حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي

ذكر من اسمه وكيع

7284 - وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة .

هكذا نسبه أبو أحمد الحافظ النيسابوري ، ولم يزد على هذا ، وغيره رفع نسبه إلا أنه لم يذكر جمجمة ، وقد سقناه عند ذكر الجراح بن مليح ، وكنية

[15/648]

وكيع : أبو سفيان الرؤاسي الكوفي من قيس عيلان قيل : إن أصله من قرية من قرى نيسابور ، وقيل : بل أصله من السغد .

سمع إسماعيل بن أبي خالد ، وهشام بن عروة ، وسليمان الأعمش ، وعبد الله بن عون ، وابن جريج ، والأوزاعي ، وسفيان الثوري ، وإسرائيل ، وشعبة .

رَوَى عنه عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن آدم ، وقتيبة بن سعيد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، وأحمد بن جعفر الوكيعي ، وعباس بن غالب الوراق ، ويعقوب الدورقي ، وغيرهم .

وقدم بغداد ، وحدث بها .

أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ولد وكيع سنة تسع وعشرين يعني ومِائَة .

أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : سأل داود بن يحيى بن يمان وكيعا وأنا أسمع ، فقال : يا أبا سفيان متى ولدت ؟ قال : سنة ثمان وعشرين ومِائَة .

أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قدم وكيع بغداد ، وكان أبوه على بيت المال .

[15/649]

قلت : وورد وكيع بغداد بعد هذه المرة هو وعبد الله بن إدريس ، وحفص بن غياث ، وأراد الرشيد أن يولي أحدهم القضاء فامتنع عليه وكيع ، وابن إدريس ، وأجابه حفص ، وقد ذكرنا ذلك في أخبار حفص بن غياث ، وورد بغداد مرة أخرى .

أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال : حدثنا أحمد بن منصور النوشري قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثني محمد بن يوسف الجوهري قال : سمعت بشر بن الحارث - إن شاء الله - وسأله عباس العنبري ، عن الاعتكاف فقال : أما هاهنا فلا ، يعني بغداد قال له عباس : قد اعتكف وكيع أربعين يوما ، وحدثهم بحديثه كله . قال : قد كنت عنده أحسبه قال : في شهر رمضان , فقال له عباس : وهو معتكف ؟ قال : نعم .

أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : حدثنا وكيع ببغداد ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ قال : مثقلة به موقرة . ثم حدثنا وكيع بالكوفة ، عن سفيان ، عن جابر ، عن عكرمة السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ

أخبرنا العتيقي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : قال إبراهيم الحربي حدث وكيع ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة , وحدث ابن مهدي ، وهو ابن أقل من خمس وثلاثين سنة .

[15/650]

أخبرني الجوهري والأزهري ، والطناجيري - قال الجوهري : أخبرنا وقالا : حدثنا - علي بن محمد بن لؤلؤ قال : حدثنا محمد بن سويد الزيات قال : حدثنا أبو يحيى الناقد قال : حدثنا محمد بن خلف التيمي قال : سمعت وكيعا يقول : أتيت الأعمش فقلت : حدثني فقال لي : ما اسمك ؟ فقلت : وكيع . قال : اسم نبيل ، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ أين تنزل من الكوفة ؟ قلت : في بني رؤاس قال : أين من منزل الجراح بن مليح ؟ قال : قلت ؟ ذاك أبي ، وكان على بيت المال قال : فقال لي : اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث ، قال : فجئت إلى أبي فأخبرته فقال : خذ نصف العطاء فاذهب به فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر فاذهب به حتى يكون عشرة ، قال : فأتيته بنصف عطائه فأخذه فوضعه في كفه ، وقال : هكذا ثم سكت فقلت : حدثني . قال : اكتب فأملى علي حديثين قال : قلت : وعدتني خمسة قال : فأين الدراهم كلها ؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ، ولم يعلم أن الأعمش مدرب قد شهد الوقائع اذهب فجئني بتمامها ، وتعال أحدثك بخمسة أحاديث قال : فجئته فحدثني بخمسة قال : فكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني بخمسة أحاديث .

أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، وأخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قالا : حدثنا معاذ بن المثنى قال : حدثنا الأخنسي قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : نظر سفيان إلى عيني وكيع

[15/651]

فقال : ترون هذا الرؤاسي ؟ لا يموت حتى يكون له شأن .

أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا أحمد بن يوسف هو التغلبي قال : حدثنا الأخنسي قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : مات سفيان الثوري وجلس وكيع بن الجراح في موضعه .

وأخبرنا إبراهيم بن مخلد قال : حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي قال : حدثنا أحمد بن محمد البرتي قال : حدثنا القعنبي قال : كنا عند حماد بن زيد سنة سبعين ، وكان عنده وكيع فلما قام قالوا : هذا راوية سفيان فقال : هذا إن شئتم أرجح من سفيان .

أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : أخبرت عن شريك أن رجلا قدم إليه رجلا فادعى عليه مِائَة ألف دينار قال : فأقر به قال : فقال شريك : أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن نمير .

أخبرنا عثمان بن محمد العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثنا يحيى بن أيوب قال : حدثني رجل من أهل بيت وكيع قال : أورثت وكيعا أمه مِائَة ألف قال : وما قاسم وكيع ميراثا قط ، قال يحيى بن أيوب : فأخبرني معاوية الهمداني قال : قلت أيش صنعتم ؟ قال : كما كنا نصنع في الميراث قال : وكان يؤتى بطعامه ولباسه ولا يسأل ، عن شيء ، ولا يطلب شيئا ، وكان لا يستعين بأحد ولا على وضوء كان إذا أراد ذلك قام هو .

أخبرنا الأزهري قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان الدقاق قال : حدثنا علي بن محمد المصري قال : حدثني عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال :

[15/652]

حدثني أسد بن عفير أخو سعيد بن عفير قال : أخبرني رجل من أهل هذا الشأن ثقة من أهل المروءة ، والأدب قال : جاء رجل إلى وكيع بن الجراح فقال له : إني أمت إليك بحرمة قال : وما حرمتك ؟ قال : كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش قال : فوثب وكيع فدخل منزله فأخرج له صرة فيها دنانير فقال : أعذرني فإني لا أملك غيرها .

أخبرنا البرقاني قال : قرئ على إسحاق النعالي وأنا أسمع : حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني قال : حدثنا علي بن عثمان النفيلي قال : قلت له يعني أحمد بن حنبل : إن أبا قتادة كان يتكلم في وكيع ، وعيسى بن يونس ، وابن المبارك ؟ فقال : من كذب أهل الصدق فهو الكاذب .

أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت يحيى بن معين قال : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا وفلان كذا ، ووكيع رافضي قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك قال : مني ؟ قلت : نعم قال : فما قال لي شيئا ، ولو قال لي شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه قال : فبلغ ذلك ، وكيعا فقال وكيع : يحيى صاحبنا قال : فكان وكيع بعد ذلك يعرف لي ويوجب .

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا عبيد الله بن ثابت الحريري قال : سمعت عباسا الدوري يقول : ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث ، عن الأعمش فقال : حدثناه وكيع قلت : يا أبا عبد الله حدثناه ، عن أبي معاوية فقال لي : حدثنا وكيع بن الجراح ، ولو رأيت ، وكيعا لعلمت أنك ما رأيت مثله .

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم

[15/653]

الضبي قال : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني يقول : سمعت جدي يقول : سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول : صحبت وكيعا في السفر ، والحضر فكان يصوم الدهر ، ويختم القرآن كل ليلة .

