حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

الْمُتَّصِلُ وَالْمَوْصُولُ

الْمُتَّصِلُ وَالْمَوْصُولُ وَقُدِّمَ عَلَى مَا بَعْدَهُ نَظَرًا لِوُقُوعِهِ عَلَى الْمَرْفُوعِ . ( وَإِنْ تَصِلْ ) أَيُّهَا الطَّالِبُ ( بِسَنَدٍ ) أَيْ : وَإِنْ تَرْوِ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ خَبَرًا ( مَنْقُولًا فَسَمِّهِ ) أَيِ : السَّنَدَ ( مُتَّصِلًا وَمَوْصُولًا ) ، وَكَذَا مُؤْتَصِلًا - بِالْفَكِّ وَالْهَمْز - كَمَا هِيَ عِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ الْأُمِّ ، وَعَزَاهَا إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ . وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي تَصْرِيفِهِ : إِنَّهَا لُغَتُهُ ، فَهِيَ مُتَرَادِفَةٌ .

( سَوَاءٌ ) فِي ذَلِكَ ; حَيْثُ اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ ( الْمَوْقُوفُ ) عَلَى الصَّحَابة ، ( وَالْمَرْفُوعُ ) إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَخَرَجَ بِقَيْدِ الِاتِّصَالِ الْمُرْسَلُ وَالْمُنْقَطِعُ وَالْمُعْضَلُ وَالْمُعَلَّقُ ، وَكَذَا مُعَنْعَنُ الْمُدَلِّسِ قَبْلَ تَبَيُّنِ سَمَاعِهِ . ( وَلَمْ يَرْوا أَنْ يَدْخُلَ الْمَقْطُوعُ ) الَّذِي هُوَ - كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا - قَوْلُ التَّابِعِيِّ ، وَلَوِ اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ ; لِلتَّنَافُرِ بَيْنَ لَفْظِ الْقَطْعِ وَالْوَصْلِ . هَذَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ; كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ .

وَمُطْلَقُهُ - أَيِ : الْمُتَّصِلِ - يَقَعُ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَالْمَوْقُوفِ ، أَمَّا مَعَ التَّقْيِيدِ فَهُوَ جَائِزٌ ، بَلْ وَاقِعٌ أَيْضًا فِي كَلَامِهِمْ ، يَقُولُونَ : هَذَا مُتَّصِلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَوْ إِلَى الزُّهْرِيِّ ، أَوْ إِلَى مَالِكٍ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ .

موقع حَـدِيث