حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الجواهر المضية في طبقات الحنفية

محمد بن أحمد بن أبي سهل ، أبو بكر السرخسي ، الإمام الكبير ، شمس الأئمة صاحب المبسوط

[3/78]

1219 - محمد بن أحمد بن أبي سهل ، أبو بكر السرخسي تكرر ذكره في الهداية . الإمام الكبير ، شمس الأئمة ، صاحب المبسوط وغيره .

أحد الفحول الأئمة الكبار ، أصحاب الفنون ، كان إماما علامة ، حجة متكلما ، فقيها أصوليا ، مناظرا .

لزم الإمام شمس الأئمة أبا محمد عبد العزيز الحلواني ، حتى تخرج به ، وصار أنظر أهل زمانه .

وأخذ في التصنيف ، وناظر الأقران ، وظهر اسمه ، وشاع خبره .

أملى "المبسوط" نحو خمسة عشر مجلدا ، وهو في السجن بأوزجند محبوس ، وعن أسباب الخلاص في الدنيا مأيوس ، بسبب كلمة كان فيها من الناصحين ، سالكا فيها طريق الراسخين ، لتكون له ذخيرة إلى يوم الدين ، وإنما يتقبل الله من المتقين ، وهو يتولى الصالحين ، ولا يهدي كيد الخائنين ، ولا يضيع أجر المحسنين .

قال في المبسوط عند فراغه من شرح العبادات : هذا آخر شرح العبادات ، بأوضح المعاني وأوجز العبارات ، أملاه المحبوس عن الجمع والجماعات .

وقال في آخر كتاب الطلاق : هذا آخر كتاب الطلاق ، المؤثر من المعاني الدقاق ، أملاه المحبوس عن الانطلاق ، المبتلى بوحشة الفراق ، مصليا على صاحب البراق ، صلى الله عليه وآله وصحبه أهل الخير والسباق ، صلاة تتضاعف وتدوم إلى يوم التلاق ، كتبه العبد البريء عن النفاق .

وقال في آخر كتاب العتاق : انتهى شرح العتاق ، من مسائل الخلاف والوفاق ، أملاه المستقبل للمحن بالاعتناق ، المحصور في طرف من الآفاق ، حامدا للمهيمن الرزاق ، ومصليا على حبيب الخلاق ، ومن يحن إلى لقائه بالأشواق ، وعلى آله وصحبه خير الصحب والرفاق .

وقال في آخر شرح الإقرار : انتهى شرح كتاب الإقرار ، المشتمل من المعاني على ما هو سر الأسرار ، أملاه المحبوس في موضع الأشرار ، مصليا على النبي المختار .

وتفقه عليه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحصيري ، وأبو عمر ، وعثمان بن علي بن محمد البيكندي ، وأبو حفص عمر بن حبيب ، جد صاحب الهداية لأمه ، وتقدم كل واحد في بابه .

مات في حدود التسعين والأربعمائة

موقع حَـدِيث