أجاز لنا إبراهيم بن مخلد قال : أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ، ثم أخبرنا الصيمري قراءة قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم قال : أخبرنا علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه قال : سمعت يحيى بن معين قال : ما رأيت أفضل من وكيع بن الجراح قيل له : ولا ابن المبارك ؟ قال : قد كان لابن المبارك فضل ، ولكن ما رأيت أفضل من وكيع كان يستقبل القبلة ، ويحفظ حديثه ، ويقوم الليل ، ويسرد الصوم ، ويفتي بقول أبي حنيفة ، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا قال يحيى بن معين : وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي بقوله أيضا .

أخبرنا عثمان بن محمد العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثنا يحيى بن أيوب قال : حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه قالوا : كان لا ينام يعني ، وكيعا حتى يقرأ جزءه في كل ليلة ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي الركعتين .

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : حدثنا أبو سعيد الأشج قال : حدثني إبراهيم بن وكيع قال : كان أبي يصلي الليل فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى حتى إن جارية لنا سوداء لتصلي .

قال : وبلغني عن أبي نعيم قال : لا نفلح وذاك الكبش في بني رؤاس .

[15/654]

حدثت عن أبي الحسن الدارقطني قال : حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن صالح بن علي بن أم شيبان الهاشمي قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الرحمن بن سفيان بن وكيع بن الجراح قال : حدثني أبي قال : كان أبي وكيع يصوم الدهر فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار ثم ينصرف فيقيل إلى وقت صلاة الظهر ثم يخرج فيصلي الظهر ، ويقصد طريق المشرعة التي كان يصعد فيها أصحاب الروايا فيريحون نواضحهم فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرائض , إلى حدود العصر ثم يرجع إلى مسجده فيصلي العصر ثم يجلس فيدرس القرآن ، ويذكر الله إلى آخر النهار ثم يدخل إلى منزله فيقدم إليه إفطاره ، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال من الطعام ، ثم يقدم له قربة فيها نحو من عشرة أرطال نبيذا فيشرب منها ما طاب له على طعامه ، ثم يجعلها بين يديه ، ويقوم فيصلي ورده من الليل ، وكلما صلى ركعتين أو أكثر من شفع أو وتر شرب منها حتى ينفدها ثم ينام .

قرأت على التنوخي ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباري قال : حدثني أبي قال : حدثني جدي إسحاق بن البهلول قال : قدم علينا وكيع بن الجراح فنزل في مسجد على الفرات ، فكنت أصير إليه لاستماع الحديث منه فطلب مني نبيذا فجئته بمخيسة ليلا ، فأقبلت أقرأ عليه الحديث ، وهو يشرب ، فلما نفد ما كنت جئته به أطفأ السراج فقلت له : ما هذا ؟ فقال : لو زدتنا لزدناك .

[15/655]

أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا جعفر بن محمد يعني الطيالسي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت رجلا يسأل وكيعا فقال : يا أبا سفيان شربت البارحة نبيذا فرأيت فيما يرى النائم كأن رجلا يقول : إنك شربت خمرا فقال وكيع : ذاك الشيطان .

أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : قال نعيم بن حماد : تعشينا عند وكيع أو قال : تغدينا فقال : أي شيء تريدون أجيئكم به ؟ نبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان قال : قلت تتكلم بهذا ؟ قال : هو عندي أحل من ماء الفرات . قال : قلت له : ماء الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا .

أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : كان وكيع يصوم الدهر ، وكان يفطر يوم الشك ، والعيد قال : فأخبرت أنه كان يشتكي إذا أفطر في هذه الأيام قال : وولد - إما قال لوكيع ، وإما قال لابن وكيع - ولد قال : فأطعم وكيع الناس الخبيص قال : فأخرج ثمان جفان خبيص في المسجد ، وأراه قال : في البيت قال : فجعل يدخل يده فيه ، ويسويه كما يسوي اللقمة ، ويقول : كل يا موصلي ، ولا يذوق منه شيئا لأنه كان صائما ، وكان يصوم الدهر .

أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت وكيعا يقول كثيرا : وأي يوم لنا من الموت ؟ قال يحيى : ورأيت وكيعا أخذ في كتاب الزهد يقرأه فلما بلغ حديثا

[15/656]

منه ترك الكتاب ، ثم قام فلم يحدث فلما كان الغد ، وأخذ فيه بلغ ذلك الحديث قام أيضا ، ولم يحدث حتى صنع ذلك ثلاثة أيام قلت ليحيى : وأي حديث هو ؟ قال : حديث مجاهد قال : أخذ عبد الله بن عمر ببعض جسدي ، وقال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال : يا عبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ثم ذكر الحديث .

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : أخبرني بعض أصحابنا ، عن وكيع قال : أغلظ رجل لوكيع بن الجراح فدخل وكيع بيتا فعفر وجهه بالتراب ، ثم خرج إلى الرجل فقال : زد وكيعا بذنبه فلولاه ما سلطت عليه .

أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني قال : حدثنا محمد بن إسحاق القاضي بالأهواز قال : حدثنا عيسى بن سليمان ، وراق داود بن رشيد قال : حدثنا داود قال : سمعت إبراهيم بن الشماس يقول : لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد ابن فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين الجعفي صبر ولم يتزوج ، ولم يدخل في شيء من أمر الدنيا .

أخبرنا البرقاني قال : حدثني أبو الحسن بن لؤلؤ الوراق قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبد الخالق يقول : سمعت عباسا الدوري قال : قال يحيى بن معين : رأيت ستة أو سبعة يحدثون ديانة قلت : من هم ؟ قال : سعيد بن عامر ، وأبو داود الحفري ، وحسين الجعفي ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الله بن المبارك ، والقعنبي .

أخبرنيه الأزهري قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جامع الدهان قال : حدثنا أحمد بن علي بن العلاء قال : سمعت عباسا يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : رأيت من يحدث لله ستة : وكيع ، وابن المبارك ، وسعيد بن عامر ، وحسين الجعفي ، وأبو داود الحفري ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي .

[15/657]

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال : حدثنا الهيثم بن خلف قال : حدثنا محمد بن نعيم هو البلخي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : والله ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجراح ، وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه .

أخبرني الأزهري قال : ذكر القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي أن أحمد بن محمد بن سعيد حدثهم قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال : سمعت يحيى بن معين وذكر وكيعا فقال : ثقات الناس أو أصحاب الحديث أربعة وكيع ، ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل .

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي وذكر وكيعا فقال : ما رأيت أحدا أوعى للعلم منه ، ولا أحفظ .

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة قال : سمعت أبي يقول : كان وكيع مطبوع الحفظ كان حافظا حافظا .

قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : حدثنا بشر بن موسى قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل يقول : ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم والحفظ والإسناد ، والأبواب مع خشوع وورع .

أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي , قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن

[15/658]

محمد بن حمدان العكبري قال : حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : سمعت أحمد بن حنبل ذكر يوما وكيعا فقال : ما رأت عيني مثله قط يحفظ الحديث جيدا ، ويذاكر بالفقه فيحسن مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد .

حدثني علي بن أحمد الهاشمي قال : هذا كتاب جدي عيسى بن موسى بن أبي محمد ابن المتوكل على الله فقرأت فيه : حدثني محمد بن داود النيسابوري قال : سمعت أبا بكر الجارودي يقول : سمعت إسحاق ، وذكر من حفظ وكيع شيئا لم أحفظه ثم ختم بهذا فقال : إن حفظ وكيع كان طبعيا ، وحفظنا تكلف .

أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : سمعت ابن عمار يقول : سمعت قاسما الجَرمي قال : كان سفيان يدعو وكيعا وهو غلام ، فيقول : يا رؤاسي تعال أي شيء سمعت ؟ فيقول : حدثني فلان كذا قال : وسفيان يتبسم ، ويتعجب من حفظه .

قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع بن الجراح أفقه ، ولا أعلم بالحديث من وكيع كان وكيع جهبذا .

