الْمُسْتَخْرَجَاتُ
الْمُسْتَخْرَجَاتُ وَالِاسْتِخْرَاجُ أَنْ يَعْمَدَ حَافِظٌ إِلَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مَثَلًا ، فَيُورِدَ أَحَادِيثَهُ حَدِيثًا حَدِيثًا بِأَسَانِيدَ لِنَفْسِهِ ، غَيْرَ مُلْتَزِمٍ فِيهَا ثِقَةَ الرُّوَاةِ ، وَإِنْ شَذَّ بَعْضُهُمْ حَيْثُ جَعَلَهُ شَرْطًا ، مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ إِلَى أَنْ يَلْتَقِي مَعَهُ فِي شَيْخِهِ ، أَوْ فِي شَيْخِ شَيْخِهِ ، وَهَكَذَا ، وَلَوْ فِي الصَّحَابِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ . لَكِنْ لَا يَسُوغُ لِلْمُخَرِّجِ الْعُدُولُ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي يَقْرُبُ اجْتِمَاعُهُ مَعَ مُصَنِّفِ الْأَصْلِ فِيهَا إِلَى الطَّرِيقِ الْبَعِيدَةِ إِلَّا لِغَرَضٍ مِنْ عُلُوٍّ أَوْ زِيَادَةِ حُكْمٍ مُهِمٍّ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . وَمُقْتَضَى الِاكْتِفَاءِ بِالِالْتِقَاءِ فِي الصَّحَابِيِّ أَنَّهُمَا لَوِ اتَّفَقَا فِي الشَّيْخِ مَثَلًا ، وَلَمْ يَتَّحِدْ سَنَدُهُ عِنْدَهُمَا ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فِي الصَّحَابِيِّ إِدْخَالُهُ فِيهِ ، وَإِنْ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِخِلَافِهِ ، وَرُبَّمَا عَزَّ عَلَى الْحَافِظِ وُجُودُ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ فَيَتْرُكُهُ أَصْلًا ، أَوْ يُعَلِّقُهُ عَنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ ، أَوْ يُورِدُهُ مِنْ جِهَةِ مُصَنِّفِ الْأَصْلِ .
( وَ ) قَدْ ( اسْتَخْرَجُوا ) أَيْ : جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) لِكُلٍّ مِنَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، الَّذِي انْجَرَّ الْكَلَامُ بِسَبَبِهِمَا إِلَى بَيَانِهِ ، وَإِلَّا فَقَدَ اسْتَخْرَجُوا عَلَى غَيْرِهِمَا مِنَ الْكُتُبِ . وَالَّذِينَ تَقَيَّدُوا بِالِاسْتِخْرَاجِ عَلَى الصَّحِيحِ جَمَاعَةٌ ( كَـ ) الْحَافِظِ ( أَبِي عَوَانَةٍ ) بِالصَّرْفِ لِلضَّرُورَةِ ، يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفِرَايِينِيِّ الشَّافِعِيِّ ، اسْتَخْرَجَ عَلَى مُسْلِمٍ . ( وَنَحْوِهِ ) أَيْ : أَبِي عِوَانَةَ ، كَالْحُفَّاظِ الشَّافِعِيَّةِ أَبوي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ فَقَطْ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِزِمِيِّ الْبَرْقَانِيِّ - بِتَثْلِيثِ الْمُوَحَّدَةِ - وَأَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبِهَانِيِّ ، كِلَاهُمَا عَلَيْهِمَا ، وَهُمَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ ، وَالَّذِي قَبْلَهُمَا شَيْخُ أَوَّلِهِمَا ، وَهُوَ تِلْمِيذُ أَبِي عَوَانَةَ .
وَلِذَا خُصَّ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ ، وَلَمْ يُلَاحَظْ كَوْنُ غَيْرِهِ اسْتَخْرَجَ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ ، أَوْ عَلَى الْبُخَارِيِّ الَّذِي هُوَ أَعْلَى ، لَا سِيَّمَا وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِلْبَابِ قَبْلَهُ ، لِمَا اخْتَصَّ بِهِ كِتَابُهُ مِنْ زِيَادَاتِ مُتُونٍ مُسْتَقِلَّةٍ ، وَطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ غَيْرِ مَا اشْتَرَكَ مَعَ غَيْرِهِ فِيهِ [ مِنْ زِيَادَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ فِي أَحَادِيثِهِمَا ، وَنَحْوِهَا كَمَا بَيَّنْتُهُ قَرِيبًا ] . وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الزِّيَادَاتُ فِي الْمُسْتَخْرَجَاتِ لِعَدَمِ الْتِزَامِ مُصَنِّفِيهَا لَفْظَ الصَّحِيحَيْنِ . ( وَ ) لِهَذَا قِيلَ لِلنَّاقِلِ : ( اجْتَنِبْ عَزْوَكَ أَلْفَاظَ الْمُتُونِ ) أَيِ : الْأَحَادِيثَ الَّتِي تَنْقُلُهَا مِنْهَا ( لَهُمَا ) أَيْ : لِلصَّحِيحَيْنِ ، فَلَا تَقُلْ - حَيْثُ تُورِدُهُ لِلْحُجَّةِ كَالتَّصْنِيفِ عَلَى الْأَبْوَابِ ، حَسْبَمَا قَيَّدَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ - : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أو مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، إِلَّا بَعْدَ مُقَابَلَتِهِ أَوْ تَصْرِيحِ الْمُخَرِّجِ بِذَلِكَ .
