حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

المنذر بن عبد الله بن المنذر

[15/326]

7157 - المنذر بن عبد الله بن المنذر ، والد إبراهيم بن المنذر الحزامي من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

كان من سادة قريش ، وقدم بغداد في زمن المهدي فأقام بها مدة ، وأراده المهدي على أن يلي قضاء المدينة فأبى ، وقد سمع الحديث من هشام بن عروة ، وغيره . رَوَى عنه مصعب بن عثمان الزبيري .

أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : ومن ولد المغيرة بن عبد الله المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام أمه من بني سليم ، وكان من سروات قريش ، وأهل الهدي والفضل ، وحدثني عمي مصعب قال : أخبرني الفضل بن الربيع قال دعاه أمير المؤمنين المهدي إلى قضاء المدينة فلم أر رجلا قط كان أصح استعفاء منه قال لأمير المؤمنين : إني كنت وليت ولاية فخشيت أن لا أكون سلمت منها ، فأعطيت الله عهدا أن لا ألي ولاية أبدا ، وأنا أعيذ أمير المؤمنين بالله ونفسي أن يحملني على أن أخيس بعهد الله قال له المهدي : فوالله لقد أعطيت هذا من نفسك قبل أن أدعوك ؟ قال : آلله لقد أعطيت هذا من نفسي قبل أن تدعوني . قال : فقد أعفيتك .

قال الزبير : وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال : كان المنذر بن عبد الله قد شخص إلى بغداد ، وكان آخى إخوانا أهل فضل ودين وأدب يخرجون المخارج ، ويكونون بالعقيق الأيام يجتمعون ويتحدثون ، وبين ذلك خير كثير

[15/327]

وصلاة وذكر ، وتنازع في العلم . فقال المنذر بن عبد الله يتطرب إليهم [ من الطويل ] :

من مبلغ عبد المجيد ودونه . . . مسيرة شهر أو تزيد على الشهر

وعمران والرهط الذين تركتهم . . . بطيبة في الفرع المهذب من فهر

وإلا فهم من معشر قد بلوتهم . . . يزيدون طيبا حين يبلون بالخبر

بأني لما شطت الدار بيننا . . . وأشفقت أن لا نلتقي آخر الدهر

ذكرتكم فاعتادني الشوق والأسى . . . وضاق بما أضمرت من ذكركم صدري

وأعجبني أن لم تفض عين واحد . . . غداة الوداع من مقيم ومن سفر

كأنا علمنا أننا سوف نلتقي . . . ولست إخال تعلمون ولا أدري

أآخر عهد بيننا ذاك أم لنا . . . تلاق على ما نشتهي باقي العصر

فأقسم أنساكم ولو حال دونكم . . . من الأرض غيطان المتوهة الغبر

ولا مجلسا في قصر إسحاق بينكم . . . تنازعنا في محكم الرأي والشعر

ولهو من اللهو الجميل تزينه . . . خلائق أقوام عففن عن الغدر

وإبرازهم ذات النفوس فما ترى . . . لهم خلقا يوما يدني ولا يزري

موقع حَـدِيث