7489- يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب ، أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور . كان أحد حفاظ الحديث ، وممن عني به ، ورحل في طلبه ، وسمع الحسن بن عيسى بن ماسرجس ، ومُحَمد بن سليمان لوينا ، ويحيى بن سليمان بن نضلة الخزاعي ، وسوار بن عبد الله العنبري ، وأحمد بن منيع البغوي ، ومُحَمد بن يزيد الأدمي ، ويعقوب وأحمد ابني إبراهيم الدورقيين ، والحسين بن الحسن المروزي ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وأبا هشام الرفاعي ، وخلاد بن أسلم ، وعمرو بن علي ، وبندارا ، ومُحَمد بن المثنى ، وسعيد بن يحيى الأموي ، والحسن بن الصباح البزار ، ومُحَمد بن عمرو الباهلي ، ويوسف بن موسى القطان ، ومحمود بن خداش ، ومُحَمد بن سهل بن عسكر ، وزياد بن أيوب ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري في أمثالهم من البصريين والكوفيين والشاميين والمصريين . رَوَى عنه : عبد الله بن محمد البغوي ، ومُحَمد بن عمر ابن الجعابي ، ومُحَمد بن المظفر ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو القاسم بن حبابة ، وخلق سواهم يتسع ذكرهم ، وكان له أخوان أحدهما اسمه يوسف والآخر يسمى أحمد . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : قال أحمد بن كامل القاضي : مولد يحيى بن صاعد في سنة ثمان وعشرين ومائتين . أخبرني أبو محمد الخلال قال : قال لنا أحمد بن محمد بن عمران : قال ابن صاعد : ولدت سنة ثمان وعشرين ومائتين ، وكتبت الحديث سنة تسع وثلاثين ومائتين ، ولي إحدى عشرة سنة . أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس قال : سمعت أبا العباس الهاشمي يقول : سمعت أبا محمد بن صاعد يقول : ولدت في سنة ثمان وعشرين في المحرم ، وكتبت الحديث سنة تسع وثلاثين في أولها ، وصنفت وعندي خمسة أجزاء أو ستة . أخبرني عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال : قال لنا أبو حفص بن شاهين ، وأما أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد فإنه بلغني أنه ولد في سنة ثمان وعشرين ومائتين ، ومات في آخر سنة ثمان عشرة ، فكان عمره تسعين سنة ، وأول ما كتب فيما بلغني عن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الخراساني سنة تسع وثلاثين ، ومات وصليت عليه ودفن بباب الكوفة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : سمعت عثمان بن عبدويه الحربي صاحب إبراهيم الحربي يقول : سمعت إبراهيم الحربي يقول : بنو صاعد ثلاثة أوثقهم يحيى . حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : بنو صاعد ثلاثة يوسف وأحمد ويحيى بنو محمد بن صاعد ، يوسف يحدث عن خلاد بن يحيى ومن دونه ، وأحمد يحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة ، ولهم عم يقال له : عبد الله بن صاعد ، يحدث عن سفيان بن عيينة . يوسف أكبرهم ، وأحمد أوسطهم ، ويحيى أصغرهم ، وهو أعلمهم وأثبتهم . سمعت البرقاني يقول : قال لي أبو بكر الأبهري الفقيه : كنت عند يحيى بن محمد بن صاعد فجاءته امرأة فقالت له : أيها الشيخ ما تقول في بئر سقطت فيها دجاجة فماتت ، هل الماء طاهر أم نجس ؟ فقال يحيى : ويحك ، كيف سقطت الدجاجة في البئر ؟ قالت : لم تكن البئر مغطاة . فقال يحيى : ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء . قال الأبهري : فقلت لها : يا هذه ، إن لم يكن الماء تغير فهو طاهر ، ولم يكن عند يحيى من الفقه ما يجيب المرأة . قلت : هذا القول تظنن من الأبهري ، وقد كان يحيى ذا محل من العلم عظيم ، وله تصانيف في السنن وترتيبها على الأحكام يدل من وقف عليها وتأملها على فقهه ، ولعل يحيى لم يجب المرأة لأن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم ، فتورع أن يتقلد قول بعضهم ، أو كره أن ينصب نفسه للفتيا ، وليس هو من المرتسمين بها ، وأحب أن يكل ذلك إلى الفقهاء المشتهرين بالفتاوى والنظر ، والله أعلم . أخبرنا البرقاني قال : قلت لأبي الحسن الدارقطني : يجتمع في الحديث ابن منيع ، وابن أبي داود ، وابن صاعد ، من تقدم ؟ فقال : ابن منيع لسنه ، ثم ابن صاعد . قلت : ابن صاعد أحب إليك من ابن أبي داود ؟ قال : ابن صاعد أسن ، مولده سنة ثمان وعشرين ، وابن أبي داود سنة ثلاثين . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا علي الحافظ يقدم أبا محمد بن صاعد على أبي القاسم بن منيع ، وأبي بكر بن أبي داود في الفهم والحفظ . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت ابن عبدان عن ابن صاعد أهو أكثر حديثا أو الباغندي ؟ فقال : ابن صاعد أكثر حديثا ، ولا يتقدمه أحد في الدراية ، والباغندي أعلى إسنادا منه . وقال حمزة : سمعت أبا بكر بن عبدان يقول : يحيى بن صاعد يدري ثم قال : وسئل ابن الجعابي أكان ابن صاعد يحفظ ؟ فتبسم وقال : لا يقال لأبي محمد يحفظ ، كان يدري . قلت لأبي بكر بن عبدان : أيش الفرق بين الدراية والحفظ ؟ فقال : الدراية فوق الحفظ . حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي قال : سمعت شيخا من أصحاب الحديث حسن الهيئة لا أحفظ اسمه يقول : حضر رجل عند يحيى بن صاعد ليقرأ عليه شيئا من حديثه ، وكان معه جزء من حديث أبي القاسم البغوي عن جماعة من شيوخه ، فغلط وقرأه على ابن صاعد ، وهو مصغ إلى سماعه ، ثم قال له بعد : أيها الشيخ إني غلطت بقراءة هذا الجزء عليك ، وليس من حديثك ، إنما هو من حديث أبي القاسم البغوي ، فقال له يحيى : جميع ما قرأته علي هو سماعي من الشيوخ الذين قرأته عنهم ، ثم قام فأخرج أصوله وأراه كل حديث قرأه عليه عن الشيخ الذي هو مكتوب في الجزء عنه ، أو كما قال . قلت : إن كانت تلك الأحاديث عن متأخري شيوخ البغوي الذين شاركه يحيى بن صاعد في السماع منهم ، فيحتمل أن تكون الحكاية صحيحة ، إلا أنها طريفة عجيبة ، وقد أوردناها كما حكيت لنا ، فالله أعلم . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : توفي أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد في ذي القعدة من سنة ثمان عشرة وثلاثمِائَة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، عن أبيه قال : مات يحيى بن محمد ابن صاعد ليلة الثلاثاء ، ودفن يوم الثلاثاء لاثني عشر بقين من ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمِائَة ، ودفن بباب الكوفة .
المصدر: تاريخ بغداد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/831987
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة