن أبي عبيدة قال : وقف شاعر بباب معن بن زائدة حولا لا يصل إليه ، وكان معن شديد الحجاب ، فلما طال مقامه سأل الحاجب أن يوصل له رقعة ، وكان الحاجب حدبا عليه فأوصل الرقعة فإذا فيها [ من الوافر ] : إذا كان الجواد له حجاب فما فضل الجواد على البخيل فألقى معن الرقعة إلى كتابه ، وقال أجيبوه عن بيته : فخلطوا ، وأكثروا ، ولم يأتوا بمعنى فأخذ الرقعة ، وكتب فيها [ من الوافر ] : إذا كان الجواد قليل مال ولم يعذر تعلل بالحجاب فقال الشاعر : إنا لله أيؤيسني من معروفه ثم ارتحل منصرفا فسأل معن عنه فأخبر بانصرافه فأتبعه بعشرة آلاف ، وقال : هي لك عندنا في كل زورة . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : أخبرنا أبو غسان قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن خنيس الأصبحي قال : مدح مطيع بن إياس معن بن زائدة فقال له معن : إن شئت مدحتك ، وإن شئت أثبتك فاستحيا من اختيار الثواب ، وكره اختيار المدح ، فكتب إليه [ من الوافر ] : ثناء من أمير خير كسب لصاحب مغنم وأخي ثراء ولكن الزمان برى عظامي وما مثل الدراهم من دواء فأمر له بألف دينار . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح قال : أخبرنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا يزداد بن عبد الرحمن الكاتب قال : حدثنا أبو موسى يعني عيسى بن إسماعيل البصري قال : حدثني العتبي قال : قدم معن بن زائدة بغداد فأتاه الناس ، وأتاه ابن أبي حفصة فإذا المجلس غاص بأهله فأخذ بعضادتي الباب ثم قال [ من الطويل ] : وما أحجم الأعداء عنك بقية عليك ولكن لم يروا فيك مطمعا له راحتان الجود والحتف فيهما أبى الله إلا أن تضر وتنفعا فقال معن : احتكم يا أبا السمط ، فقال : عشرة آلاف فقال : معن ربحت عليك ، والله تسعين ألفا . أخبرني الحسين بن محمد النصيبي قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرنا أبو معاذ ، عن أبي عثمان قال : ولى أبو جعفر قثم رجلا من ولد العباس فأتاه أعرابي فقال : يا قثم الخير جزيت الجنه أكس بناتي وأمهنه أقسم بالله لتفعلنه قال : فقال : والله لا أفعل فقال الأعرابي : لكن لو أقسمت على معن لأبر قسمي فبلغت الكلمة معنا فبعث إليه ألف دينار . أخبرنا أبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن مكرم قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا محمد بن القاسم قال : أخبرني السهمي قال : أذن معن بن زائدة إذنا عاما فدخل عليه كل رجل يمت بوسيلة ، وذكر حاجته ثم دخل في آخرهم فتى فقال : من أنت وما سببك فقال [ من الطويل ] : أتاك بي الرحمن لا شيء غيره وفضل وإحسان عليك دليل فشفع كريما سيدا متفضلا فليس إلى رد الجليل سبيل فقال : يا فتى لقد توسلت بأجل من توسل به أحد فأعطاه وفضله على سائر من أعطى . أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي الكوفي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عقدة قال : أخبرنا أبو بكر بن طيفور قال : حدثنا محمد بن عمر قال : حدثنا يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن قال : وفد قوم على معن بن زائدة فوصلهم وأعطاهم إلا رجلا جاء بعد ما خرجوا من عنده قال فكتب إليه [ من الوافر ] : بأي الخلتين عليك أثني فإني بعد