أم جعفر أمة العزيز بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور
7754- أم جعفر أمة العزيز بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور ، المعروفة بزبيدة زوجة هارون الرشيد وأم ولده الأمين .
كانت معروفة بالخير والإفضال على أهل العلم والبر للفقراء والمساكين ، ولها آثار كثيرة في طريق مكة من مصانع حفرتها وبرك أحدثتها ،
وكذلك بمكة والمدينة ، وليس في بنات هاشم عباسية ولدت خليفة إلا هي ، ويقال : إنها ولدت في حياة المنصور ، فكان المنصور يرقصها وهي صغيرة ويقول لها : أنت زبدة ، وأنت زبيدة ، فغلب ذلك على اسمها .
أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان ، قال : حدثنا هارون بن سليمان قال : حدثنا رجل من ثقيف يقال له : محمد بن عبد الله قال : سمعت إسماعيل بن جعفر بن سليمان يقول : حجت أم جعفر فبلغت نفقتها في ستين يوما أربعة وخمسين ألف ألف .
أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن السري الهمداني الوراق ، قال : أخبرنا جحظة ، قال : أخبرني أبو دهقانة قال : سمعت الفضل بن مروان يقول : قالت زبيدة للمأمون عند دخوله بغداد : أهنيك بخلافة قد هنأت نفسي بها عنك قبل أن أراك ، ولئن كنت قد فقدت ابنا خليفة لقد عوضت ابنا خليفة لم ألده ، وما خسر من اعتاض مثلك ، ولا ثكلت أم ملأت يدها منك ، وأنا أسأل الله أجرا على ما أخذ ، وإمتاعا بما عوض .
أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : ماتت أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر ، واسمها زبيدة ببغداد في جمادى الأولى سنة ست عشرة يعني ومائتين .
حدثني الحسن بن محمد الخلال لفظا قال : وجدت بخط أبي الفتح القواس : حدثنا صدقة بن هبيرة الموصلي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الواسطي قال : قال عبد الله بن المبارك الزمن : رأيت زبيدة في المنام فقلت : ما فعل الله بك ؟ قالت : غفر لي بأول معول ضرب في طريق مكة ، قلت : فما هذه الصفرة في وجهك ؟ قالت : دفن بين ظهرانينا رجل يقال له بشر المريسي ، زفرت جهنم عليه زفرة فاقشعر لها جسدي ، فهذه الصفرة من تلك الزفرة .