وظاهره عدم منع إطلاق العزو ، وليس كذلك ، وإن لم أر التصريح به . ( إِذْ ) قَدْ ( خَالَفَتِ ) الْمُسْتَخْرَجَاتُ ( لَفْظًا ) كَثِيرًا ، لِتَقَيُّدِ مُؤَلِّفِيهَا بِأَلْفَاظِ رِوَايَاتِهِمْ ( وَ ) كَذَا ( مَعْنًى ) غَيْرَ مُنَافٍ ( رُبَّمَا ) خَالَفَتْ أَيْ : قَلِيلًا . ( وَ ) إِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَانْظُرْ ( مَا تَزِيدُ ) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ ، أَوِ التَّحْتَانِيَّةِ أَيِ : الْمُسْتَخْرَجَاتُ أَوِ الْمُسْتَخْرَجُ .
( فَاحْكُمَنْ ) بِنُونِ التَّوْكِيدِ الْخَفِيفَةِ ( بِصِحَّتِهِ ) ، بِشَرْطِ ثُبُوتِ الصِّفَاتِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الصِّحَّةِ لِلرُّوَاةِ الَّذِينَ بَيْنَ الْمُخَرِّجِ وَالرَّاوِي الَّذِي اجْتَمَعَا فِيهِ ، كَمَا يُرْشِدُ إِلَيْهِ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ مَخْرَجِ الصَّحِيحِ ، إلا إن منع منه مذهبه في منع التصحيح . فَالْمُسْتَخْرِجُونَ لَيْسَ جُلُّ قَصْدِهِمْ إِلَّا الْعُلُوَّ ، يَجْتَهِدُونَ أَنْ يَكُونُوا هُمْ وَالْمُخَرَّجُ عَلَيْهِ سَوَاءً ، فَإِنْ فَاتَهُمْ فَأَعْلَى مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ - كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْحُفَّاظِ - مِمَّا يُسَاعِدُهُ الْوِجْدَانُ . وَقَدْ لَا يَتَهَيَّأُ لَهُمْ عُلُوٌّ فَيُورِدُونَهُ نَازِلًا .
وَإِذَا كَانَ الْقَصْدُ إِنَّمَا هُوَ الْعُلُوُّ وَوَجَدُوهُ ، فَإِنِ اتَّفَقَ فِيهِ شَرْطُ الصَّحِيحِ فَذَاكَ الْغَايَةُ ، وَإِلَّا فَقَدْ حَصَلُوا عَلَى قَصْدِهِمْ ، فَرُبَّ حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَعْضِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ مَثَلًا ، فَأَوْرَدَهُ الْمُخَرِّجُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مِمَّنْ تُكُلِّمَ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِزِيَادَةٍ ، فَلَا يُحْكَمُ لَهَا حِينَئِذٍ بِالصِّحَّةِ . وَقَدْ خَرَّجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيِّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ ، وَقَدِ اتَّهَمُوهُ . وَإِذَا حَكَمْتَ بِالصِّحَّةِ بِشَرْطِهَا ، وَعَدَمِ مُنَافَاتِهَا ، ( فَهُوَ ) أَيِ : الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ لِلزِّيَادَةِ الدَّالَّةِ عَلَى حُكْمٍ لَا يَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ الْأَصْلِ ، أَوِ الْمُوَضِّحَةِ لِمَعْنَى لَفْظِهِ ( مَعَ ) مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الْمُسْتَخْرَجَاتُ مِنَ ( الْعُلُوِّ ) الَّذِي هُوَ - كَمَا قُرِّرَ - قَصْدُ الْمُخَرِّجِ فِي أَحَادِيثَ الْكِتَابِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا أَوْرَدَهُ مِنَ الْأَصْلِ .
مِثَالُهُ : حَدِيثٌ فِي جَامِعِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، فَلَوْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ - مَثَلًا - مِنْ طَرِيقِ أَحَدِ الشَّيْخَيْنِ ، لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ ، وَإِذَا رَوَاهُ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيِّ عَنْهُ ، وَصَلَ بِاثْنَيْنِ . ( مِنْ فَائِدَتِهِ ) أَيِ : الِاسْتِخْرَاجِ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْفَوَائِدِ الَّتِي أَوْرَدْتُ مِنْهَا فِي النُّكَتِ نَحْوَ الْعِشْرِينَ . ثُمَّ إِنَّ أَصْحَابَ الْمُسْتَخْرَجَاتِ غَيْرُ مُنْفَرِدِينَ بِصَنِيعِهِمْ ، بَلْ أَكْثَرُ الْمُخَرِّجِينَ لِلْمَشْيَخَاتِ وَالْمَعَاجِمِ ، وَكَذَا لِلَأَبْوَابِ ، يُورِدُونَ الْحَدِيثَ بِأَسَانِيدِهِمْ ، ثُمَّ يُصَرِّحُونَ بَعْدَ انْتِهَاءِ سِيَاقِهِ - غَالِبًا - بِعَزْوِهِ إِلَى الْبُخَارِيِّ أَوْ مُسْلِمٍ ، أَوْ إِلَيْهِمَا مَعًا ، مَعَ اخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ وَغَيْرِهَا ، يُرِيدُونَ أَصْلَهُ .
( وَ ) لِذَلِكَ ( الْأَصْلَ ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ ، لَا الْأَلْفَاظَ ( يَعْنِي ) الْحَافِظَ الْفَقِيهَ ، نَاصِرَ السُّنَّةِ أَبو بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، ( الْبَيْهَقِي ) نِسْبَةً لِـ بَيْهَقَ قُرًى مُجْتَمِعَةٌ بِنَوَاحِي نَيْسَابُورَ ، الشَّافِعِيَّ فِي تَصَانِيفِهِ ، كَـالسُّنَنِ الْكُبْرَى وَالْمَعْرِفَةِ . ( وَمَنْ عَزَا ) لِلشَّيْخَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا ; كَالْإِمَامِ مُحْيِي السُّنَّةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيِّ الْفَقِيهِ الشَّافِعِيِّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ، وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَشَرْتُ إِلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ فِي الْمَشْيَخَاتِ وَنَحْوِهَا أَسْهَلُ مِنْهُ فِي الْأَبْوَابِ ، خُصُوصًا مَعَ تَفَاوُتِ الْمَعْنَى ، وَكَوْنِ الْقَصْدِ بِالتَّبْوِيبِ مِنْهُ لَيْسَ عِنْدَ صَاحِبِ الصَّحِيحِ ، وَلِذَلِكَ اسْتَنْكَرَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِيهَا . وَلَكِنَّ جَلَالَةَ الْبَيْهَقِيِّ وَوُفُورَ إِمَامَتِهِ تَمْنَعُ ظَنَّ ارْتِكَابِهِ الْمَحْذُورَ مِنْهُ ، وَلَوْ بِمُجَرَّدِ الصِّحَّةِ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطِ الْمَعْزُوِّ إِلَيْهِ أَوْ فِيهِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ تَجْوِيزِ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ .
فَالْإِنْكَارُ فِيهِ أَخَفُّ مِمَّنْ عَمِدَ إِلَى الصَّحِيحَيْنِ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ، لَا عَلَى الْأَبْوَابِ ، بَلْ عَلَى مَسَانِيدِ الصَّحَابَةِ بِحَذْفِ أَسَانِيدِهِمْ ، وَيُدْرِجُ فِي أَثْنَاءِ أَحَادِيثِهِمَا أَلْفَاظًا مِنَ الْمُسْتَخْرَجَاتِ وَغَيْرِهَا ; لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِمَا ، فَإِدْخَالُ غَيْرِ ذَلِكَ مُخِلٌّ . ( وَلَيْتَ إِذْ زَادَ ) الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ فتوح ( الْحُمَيْدِيُّ ) بِالتَّصْغِيرِ نِسْبَةً لِجَدِّهِ الْأَعْلَى حُمَيْدٍ الْأَنْدَلُسِيِّ الْقُرْطُبِيِّ ، المتوفى في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، فَاعِلٌ ذَلِكَ فِي جَمْعِهِ ( مَيَّزَا ) فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَسُوقُ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ نَاقِلًا لَهُ مِنْ مُسْتَخْرَجِ الْبَرْقَانِيِّ أَوْ غَيْرِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اخْتَصَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، فَأَخْرَجَ طَرَفًا مِنْهُ ، وَلَا يُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْمُقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، فَيَلْتَبِسُ عَلَى الْوَاقِفِ عَلَيْهِ ، وَلَا يُمَيِّزُهُ إِلَّا بِالنَّظَرِ فِي أَصْلِهِ . وَلَكِنَّهُ فِي الْكَثِيرِ يُمَيِّزُ بِأَنْ يَقُولَ بَعْدَ سِيَاقِ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ : اقْتَصَرَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ عَلَى كَذَا ، وَزَادَ فِيهِ الْبَرْقَانِيُّ مَثَلًا كَذَا .
وَلَأَجْلِ هَذَا انْتَقَدَ ابْنُ النَّاظِمِ وَشَيْخُنَا دَعْوَى عَدَمِ التَّمْيِيزِ ، خُصُوصًا وَقَدْ صَرَّحَ الْعَلَائِيُّ بِبَيَانِ الْحُمَيْدِيِّ لِلزِّيَادَةِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، لَكِنْ فِي بَعْضِهَا مَا لَا يَتَمَيَّزُ كَمَا قَرَّرْتُهُ . وَبِالْجُمْلَةِ فَيَأْتِي فِي النَّقْلِ مِنْهُ وَمِنَ الْبَيْهَقِيِّ وَنَحْوِهِ مَا سَبَقَ فِي الْمُسْتَخْرَجَاتِ .