هشام بن عروة بن الزبير بن العوام
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام ، أبو المنذر ، وقيل : أبو عبد الله الأسدي المديني . رأى عبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وسهل بن سعد . وسمع عمه عبد الله بن الزبير ، وأباه عروة بن الزبير ، ووهب بن كيسان ، ومُحَمد بن المنكدر ، وكريبا مولى ابن عباس ، وابن شهاب الزهري .
رَوَى عنه : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وأيوب السختياني ، ومالك بن أنس ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وابن جريج ، وسفيان الثوري ، والليث بن سعد ، وسفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، ووكيع بن الجراح ، وجماعة سواهم يتسع ذكرهم . قدم هشام على أبي جعفر المنصور بغداد فأدركه أجله بها . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن سعيد أكبر من هشام بن عروة ، وقد بلغني أن يحيى بن سعيد يروي عن هشام بن عروة قال هشام بن عروة : رأيت سهل بن سعد ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وابن عمر .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة قال : أتي بي إلى عبد الله بن عمر فمسح على رأسي وصلى علي - يقول : - ودعا لي . أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة قال : رأيت ابن عمر له جمة أظنها تضرب أطراف منكبيه . وأخبرنا أبو سعيد أيضا ، قال : حدثنا الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا وكيع ، عن هشام بن عروة قال : رأيت جابر بن عبد الله ، وابن عمر ولكل واحد منهما جمة .
أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي علي ابن الصواف ، وأنا أسمع حدثكم جعفر بن محمد الفريابي ، قال : حدثنا منجاب ، قال : أخبرنا ابن مسهر ، عن هشام قال : انطلق بي وبأخ لي يقال له : محمد إلى عبد الله بن عمر فصعد بنا إليه ، وهو على المروة فأخذنا فأجلسنا في حجره ، وقبلنا وأنا يومئذ ابن عشر سنين أو نحو ذلك قال : وله جميمة قد فرقها من مقدم رأسه ومن مؤخره . وقال منجاب : أخبرنا علي بن مسهر ، عن هشام قال : رأيت عبد الله بن الزبير إذا صلى العصر قام فصفنا خلفه فصلى بنا ركعتين . وقال : أخبرنا علي بن مسهر ، عن هشام قال : رأيت عبد الله بن الزبير بمكة يصعد المنبر يوم الجمعة ، وفي يده عصا ، فيسلم ثم يجلس على المنبر ، ويؤذن المؤذنون ، فإذا فرغوا من أذانهم قام فتوكأ على العصا فخطب ، فإذا فرغ من خطبته جلس من غير أن يتكلم ثم يقوم فيخطب فإذا فرغ من خطبته نزل .
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : طلحة بن يحيى ، والأعمش ، وهشام بن عروة ، وعمر بن عبد العزيز ولدوا مقتل الحسين . قال أبو حفص : مقتل الحسين سنة إحدى وستين . أخبرنا التنوخي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، وأحمد بن عبد الله الوراق قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار , قال : حدثني مصعب بن عثمان ، عن المنذر بن عبد الله قال : ما سمعت من هشام بن عروة رفثا قط إلا يوما واحدا ، فإن رجلا من أهل البصرة كان يلزمه قال : يا أبا المنذر ، نافع مولى ابن عمر كان يفضل أباك عروة على أخيه عبد الله فقال : كذب نافع ، وما يدري نافعا عاض بظر أمه ، عبد الله والله خير وأفضل من عروة .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، قال : حدثنا موسى ، قَالَ : حَدَّثَنَا وهيب قال : قدم علينا هشام بن عروة ، فكان فينا مثل الحسن ، وابن سيرين . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار , قال : أخبرني عثمان بن عبد الرحمن قال : قال أمير المؤمنين المنصور لهشام بن عروة حين دخل عليه هشام : يا أبا المنذر تذكر يوم دخلت عليك أنا وإخوتي الخلائف ، وأنت تشرب سويقا بقصبة يراع ، فلما خرجنا من عندك قال لنا : أبونا اعرفوا لهذا الشيخ حقه ، فإنه لا يزال في قومكم بقية ما بقي قال : لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين ، فلما خرج هشام قيل له : يذكرك أمير المؤمنين ما تمت به إليه فتقول : لا أذكره ، فقال : لم أكن أذكر ذلك ، ولم يعودني الله في الصدق إلا خيرا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق , قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قَالَ : حدثني عاصم بن عمر بن علي أبو بشر المقدمي إملاء في سنة تسع وعشرين قال : حدثني أبي ، عن هشام بن عروة أنه دخل على أبي جعفر المنصور فقال : يا أمير المؤمنين ، اقض عني ديني ، قال : وكم دينك ؟ قال : مِائَة ألف .
قال : وأنت في فقهك وفضلك تأخذ دينا مِائَة ألف ليس عندك قضاؤها ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، شب فتيان من فتياننا فأحببت أن أبوئهم ، وخشيت أن ينتشر علي من أمرهم ما أكره فبوأتهم ، واتخذت لهم منازل ، وأولمت عنهم ثقة بالله وبأمير المؤمنين قال : فردد عليه مِائَة ألف مِائَة ألف استعظاما لها ، ثم قال : قد أمرنا لك بعشرة آلاف ، فقال : يا أمير المؤمنين فأعطني ما أعطيت وأنت طيب النفس ، فإني سمعت أبي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أعطى عطية وهو بها طيب النفس بورك للمعطي وللمعطى له ، قال : فإني بها طيب النفس . أخبرنا الأزهري ، والخلال - قال الأزهري : أخبرنا ، وقال الخلال حدثنا - محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن المرزبان ، قَالَ : حدثني عبد الرحمن بن محمد ، قَالَ : حدثني علي بن محمد الباهلي ، عن شيخ من قريش قال : أهوى هشام بن عروة إلى يد أبي جعفر المنصور يقبلها فمنعه ، وقال : يا ابن عروة ، إنا نكرمك عنها ، ونكرمها عن غيرك . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني ، قال : قال يحيى بن سعيد قال هشام بن عروة : جلست في مجلس فيه مجمع من قريش ، فحدثت بحديث فأنكره علي بعضهم فقلت : أنا سمعته من أبي ، فممن سمعته أنت ؟ فلم يكن عنده حجة .
قال يحيى : رأيت مالك بن أنس في النوم فسألته عن عبيد الله بن عمر فقال شيئا لا أحفظه ، وسألته عن هشام بن عروة فقال : أما ما حدث به وهو عندنا فهو أي ، كأنه يصححه ، وما حدث به بعد ما خرج من عندنا ، فهو فكأنه يوهنه . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال هشام بن عروة : كان مالك لا يرضاه ، وكان هشام صدوقا تدخل أخباره في الصحيح . قال ابن خراش : بلغني أن مالكا نقم عليه حديثه لأهل العراق ، قدم الكوفة ثلاث مرات قدمة كان يقول : حدثني أبي ، قال : سمعت عائشة ، وقدم الثانية فكان يقول : أخبرني أبي عن عائشة ، وقدم الثالثة فكان يقول : أبي عن عائشة ، سمع منه بأخرة وكيع وابن نمير ومحاضر .
أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : وهشام بن عروة ثبت ثقة ، لم ينكر عليه شيء إلا بعد ما صار إلى العراق ، فإنه انبسط في الرواية فأنكر ذلك عليه أهل بلده ، قال جدي : والذي نرى أن هشاما يتسهل لأهل العراق أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه ، فكان تسهله أن أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت - يعني ليحيى بن معين - : هشام بن عروة أحب إليك عن أبيه أو الزهري ؟ فقال : كلاهما ، ولم يفضل . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي , قال : حدثني أبي قال : وهشام بن عروة بن الزبير كان ثقة .
أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو عبد الله : ومات هشام بن عروة هاهنا أو بالكوفة . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : وتوفي هشام بن عروة بمدينة السلام عند أمير المؤمنين أبي جعفر في صحابته سنة ست وأربعين ومِائَة . قال الزبير : حدثني شيخ من بني هاشم قال : توفي هشام بن عروة ومولى لأمير المؤمنين المنصور له عنده قدر فخرج بهما في وقت واحد ، فبدأ أمير المؤمنين المنصور بهشام بن عروة فصلى عليه وكبر عليه أربع تكبيرات ، ثم صلى على مولاه وكبر عليه خمس تكبيرات .
قال الزبير : كبر عليه أربع تكبيرات بالقرشية ، وكبر على هذا خمس تكبيرات بالهاشمية . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مهيار ، واسمه محمد بن عمران بن موسى أبو أحمد قال : حدثنا الحسن بن عليل ، قَالَ : حدثني عباد بن يعقوب ، قَالَ : حدثني الزبير بن بكار وغيره من مشايخنا قالوا : كان هشام بن عروة قد زار أمير المؤمنين المنصور فتوفي عنده . قال : فخرج المنصور للصلاة عليه ، وقد توفي في ذلك اليوم مولى للعباسيين عظيم القدر عندهم ، فأحضر سريره مع سرير هشام قال : فأمر المنصور بتقديم سرير هشام فصلى عليه وكبر أربعا ، ثم نحي وقدم سرير مولاهم فصلى عليه وكبر خمسا ، ثم قال : صلينا على هذا برأيه ، وعلى هذا برأيه .
أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال أبو نعيم : وأخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : حدثنا أبو نعيم قال : مات هشام بن عروة سنة خمس وأربعين ومِائَة . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : ومات هشام بن عروة ، وعبد الملك بن أبي سليمان سنة خمس وأربعين ومِائَة . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا هيثم بن مجاهد ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : مات هشام بن عروة سنة ست وأربعين ببغداد .
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا هارون بن حاتم ، قال : حدثنا عبدة بن سليمان الكلابي قال : مات هشام بن عروة سنة ست وأربعين ومِائَة . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي ، قال : حدثنا أبو داود السنجي ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي قال : وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي توفي سنة ست وأربعين ومِائَة ببغداد . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : هشام بن عروة بن الزبير يكنى أبا المنذر قال الهيثم بن عدي : توفي ببغداد سنة ست وأربعين ومِائَة .
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : هشام بن عروة بن الزبير بن العوام أمه أم ولد ، يكنى أبا المنذر ، توفي سنة ست وأربعين ومِائَة . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال : ومات هشام بن عروة سنة سبع وأربعين ومِائَة ، ويكنى أبا المنذر .