الوليد بن أبان الكرابيسي
الوليد بن أبان الكرابيسي . كان أحد المتكلمين في الأصول على مذاهب أهل الحق ، وهو أستاذ الحسين بن علي الكرابيسي . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا أبو بكر بن شاذان قال : حدثنا أبو عبيد المحاملي مذاكرة قال : سمعت داود بن علي الأصبهاني يقول : كان بشر المريسي يخرج إلى ناحية الزابيين ليغتسل ويتطهر ، وكان به المذهب قال : فمضى وليد الكرابيسي إليه ، وهو في الماء فقال له : مسألة قال : وأنا على هذه الحال ؟ فقال له : نعم ، فقال : أليس رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ بالمد ، ويغتسل بالصاع فهذا الذي أنت فيه أيش ؟ قال : إبليس يوسوس لي ، ويوهمني أني لم أطهر ، قال : فهو الذي وسوسك حتى قلت : القرآن مخلوق .
أخبرنا الأزهري قال : حدثنا أبو بكر بن شاذان قال : قال لي أبو عبيد بلغني أن الوليد بن أبان قال له : يحيى بن أكثم ألا تشهد عندي ؟ قال : أكره أن أحكم الناس في قال : فلست أحتاج أن أسأل عنك قال : فأكره أن أحكمك في نفسي . وأخبرت عنه أنه قال : ثلاث إذا فعلهن الرجل فقد ذل إذا حدث ، وإذا أم الناس ، وإذا شهد فقيل له : فالتزويج ؟ قال : التزويج حال ضرورة فليس ينبغي للعاقل أن يخطب إلى من يظن أنه يرده . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان قال : حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ قال : حدثنا أحمد بن عبيد بن إبراهيم قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد بن سنان يقول : كان الوليد الكرابيسي خالي فلما حضرته الوفاة قال لبنيه : تعلمون أحدا أعلم بالكلام مني ؟ قالوا : لا ، قال : فتتهموني ؟ قالوا : لا ، قال : فإني أوصيكم أتقبلون ؟ قالوا : نعم ، قال : عليكم بما عليه أصحاب الحديث فإني رأيت الحق معهم ، لست أعني الرؤساء ولكن هؤلاء الممزقين ألم ترى أحدهم يجيء إلى الرئيس منهم فيخطئه ويهجنه .
قال أبو بكر بن سليمان بن الأشعث : كان أعرف الناس بالكلام بعد حفص الفرد الكرابيسي ، وكان حسين الكرابيسي قد تعلم منه الكلام .