لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد
7395- لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد ، أبو عمر يعرف بالمقدسي .
تغرب وحدث بأصبهان وخراسان وما وراء النهر عن خلق لا يحصون من الغرباء والمجاهيل أحاديث مناكير وأباطيل ، حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ , قال : حدثنا أبو عمر لاحق بن الحسين بن عمران بن محمد بن أبي الورد البغدادي ، قدم علينا في سنة أربع وستين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا أبو سعيد محمد بن عبد الحكيم الطائفي بها ، قال : حدثنا محمد بن طلحة بن محمد بن مسلم الطائفي ، قال : حدثنا سعيد بن سماك بن حرب ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى إذا أحب إنفاذ أمر سلب كل ذي لب لبه .
حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد أخو الخلال ، والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي كلاهما عَن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد محمد بن
عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن ، كنيته أبو عمر ، كان يذكر أنه مقدسي الأصل ، وربما كان يقول : إنه بغدادي ، كان كذابا أفاكا ، يضع الحديث على الثقات ، ويسند المراسيل ، ويحدث عمن لم يسمع منهم ، حدثنا يوما عن الربيع بن حسان الكسي ، والمفضل بن محمد الجندي فقلت : أين كتبت ؟ ومتى كتبت عنهما ؟ فذكر أنه كتب عنهما بمكة بعد العشرين والثلاثمِائَة فقلت : كيف كتبت عنهما بعد العشرين ، وقد ماتا قبل العشر والثلاثمِائَة ، ووضع نسخا لأناس لا تعرف أساميهم في جملة رواة الحديث ، مثل طرغال ، وطربال ، وكركدن ، وشعبوب ، ومثل هذا شيئا غير قليل ، ولا نعلم رأينا في عصرنا مثله في الكذب والوقاحة مع قلة الدراية قيل : إن اسمه كان محمدا فتسمى بلاحق ، لكي يكتب عنه أصحاب الحديث ، فقلت له : فقال : سماني أبي لاحقا ، وأنا سميت نفسي محمدا ، كتبنا عنه بسمرقند حتى قال لي : ما بقيت عندي شيئا ، وكتب لي بخطه زيادة على خمسين جزءا من حديثه ، وكانت كتابتي عنه لأعلم ما وضعه وما يسند من المراسيل والمقطوعات ، ومع ذلك فقد رأيناه حدث بعد أن فارقنا بأحاديث أنشأها بعد أن خرج من سمرقند ، ذكر لي أنه خرج إلى نواحي خوارزم في سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة ، ومات بها في تلك الأيام ، وتخلص الناس من وضعه الأحاديث ، ولعله لم يخلف مثله من الكذابين إن شاء الله .
أخبرني أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال : توفي لاحق بن الحسين المقدسي بخوارزم في سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة ، وكان كذابا .