حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور

يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور ، أبو يوسف السدوسي من أهل البصرة . سمع علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وروح بن عبادة ، وعفان بن مسلم ، ويعلى بن عبيد ، ومعلى بن منصور ، ومُحَمد بن عبد الله الأنصاري ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وأسود بن عامر ، وأبا نعيم ، وقبيصة بن عقبة ، ويحيى بن أبي بكير ، وحسينا المروذي ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبا الوليد الطيالسي ، ومُحَمد بن كثير ، وأبا سلمة التبوذكي ، وأبا أحمد الزبيري ، وأحوص بن جواب ، وخلقا كثيرا من أمثالهم . رَوَى عنه : ابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، وكان ثقة .

سكن بغداد وحدث بها وبسر من رأى ، وصنف مسندا معللا إلا أنه لم يتممه . حدثني الأزهري قال : سمعت جماعة من شيوخنا وسمى منهم أبا عمر بن حيويه ، وأبا الحسن الدارقطني يقولون : لو أن كتاب يعقوب بن شيبة كان مسطورا على حمام لوجب أن يكتب . قال الأزهري : وبلغني أن يعقوب كان في منزله أربعون لحافا ، أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين لتبيض المسند ونقله ، ولزمه على ما خرج من المسند عشرة آلاف دينار .

قال : وقيل لي : إن نسخة بمسند أبي هريرة شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء . قال الأزهري : ولم يصنف يعقوب المسند كله . وسمعت الشيوخ يقولون : لم يتم مسند معلل قط .

قلت : والذي ظهر ليعقوب مسند العشرة ، وابن مسعود ، وعمار ، وعتبة بن غزوان ، والعباس ، وبعض الموالي . هذا الذي رأينا من مسنده حسب . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : كنية أبي أبو الفضل ، وكنية أبيه يعقوب أبو يوسف ، وشيبة بن الصلت ، وكنية شيبة أبو سهل ، والصلت بن عصفور ، وكنية الصلت أبو شيبة ، وعصفور بن سندار مولى شداد بن هميان السدوسي ، وتوفي جدي ببغداد في شهر ربيع الأول سنة ثنتين وستين .

حدثني التنوخي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن إسحاق بن البهلول قال : حدثني أبي قال : حدثني يعقوب بن شيبة قال : أظل عيد من الأعياد رجلا يومئ إلى أنه من أهل عصره وعنده مِائَة دينار لا يملك سواها ، فكتب إليه أخ من إخوانه يقول له : قد أظلنا هذا العيد ولا شيء عندنا ننفقه على الصبيان ، ويستدعي منه ما ينفقه ، فجعل المِائَة دينار في صرة وختمها وأنفذها إليه ، فلم تلبث الصرة عند الرجل إلا يسيرا حتى وردت عليه رقعة أخ من إخوانه يذكر إضاقته في العيد ، ويستدعي منه مثل ما استدعاه هو ، فوجه بالصرة إليه بختمها وبقي الأول لا شيء عنده ، فكتب إلى صديق له ، وهو الثالث الذي صارت الدنانير إليه يذكر حاله ويستدعي منه ما ينفقه في العيد ، فأنفذ إليه الصرة بخاتمها ، فلما عادت إليه صرته التي أنفذها بحالها ركب إليه ومعه الصرة وقال له : ما شأن هذا الصرة التي أنفذتها إلي ؟ فقال له : إنه أظلنا العيد ولا شيء عندنا ننفقه على الصبيان ، فكتبت إلى فلان أخينا أستدعي منه ما ننفقه فأنفذ إلي هذه الصرة فلما وردت رقعتك علي أنفذتها إليك . فقال له : قم بنا إليه فركبا جميعا إلى الثاني ومعهما الصرة ، فتفاوضوا الحديث ثم فتحوها فاقتسموها أثلاثا . قال أبو الحسن : قال لي أبي : والثلاثة يعقوب بن شيبة ، وأبو حسان الزيادي القاضي .

وأنسيت أنا الثالث . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله قال : قال لي عمي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان أمر المتوكل بمسألة أحمد بن حنبل عمن يتقلد القضاء . قال أبو مزاحم : فسأله عمي فأجابه فذكر جماعة ، ثم قال : وسألته عن يعقوب بن شيبة ؟ فقال : مبتدع صاحب هوى .

قلت : إنما وصفه أحمد بذلك لأنه كان يذهب إلى الوقف في القرآن . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : توفي أبو يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور بن شداد بن هميان السدوسي مولى لهم لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين ، أخبرني بذلك محمد بن أحمد بن يعقوب قال : وسمعت أبي يقول : ولد أبي يعقوب بن شيبة في سنة اثنتين وثمانين ومِائَة ، وكان يعقوب من فقهاء البغداديين على قول مالك ، من كبار أصحاب أحمد بن المعدل ، والحارث بن مسكين ، وأخذ عن عدة من أصحاب مالك ، وكان من ذوي السرو وكثير الرواية والتصنيف ، وكان يقف في القرآن ، ولم يغير شيبه .

موقع حَـدِيث