منصرفي مسئول أبا لنعمى وليس لها ضياء علي فمن يصدق ما أقول فقال له معن بن زائدة : لا أحد والله ، وأمر له بعشرة آلاف درهم . أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق خازندار العلم قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا محمد بن يونس القرشي الكديمي قال : حدثنا الأصمعي عبد الملك بن قريب قال : أتى أعرابي إلى معن بن زائدة ، ومعه نطع فيه صبي حين ولد فاستأذن عليه ، فلما دخل دهده الصبي بين يديه ، وقال [ من البسيط ] : سميت معنا بمعن ثم قلت له هذا سمي فتى في الناس محمود أنت الجواد ومنك الجود نعرفه ما مثل جودك معهود وموجود أمست يمينك من جود مصورة لا بل يمينك منها صور الجود قال : كم الأبيات ؟ قال : ثلاثة . قال : أعطوه ثلاثمِائَة دينار ، لو كنت زدتنا لزدناك . قال : حسبك ما سمعت ، وحسبي ما أخذت . أخبرني الأزهري قال : حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد المقرئ قال : حدثنا أبو طالب الكاتب قال : حدثنا أبو عكرمة عمرو بن عامر كذا قال : وإنما هو عامر بن عمران الضبي قال : حدثنا سليمان قال : خرج المهدي يوما يتصيد فلقيه الحسين بن مطير الأسدي فأنشده [ من البسيط ] : أضحت يمينك من جود مصورة لا بل يمينك منها صورة الجود من حسن وجهك تضحى الأرض مشرقة ومن بنانك يجري الماء في العود فقال المهدي : كذبت يا فاسق ، وهل تركت في شعرك موضعا لأحد مع قولك في معن بن زائدة [ من الطويل ] : ألما بمعن ثم قولا لقبره سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا فيا قبر معن كنت أول حفرة من الأرض خطت للمكارم مضجعا ويا قبر معن كيف واريت جوده وقد كان منه البر والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميت ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا وما كان إلا الجود صورة وجهه فعاش ربيعا ثم ولى فودعا فلما مضى معن مضى الجود والندى وأصبح عرنين المكارم أجدعا فأطرق الحسين ثم قال : يا أمير المؤمنين ، وهل معن إلا حسنة من حسناتك فرضي عنه ، وأمر له بألفي دينار . أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال : أخبرني عبد الله بن محمد قال : أخبرني محمد بن سلام قال : كتب رجل إلى معن بن زائدة ، وهو والي اليمن يستهديه خطرا فأرسل إليه بجراب خطر ، وفي الخطر ألف دينار ، وكتب إليه أن اختضب بالخطر ، وانتفع بنخالته ، وكان الرجل قبل أن يكتب إلى معن قد سأل بعض إخوانه خطرا فلم يبعث إليه فلما ورد عليه الخطر من معن أنشأ يقول [ من الطويل ] : إذا ما أبو العباس ضن بخطره كتبنا إلى معن فأهدى لنا خطرا وأهدى دنانيرا وأهدى دراهما وأهدى لنا بزا وأهدى لنا عطرا وما الناس إلا معدنان فمعدن قريش وشيبان التي فرعت بكرا أخبرنا ابن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سنة اثنتين وخمسين ومِائَة فيها قتل معن بن زائدة بأرض خراسان بلغني أن أبا جعفر المنصور ولى معن بن زائدة سجستان فنزل بست وأساء السيرة في أهلها فقتلوه . أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي الخطيب قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال : أنشدنا محمد بن القاسم الأنباري قال : أنشدني أبي ، عن غير واحد من شيوخه لمروان بن أبي حفصة يرثي معن بن