حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

يعقوب بن إسحاق بن السكيت

7518- يعقوب بن إسحاق بن السكيت ، أبو يوسف النحوي اللغوي ، صاحب كتاب إصلاح المنطق .

كان من أهل الفضل والدين موثوقا بروايته ، وكان يؤدب ولد جعفر المتوكل على الله ، وروى عن أبي عمرو الشيباني .

[16/398]

حَدَّثَ عنه أبو عكرمة الضبي ، وأبو سعيد السكري ، وميمون بن هارون الكاتب ، وعبد الله بن محمد بن رستم ، وأحمد بن فرح المقرئ ، وأبوه إسحاق هو المعروف بالسكيت ، وحكي أن الفراء سأل السكيت عن نسبه فقال : خوزي ، أصلحك الله من قرى دورق ، من كور الأهواز .

أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي ، قال : حدثني محمد بن فرح قال : كان يعقوب ابن السكيت يؤدب مع أبيه بمدينة السلام في درب القنطرة صبيان العامة ، حتى احتاج إلى الكسب ، فجعل يتعلم النحو وحكي عن أبيه أنه حج فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، وسأل الله أن يعلم ابنه النحو . قال : فتعلم النحو واللغة ، وجعل يختلف إلى قوم من أهل القنطرة فأجروا له كل دفعة عشرة وأكثر حتى اختلف إلى بشر وهارون ابني هارون أخوين كانا يكتبان لمحمد بن عبد الله بن طاهر ، فما زال يختلف إليهما وإلى أولادهما دهرا ، فاحتاج ابن طاهر إلى رجل يعلم ولده وجعل ولده في حجر إبراهيم ، ثم قطع ليعقوب رزقا خمسمائة درهم ، ثم جعلها ألف درهم ، وكان يعقوب قد خرج قبل ذلك إلى سر من رأى ، وذلك في أيام المتوكل فصيره عبيد الله بن يحيى بن خاقان عند المتوكل ، فضم إليه ولده وأسنى له الرزق .

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا محمد بن العباس

[16/399]

الخزاز قال : سمعت أبا عمر اللغوي يقول : سمعت ثعلبا وقد ذكر يعقوب ابن السكيت فقال : ما عرفنا له خزية قط .

حدثني أبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي ، قال : حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين الأزدي ، قال : حدثني أبو الحسن الطوسي قال : كنا في مجلس علي اللحياني ، وكان عازما على أن يملي نوادره ضعف ما أملى فقال يوما : تقول العرب : مثقل استعان بذقنه فقام إليه ابن السكيت ، وهو حدث فقال : يا أبا الحسن ، إنما هو تقول العرب مثقل استعان بدفيه ، يريدون الجمل إذا نهض بالحمل استعان بجنبيه فقطع الإملاء ، فلما كان في المجلس الثاني أملى فقال : تقول العرب : هو جاري مكاشري فقام إليه يعقوب ابن السكيت فقال : أعزك الله ، وما معنى مكاشري ؟ إنما هو مكاسري ، كسر بيتي إلى كسر بيته . قال : فقطع اللحياني الإملاء ، فما أملى بعد ذلك شيئا .

أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء ، قال : أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال : سمعت أبا أحمد البغدادي يقول : سمعت الحسين بن عبد المجيب الموصلي يقول : سمعت يعقوب بن سكيت في مجلس أبي بكر بن أبي شيبة يقول [ من الخفيف ] :

[16/400]

ومن الناس من يحبك حبا ظاهر الحب ليس بالتقصير فإذا ما سألته عشر فلس ألحق الحب باللطيف الخبير قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أبي سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : سمعت ثعلبا يقول : عدي بن زيد العبادي أمير المؤمنين في اللغة ، وكان يقول في ابن السكيت قريبا من هذا . وقال أبو سهل : سمعت المبرد يقول : ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب يعقوب ابن السكيت في المنطق .

بلغني أن يعقوب بن السكيت مات في رجب من سنة ثلاث ، وقيل : من سنة أربع ، وقيل : من سنة ست وأربعين ومائتين ، وقد بلغ ثمانيا وخمسين سنة .

موقع حَـدِيث