وَأَدْرَجَ الضَّعِيفَ فِي السُّنَنِ تَغْلِيبًا ، وَإِلَّا فَهُوَ لَا يُسَمَّى سُنَّةً ، وَكَذَا قُدِّمَ عَلَى الْحَسَنِ لِلضَّرُورَةِ ، أَوْ لِمُرَاعَاةِ الْمُقَابَلَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّحِيحِ ، أَوْ لِمُلَاحَظَةِ صَنِيعِ الْأَكْثَرِينَ ، لَا سِيَّمَا وَالْحَسَنُ رُتْبَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُمَا ، فَأَعْلَاهَا مَا أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ ، وَأَدْنَاهَا مَا أُطْلِقَ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْانْجِبَارِ . وَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ عِنْدَ قَوْمٍ ، حَسَنٌ عِنْدَ قَوْمٍ ، وَالثَّانِي حَسَنٌ عِنْدَ قَوْمٍ ، ضَعِيفٌ عِنْدَ قَوْمٍ ، وَهُمْ مَنْ لَا يُثْبِتُ الْوَاسِطَةَ ، أَوْ بِالنَّظَرِ إِلَى الْإِنْفِرَادِ . وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِتَأْخِيرِهِ الضَّعِيفَ حِينَ تَفْصِيلِهَا ، وَلَا يَخْدِشُ فِيهِ تَيَسُّرُ تَأْخِيرِهِ فِي نَظْمِ بَعْضِ الْآخِذِينَ عَنِ النَّاظِمِ ، حَيْثُ قَالَ : عِلْمُ الْحَدِيثِ رَاجِعُ الصُّنُوفِ إِلَى صَحِيحٍ حَسَنٍ ضَعِيفِ
المصدر: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/832607
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة