حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

يوسف بن عمر بن مسرور

7602 - يوسف بن عمر بن مسرور ، أبو الفتح القواس .

سمع أبا القاسم البغوي , وأبا بكر بن أبي داود , ويحيى بن صاعد ،

[16/477]

وأحمد بن إسحاق بن البهلول ، وأحمد وجعفر ابني محمد بن المغلس ، وهاشم بن القاسم الهاشمي ، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي ، ومُحَمد بن هارون الحضرمي ، وسعيد بن محمد أخا زبير الحافظ ، ويعقوب بن إبراهيم المعروف بالجراب ، ومُحَمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز ، ومُحَمد بن منصور الشيعي ، وخلقا كثيرا من أمثالهم .

حدثنا عنه الخلال ، والعتيقي ، والتنوخي ، وعبد العزيز الأزجي ، ومُحَمد بن علي بن الفتح ، وتمام بن محمد الخطيب ، وجماعة غيرهم ، وكان ثقة صالحا صادقا زاهدا .

حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي قال : سألت يوسف القواس عن مولده فقال : مولدي سنة ثلاثمِائَة .

حدثني أبو محمد الخلال قال : سمعت يوسف القواس يقول : ولدت في أول يوم من ذي الحجة سنة ثلاثمِائَة .

أخبرنا التنوخي قال : قال لي يوسف القواس : ولدت سنة ثلاثمِائَة في ذي الحجة ، وأول سماعي سنة ست عشرة من البغوي وغيره .

أخبرنا العتيقي من حفظه قال : سمعت يوسف بن عمر القواس يقول : كنت أمشي مع أبي في الحذائين ، فرآني رجل شيخ في دكان فقال لي : تعال يا فتى ، أنت صاحب حديث . فقلت : نعم فقال لي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إذا رأيت الإنسان يعدو فاعلم أنه مجنون أو صاحب حديث .

سمعت أبا الفتح محمد بن أحمد بن محمد المصري يقول : رأيت في كتاب أبي الحسين بن جميع أحاديث قد كتبها عن القاضي المحاملي في سنة ثمان وعشرين وثلاثمِائَة وبعدها أحاديث قد كتبها عن يوسف بن عمر القواس في ذلك الوقت .

[16/478]

حدثني أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ قال : قال لي يوسف بن عمر القواس : حضرت مجلس القاضي المحاملي ، وكان له أربعة مستملين يستملون عليه ، وكنت لا أكتب في مجلس الإملاء إلا ما أسمعه من لفظ المحدث ، فقمت قائما لأني كنت بعيدا من المحاملي بحيث لا أسمع لفظه ، فلما رآني الناس أفرجوا لي وأجازوني حتى جلست مع المحاملي على السرير ، فلما كان من الغد جاءني رجل فسلم علي وقال لي : أسألك أن تجعلني في حل . فقلت له : مماذا ؟ قال : رأيتك أمس قمت في المجلس وتخطيت رقاب الناس . فقلت في نفسي : إنك قصدت القيام بتخطي رقاب الناس لا لسماع الحديث فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، وهو يقول لي : من أراد سماع الحديث كأنه يسمعه مني فليسمعه كسماع أبي الفتح القواس أو كما قال .

سمعت علي بن محمد بن الحسن السمسار يقول : ما أتيت يوسف بن عمر القواس قط إلا وجدته يصلي .

سمعت البرقاني والأزهري ذكر أبي الفتح القواس فقالا : كان من الأبدال . وقال لنا الأزهري : كان أبو الفتح مجاب الدعوة .

كتب إلي أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة يذكر أنه سمع أبا الحسن الدارقطني يقول : كنا نتبرك بأبي الفتح القواس ، وهو صبي .

حدثني تمام بن محمد الهاشمي ، ومُحَمد بن علي بن الفتح وغيرهما أنهم سمعوا أبا الفتح يوسف القواس يذكر أنه وجد في كتبه جزءا له فيه فضائل معاوية قد قرضته الفأرة ، فدعا الله تعالى على الفأرة التي قرضته فسقطت من السقف ، ولم تزل تضطرب حتى ماتت ، فحدثني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال : حدثني أبو الحسن بن حميد قال : سمعت أبا ذر عبد بن أحمد الهروي يقول : كنت عند أبي الفتح القواس وقد أخرج جزءا من كتبه

[16/479]

فوجد فيه قرض الفأر ، فدعا الله على الفأرة التي قرضته ، فسقطت من سقف البيت فأرة ، ولم تزل تضطرب حتى ماتت .

سمعت الأزهري يقول : كان يوسف القواس عدلا ثقة .

أخبرنا العتيقي قال : سنة خمس وثمانين وثلاثمائة فيها توفي الشيخ الصالح أبو الفتح القواس يوم الجمعة لسبع بقين من شهر ربيع الآخر ، وصليت عليه في جامع الرصافة ، وحمل إلى قبر أحمد بن حنبل ، وكان مستجاب الدعوة ثقة مأمونا ، ما رأيت في معناه مثله ، وكان يشار إليه في الخير والصلاح في وقته .

موقع حَـدِيث