قال ابن عمار : وسمعت وكيعا يقول : ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة سنة إلا في صحيفة يوما فنظرت في طرف منه ثم أعدته مكانه .

قال ابن عمار : قلت لوكيع : عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها ؟ قال : وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمسمِائَة حديث ، وأربعة أحاديث ليس بكثير في ألف وخمسمِائَة حديث .

[15/659]

أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول : ما رئي لوكيع كتاب قط ، وأملى عليهم وكيع حديث سفيان ، عن الشيوخ ثم قال : لا عدت لهذا المجلس أبدا .

أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : وسمعته يعني أبا داود يقول : ما رئي لوكيع كتاب قط ، ولا لهيثم ، ولا لحماد ، ولا لمعمر .

قلت : حماد هو ابن زيد .

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : وكيع لم ير في يده كتاب قط ، وابن عيينة ، والثوري ، وشعبة لم ير في أيديهم كتاب قط .

أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : بلغني عن يحيى بن معين قال : سمعت وكيعا يقول : ما كتبت عن الثوري حديثا قط كنت أحفظه فإذا رجعت إلى المنزل كتبته .

أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت وكيعا يقول : ما كتبت عن سفيان الثوري حديثا قط كنت أحفظ فإذا رجعت إلى المنزل كتبته .

[15/660]

أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول : سمعت أبا سعيد محمد بن شاذان يقول : سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول : ألحوا يوما على أبي بكر بن عياش فقال : ما تريدون ؟ عليكم بهذا الغلام الذي في بني رؤاس عنى به وكيعا .

أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي : أخبركم السراج قال : سمعت أبا رجاء يقول : سمعت جريرا يقول : جاءني ابن المبارك فقلت له : يا أبا عبد الرحمن من رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ثم قال لي : رجل المصرين يعني وكيعا .

وأخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي القاسم ابن النخاس حدثكم ابن أبي داود قال : حدثني أبي ، عن شيخ ذكره قال : سمعت عيسى بن يونس يقول : خرجت من الكوفة ، وما بها أحد أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني إلا غليم من بني رؤاس يقال له : وكيع .

أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سئل يحيى بن معين ، عن وكيع وابن أبي زائدة فقال : وكيع أثبت من ابن أبي زائدة .

أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان : حدثكم تميم بن محمد الطوسي قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عليكم بمصنفات وكيع بن الجراح .

حدثني إبراهيم بن عمر البرمكي ، وعبد العزيز بن علي الأزجي قالا : أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ,

[15/661]

قال : حدثنا أبي , قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال : الثبت عندنا بالعراق : وكيع بن الجراح ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي .

كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي ، وحدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : أخبرنا أبو الميمون البجلي قال : حدثنا أبو زرعة , قال : أخبرني أحمد بن أبي الحواري قَالَ : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الثبت بالعراق يحيى ، وعبد الرحمن ، ووكيع قال : فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال : الثبت بالعراق : وكيع .

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا علي بن الحسن الجراحي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح قال : حدثنا محمد بن علي الوراق قال : سألت أحمد بن حنبل فقلت : أيما أحب إليك ؟ وكيع بن الجراح أو عبد الرحمن بن مهدي فقال : أما وكيع فصديقه حفص بن غياث النخعي فلما ولي حفص القضاء ما كلمه وكيع حتى مات ، وأما عبد الرحمن بن مهدي فصديقه معاذ بن معاذ العنبري فلما ، ولي معاذ القضاء ما زال عبد الرحمن صديقه حتى مات .

أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ من ابن مهدي ، وكيع قليل التصحيف .

أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال :

[15/662]

قلت : يعني لأحمد بن حنبل : من أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى ووكيع ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم قلت : قدمت وكيعا على عبد الرحمن ؟ قال : وكيع شيخ .

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فعبد الرحمن أحب إليك أو وكيع ؟ فقال : وكيع قلت : فوكيع أحب إليك أو أبو نعيم ؟ فقال : وكيع .

كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي ، وحدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : حدثنا أبو الميمون البجلي قال : حدثنا أبو زرعة قال : قلت ليحيى بن معين : وكيع فوق أبي نعيم ؟ قال : نعم .

أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا ابن مرابا قال : حدثنا عباس قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وكيع أثبت من عبد الرحمن بن مهدي في سفيان ، وقال يحيى : قال وكيع : ما كتبت عن سفيان حديثا قط , إنما كنت أعدها يعني أحفظها .

وقال عباس : سمعت يحيى ، وذكر له عبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع فقال له رجل : تقدمون عبد الرحمن بن مهدي ؟ فقال يحيى : من قدم عبد الرحمن بن مهدي على وكيع فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، وقيل ليحيى : إن قوما يقولون : إن الفضل بن دكين أقل خطأ من وكيع فدعا على

[15/663]

من قال هذا .

أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار في وكيع وأبي معاوية : وكيع أثبت قال : وسمعت ابن عمار يقول : سمعت أبا نعيم يقول : لا نفلح ما دام هذا الرؤاسي حيا يعني وكيعا .

حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : حدثنا محمد بن علي المؤدب بطرسوس قال : حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي قال : قال عبد الرحمن : وكيع ويحيى يخالفاني ، وهما أحفظ مني .

أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن المظفر قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا إبراهيم بن أورمة الأصبهاني قال : حدثني عباس العنبري ، عن علي ابن المديني قال : جاء رجل إلى عبد الرحمن بن مهدي فجعل يعرض بوكيع قال : وكان بين عبد الرحمن بن مهدي وبين وكيع بعض ما يكون بين الناس قال : فقال عبد الرحمن للذي جعل يعرض بوكيع : قم عنا بلغ من الأمر أن تعرض بشيخنا ؟ وكيع شيخنا وكبيرنا ، ومن حملنا عنه العلم .

أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال : سئل أبو داود : أيما أحفظ وكيع أو عبد الرحمن ؟ فقال : وكيع كان أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي ، وكان عبد الرحمن أقل وهما ، وكان أتقن ، وسمعت أبا داود يقول : التقى وكيع

[15/664]

وعبد الرحمن في المسجد الحرام بعد عشاء الآخرة فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح .

أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس القرشي الهروي قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي إملاء قال : سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق الفقيه الحافظ يقول : أخبرنا صالح بن محمد البغدادي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع فقال له رجل : ولا هشيم ؟ فقال : وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع ؟ فقال له الرجل : فإني سمعت علي ابن المديني يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون قال : كان يزيد بن هارون يتحفظ من كتاب كانت له جارية تحفظه من كتاب .

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : ما رأيت وكيعا قط شك في حديث إلا يوما واحدا فقال : أين ابن أبي شيبة ؟ كأنه أراد أن يسأله أو يستثبته قال أبي : وما رأيت مع وكيع قط كتابا ولا رقعة .

أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف - قال محمد : أخبرنا ، وقال عثمان : حدثنا - علي بن أحمد بن محمد القزويني قال : حدثنا الحسن بن الليث الرازي قال : سمعت أبا هشام الرفاعي محمد بن يزيد قال : دخلت مسجد الحرام فإذا رجل جالس

[15/665]

يحدث ، والناس مجتمعون عليه كثير قال : فاطلعت فإذا عبيد الله بن موسى قال : فقلت : يا أبا محمد كثر الزبون كثر الزبون قال : فدخلت الطواف فطفت أسبوعا واحدا قال : فخرجت فإذا عبيد الله ، وحده قاعد ، وإذا رجل خلف أسطوانة الحمراء قاعد يحدث ، وقد اجتمع عليه زحام مثل ما على عبيد الله وزيادة فاطلعت فنظرت فإذا وكيع بن الجراح فقلت لعبيد الله : ما فعل الناس أين زبونك ؟ قال : قدم التنين فأخذهم قدم وكيع بن الجراح تركوني وحدي .

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال : حدثنا الهيثم بن خلف قال : حدثنا محمد بن نعيم البلخي قال : سمعت مليح بن وكيع يقول : لما نزل بأبي الموت أخرج إلي يديه فقال : يا بني ترى يدي ؟ ما ضربت بهما شيئا قط . قال مليح : وحدثني داود بن يحيى بن يمان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت : يا رسول الله من الأبدال ؟ قال : الذين لا يضربون بأيديهم شيئا ، وإن وكيع بن الجراح منهم .

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي , قال : حدثني أبي قال : وكيع بن الجراح كوفي ثقة عابد صالح أديب من حفاظ الحديث ، وكان يفتي .

أخبرنا العتيقي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : قال لي إبراهيم الحربي : حج وكيع فكان لا يفتي بمنى حتى يرجع إلى مكة فجاءه رجل إلى منى ، وهو عند قرن الثعالب محتبي فقال : يا أبا سفيان بت البارحة بمكة ، وكان جاء إلى

[15/666]

طواف الزيارة فنام بمكة قال : فقال لرجل بجنبه خراساني قل له : ذلك قل له قال : فقال لي إن أبا سفيان لا يفتي بمنى قال : فقلت : يا أبا سفيان أنا رجل منك ، وإليك أفتني قال : فقال للرجل الذي بجنبه قل له والك قل له قال : فقال لي الرجل : إن أبا سفيان لا يفتي بمنى قال : فقلت له : هو ذا أقول لك فإن كان علي دم فقل لي برأسك نعم ، وإن لم يكن علي شيء فقل لي برأسك لا ، قال : فقال للذي بجنبه قل له : والك قل له قال : فقال لي : إن أبا سفيان لا يفتي بمنى ، قال : فانصرفت فجئته بمكة والناس حوله حلق ، قال : فقلت له : يا أبا سفيان ما تقول في رجل جاء إلى طواف الزيارة فنام بمكة قال فعرفني ، وقال : ادخل ادخل فدخلت إليه فقال لي : هات مسألتك قال : فقلت له : جئت إلى طواف الزيارة فبت بمكة ، قال : فأكثر الليل أين كنت بمكة أو بمنى ؟ قلت : بمنى ، قال : قم ليس عليك شيء قال إبراهيم : لم يقل هذا أحد إلا مغيرة ، عن إبراهيم ومجاهد قالا : من بات من وراء العقبة فعليه دم ، وكأن أبا إسحاق الحربي ذهب إلى قول وكيع إذا كان أكثر الليل بمنى فليس عليه شيء ، قال إبراهيم : فحج في تلك الحجة ثم أخذه البطن فما زال به البطن إلى فيد فكان ينزل في كل ميل مرارا فمات بفيد ، ودفن في الجبل آخر القبور سنة ثمان وتسعين ومِائَة في آخرها ، وثم قبر عبد الرحمن بن إسحاق القاضي .

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل : وكيع كان بينه وبين أبي نعيم سنة هو أسن من أبي نعيم بسنة ، ولد وكيع سنة تسع وعشرين ، وأبو نعيم سنة ثلاثين .

[15/667]

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : قرئ على محمد بن أحمد بن البراء ، وأنا حاضر قال : قال علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني : ووكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس ، ويكنى أبا سفيان مات سنة سبع وتسعين ومِائَة .

أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا محمد بن سليمان الباهلي قال : سمعت محمد بن الحجاج الضبي يقول : وأخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال : مات وكيع سنة سبع وتسعين زاد ابن الفضل والطناجيري : ومِائَة .

أخبرنا ابن الفضل قال : حدثنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت أبا هشام فقال : مات وكيع سنة سبع وتسعين ومِائَة يوم عاشوراء ، ودفن بفيد .

أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : ومات وكيع في سنة ثمان وتسعين ومِائَة في طريق مكة بفيد .

أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، وأخبرنا البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله قال : ومات وكيع ، وهو ابن ست وستين سنة .

موقع حَـدِيث