زائدة الشيباني [ من الوافر ] : مضى لسبيله معن وأبقى محامد لن تبيد ولن تنالا كأن الشمس يوم أصيب معن من الإظلام ملبسة جلالا هو الجبل الذي كانت نزار تهد من العدو به الجبالا وعطلت الثغور لفقد معن وقد يروي بها الأسل النهالا وأظلمت العراق وألبستها مصيبته المجللة اختلالا وظل الشام يرجف جانباه لركن العز حين وهى فمالا وكادت من تهامة كل أرض ومن نجد تزول غداة زالا فإن يعل البلاد له خشوع فقد كانت تطول به اختيالا أصاب الموت يوم أصاب معنا من الأخيار أكرمهم فعالا وكان الناس كلهم لمعن إلى أن زار حفرته عيالا ولم يك طالب للعرف ينوي إلى غير ابن زائدة ارتحالا ثوى من كان يحمل كل ثقل ويسبق فيض راحته السؤالا وما نزل الوفود بمثل معن ولا حطوا بساحته الرحالا وما بلغت أكف ذوي العطايا يمينا من يديه ولا شمالا وما كانت تجف له حياض من المعروف مترعة سجالا لأبيض لا يعد المال حتى يعم به بغاة الخير مالا فليت الشامتين به فدوه وليت العمر مد له فطالا ولم يك كنزه ذهبا ولكن سيوف الهند والحلق المذالا ومارنة من الخطي سمرا ترى فيهن لينا واعتدالا وذخرا من مكارم باقيات وفضل تقى به التفضيل نالا لئن أمست زوائد قد أزيلت جياد كان يكره أن تزالا لقد كانت تصان به وتسمو بها عققا ويرجعها خيالا وقد حوت النهاب فأحرزته وقد غشيت من الموت الطلالا مضى لسبيله من كنت ترجو به عثرات دهرك أن تقالا فلست بمالك عبرات عين أبت بدموعها إلا انهمالا وفي الأحشاء منك غليل حزن كحر النار تشتعل اشتعالا وقائلة رأت جسدي ولوني معا عن عهدها قلبا فحالا رأت رجلا براه الحزن حتى أضر به وأورثه خبالا أرى مروان عاد كذي نحول من الهندي قد فقد الصقالا فقلت لها الذي أنكرت مني لفجع مصيبة أبكى وغالا وأيام المنون لها صروف تقلب بالفتى حالا فحالا كأن الليل واصل بعد معن ليالي قد قرن به فطالا لقد أورثتني وبني هما وأحزانا نطيل بها اشتغالا يرانا الناس بعدك قبل دهر أبى لجدودنا إلا اغتيالا فنحن كأسهم لم تبق ريشا لها ريب الزمان ولا نصالا وقد كنا بحوض نداك نروي ولا نرد المصردة السمالا فلهف أبي عليك إذ العطايا جعلن منى كواذب واعتلالا ولهف أبي عليك إذ الأسارى شكوا حلقا بأسوقهم ثقالا ولهف أبي عليك إذ اليتامى غدوا شعثا كأن بهم سلالا ولهف أبي عليك إذ المواشي رعت جدبا تموت به هزالا ولهف أبي عليك لكل هيجا لها تلقي حواملها السخالا ولهف أبي عليك إذ القوافي لممتدح بها ذهبت ضلالا ولهف أبي عليك لكل أمر يقول له النجي ألا احتيالا أقمنا باليمامة بعد معن مقاما ما نريد به زيالا وقلنا أين نذهب بعد معن وقد ذهب النوال فلا نوالا فإن تذهب فرب رعال خيل عوابس قد لففت بها رعالا وقوم قد جعلت لهم ربيعا وقوم قد جعلت لهم نكالا فما شهد الوقائع منك أمضى وأكرم محتدا وأشد آلا سيذكرك الخليفة غير قال إذا هو في الأمور بلى الرجالا ولا ينسى وقائعك اللواتي على أعدائه جعلت وبالا ومعترك شهدت به حفاظا وقد كرهت فوارسه النزالا حباك أخو أمية بالمراثي مع المدح اللواتي كان قالا أقام وكان نحوك كل عام يطيل بواسط الرحل اعتقالا فألقى رحله أسفا وآلى يمينا لا يشد له حبالا
المصدر: تاريخ بغداد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/831293
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة