يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم
7582- يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو محمد البصري مولى آل جرير بن حازم الأزدي .
سمع مسلم بن إبراهيم ، وسليمان بن حرب ، وعمرو بن مرزوق ، ومُحَمد بن كثير ، ويحيى بن حبيب بن عربي ، ومُحَمد بن أبي بكر المقدمي ، ومُحَمد بن عبيد بن حساب ، ومسددا ، وهدبة بن خالد ، وأبا الربيع الزهراني ، وكامل بن طلحة ، وعبد الله بن محمد بن أسماء ، وشيبان بن فروخ ، وعبد الواحد بن غياث .
سكن بغداد وحدث بها فروى عنه أبو عمرو ابن السماك ، وأبو سهل بن زياد ، وعبد الباقي بن قانع ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، ودعلج بن أحمد ، وأبو بكر الشافعي ، وأبو محمد بن ماسي وغيرهم ، وكان ثقة .
وكان قد ولي القضاء بالبصرة في سنة ست وسبعين ومائتين ، وضم إليه قضاء واسط ، ثم أضيف إلى ذلك قضاء الجانب الشرقي من بغداد فأخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : وخلع على أبي محمد يوسف بن يعقوب ، وولي القضاء بين أهل الجانب الشرقي إلى ما كان يتولاه من قضاء واسط والبصرة ، وجلس في مسجد الجامع سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، فأحمدت مذاهبه ، وحسن حكمه ، واستقامت طريقته ، وكثر الشاكر له .
وأخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد كان رجلا صالحا عفيفا خيرا حسن العلم بصناعة القضاء ، شديدا في الحكم ، لا يراقب فيه أحدا ، وكانت له هيبة ورياسة ، وحمل الناس عنه حديثا كثيرا ، وكان ثقة أمينا .
وأخبرنا التنوخي ، قال : أخبرني أبي قال : حدثني أبي قال : سمعت القاضي أبا عمر ، وهو مُحَمد بن يوسف يقول : قدم خادم من وجوه خدم المعتضد بالله إلى أبي في حكم فجاء فارتفع في المجلس فأمره الحاجب بموازاة خصمه فلم يفعل إدلالا بعظم محله من الدولة ، فصاح أبي عليه وقال : قفاه أتؤمر بموازاة خصمك فتمتنع يا غلام عمرو بن أبي عمرو النخاس الساعة لأتقدم إليه ببيع هذا العبد ، وحمل ثمنه إلى أمير المؤمنين ثم قال لحاجبه : خذ بيده وسو بينه وبين خصمه ، فأخذ كرها وأجلس مع خصمه ، فلما انقضى الحكم انصرف الخادم فحدث المعتضد بالحديث ، وبكى بين يديه فصاح عليه المعتضد . وقال : لو باعك لأجزت بيعه ، وما رددتك إلى ملكي أبدا ، وليس خصوصك بي يزيل مرتبة الحكم ، فإنه عمود السلطان ، وقوام الأديان .
أخبرنا مُحمد بن عَبد العزيز بن جَعفر البرذعي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا أبو محمد بن السكري قال : حدثني بعض أصحابي أنه دخل مع أبي بكر بن أبي الدنيا إلى القاضي يوسف بن يعقوب فسأل القاضي عن قوته فقال القاضي : أجدني كما قال سيبويه [ من الرجز ] :
لا ينفع الهليون والطريفل انخرق الأعلى وجار الأسفل ونحن في جد وأنت تهزل فكيف تجدك أنت يا أبا بكر أصلحك الله ؟ فقال [ من الوافر ] :
أراني في انتقاص كل يوم ولا يبقى مع النقصان شيّ طوى العصران ما نشراه مني فأخلق جدتي نشر وطي قال : وكان مولدهما جميعا في سنة ثمان ومائتين .
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : سنة سبع وتسعين ومائتين في يوم الإثنين لتسع خلون من شهر رمضان فيها مات يوسف بن يعقوب القاضي ، وكان مصروفا عن القضاء ، وكان ضعيف الفقه غير مطعون عليه في الحديث ولم يغير شيبه ، ومولده في سنة ثمان ومائتين .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : مات أبو محمد يوسف بن يعقوب القاضي يوم الإثنين لتسع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين .