---
title: 'حديث: ( وَالْمُعْضَلُ ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ الْ… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/832714'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/832714'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 832714
book_id: 83
book_slug: 'b-83'
---
# حديث: ( وَالْمُعْضَلُ ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ الْ… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

## نص الحديث

> ( وَالْمُعْضَلُ ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ الْمُتَعَدِّي ، يُقَالُ : أَعْضَلَهُ فَهُوَ مُعْضَلٌ وَعَضِيلٌ ، كَمَا سُمِعَ فِي : " أَعْقَدْتُ الْعَسَلَ " ، فَهُوَ عَقِيدٌ ، بِمَعْنَى مُعْقَدٍ ، وَأَعَلَّهُ الْمَرَضُ فَهُوَ عَلِيلٌ بِمَعْنَى مُعَلٍّ ، وَفَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُتَعَدِّي . وَالْعَضِيلُ : الْمُسْتَغْلَقُ الشَّدِيدُ ، فَفِي حَدِيثِ : أنَّ عَبْدًا قَالَ : يَا رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ وَعَظِيمِ شَأْنِكَ ، فَأَعْضَلَتْ بِالْمَلَكَيْنِ ، فَلَمْ يَدْرِيَا كَيْفَ يَكْتُبَانِها الْحَدِيثَ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ مِنَ الْعُضَالِ الْأَمْرِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يَقُومُ لَهُ صَاحِبُهُ ) . انْتَهَى . فَكَأَنَّ الْمُحَدِّثَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ أَعْضَلَهُ ; حَيْثُ ضَيَّقَ الْمَجَالَ عَلَى مَنْ يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ ، وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْرِفَةِ رُوَاتِهِ بِالتَّعْدِيلِ أَوِ الْجَرْحِ ، وَشَدَّدَ عَلَيْهِ الْحَالَ ، وَيَكُونُ ذَاكَ الْحَدِيثُ مُعْضَلًا لِإِعْضَالِ الرَّاوِي لَهُ . هَذَا تَحْقِيقُهُ لُغَةً ، وَبَيَانُ اسْتِعَارَتِهِ . وَهُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ : ( السَّاقِطُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ إِسْنَادِهِ ( اثْنَانِ فَصَاعِدًا ) أَيْ : مَعَ التَّوَالِي ، حَتَّى لَوْ سَقَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَوْضِعٍ كَانَ مُنْقَطِعًا ، كَمَا سَلَفَ لَا مُعْضَلًا . وَلِعَدَمِ التَّقَيُّدِ بِاثْنَيْنِ ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : إِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِينَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبِيلِ الْمُعْضَلِ ، يعني كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي الْمُرْسَلِ وَالْمُنْقَطِعِ . وَسَوَاءٌ فِي سُقُوطِ اثْنَيْنِ هُنَا الصَّحَابِيِّ وَالتَّابِعِيِّ ، أَوِ اثْنَانِ بَعْدَهُمَا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ ، كُلُّ ذَلِكَ مَعَ التَّقْيدِ بِالرَّفْعِ الَّذِي اسْتَغْني عَنِ التَّصْرِيحِ بِهِ بِمَا يُفْهَمُ مِنَ الْقِسْمِ الثَّانِي . وَعُلِمَ بِهَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّهُ أَعَمُّ مِنَ الْمُعَلَّقِ مِنْ وَجْهٍ ، وَمُبَاينٌ لِلْمَقْطُوعِ وَالْمَوْقُوفِ ، وَكَذَا لِلْمُرْسَلِ وَالْمُنْقَطِعِ بِالنَّظَرِ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ فِيهِمَا . وَلَا يَأْتِي قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ : إِنَّهُ لَقَبٌ لِنَوْعٍ خَاصٍّ مِنَ الْمُنْقَطِعِ ، فَكُلُّ مُعْضَلٍ مُنْقَطِعٌ وَلَا عَكْسَ ، إِلَّا بِالنَّظَرِ لِلْقَوْلِ الْآخَرِ فِي الْمُنْقَطِعِ الَّذِي لَا يَحْصُرُهُ فِي سَقْطِ رَاوٍ وَاحِدٍ ، وَلَا يَخُصُّهُ بِالْمَرْفُوعِ . وَقَوْلُ الْحَاكِمِ نَقْلًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَئِمَّتِنَا : الْمُعْضَلُ هُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُرْسِلِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرُ مِنْ رَجُل " - شَامِلٌ أَيْضًا لِأَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْنِ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَرَّحَ بَعْدُ بِقَوْلِهِ : فَرُبَّمَا أَعْضَلَ أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعُهُمُ الْحَدِيثَ - إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ الَّذِي أَرْشَدَ فِيهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمُرْسَلِ . مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ، بَلْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ ، وَعَزَاهُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ . وَهُوَ عَدَمُ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْحُكْمِ قَبْلَ الْفَحْصِ ، وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ الْحَدِيثُ عَنِ الرَّاوِي مِنْ وَجْهٍ مُعْضَلًا ، وَمِنْ آخَرَ مُتَّصِلًا . كَحَدِيثِ مَالِكٍ الَّذِي فِي الْمُوَطَّأِ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ ، فَهَذَا مُعْضَلٌ عَنْ مَالِكٍ ; لِكَوْنِهِ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ ، لَكِنْ خَارِجَ " الْمُوَطَّأِ " ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ . وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ : وَكَذَلِكَ مَا يَرْوِيهِ مَنْ دُونَ تَابِعِ التَّابِعِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَغَيْرِهِمَا ; يَعْنِي : عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِخُصُوصِهِ لَوْ لَمْ نَعْلَمْ كَوْنَ السَّاقِطِ مِنْهُ اثْنَيْنِ لَمْ يَسُغِ التَّمْثِيلُ بِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مُنْقَطِعٌ عَلَى رَأْيِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يُسَمِّي الْمُبْهَمَ مُنْقَطِعًا ، أَوْ مُتَّصِلٌ فِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولٌ ; لِأَنَّ قَوْلَ مَالِكٍ : ( بَلَغَنِي ) يَقْتَضِي ثُبُوتَ مُبَلِّغٍ ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا . ( وَمِنْهُ ) أَيْ : وَمِنَ الْمُعْضَلِ ، ( قِسْمٌ ثَانِ ) : وَهُوَ ( حَذْفُ النَّبِيِّ ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( وَالصَّحَابِيِّ ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ( مَعَا ، وَوَقْفُ مَتْنِهِ عَلَى مَنْ تَبِعَا ) أَيْ : عَلَى التَّابِعِيِّ . كَقَوْلِ الْأَعْمَشِ عَنِ الشَّعْبِيِّ : " يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : مَا عَمِلْتُهُ ، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، فَتَنْطِقُ جَوَارِحُهُ أَوْ لِسَانُهُ ; فَيَقُولُ لِجَوَارِحِهِ : أَبْعَدَكُنَّ اللَّهُ مَا خَاصَمْتُ إِلَّا فِيكُنَّ " . أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ . وَقَالَ عَقِبَهُ : أَعْضَلَهُ الْأَعْمَشُ . وَهُوَ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ مُتَّصِلٌ مُسْنَدٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَسَاقَهُ مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَحِكَ ، فَقَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ مِمَّا ضَحِكْتُ ؟ " قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ ؟ فَيَقُولُ : بَلَى ، قَالَ : فَإِنِّي لَا أُجِيزُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي شَاهِدًا إِلَّا مِنِّي ، فَيَقُولُ : كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا ، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ عَلَيْكَ شُهُودًا ، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِأَرْكَانِهِ : انْطِقِي " الْحَدِيثَ نَحْوَهُ . وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : إِنَّهُ حَسَنٌ ; فَالِانْقِطَاعُ بِوَاحِدٍ مَعَ الْوَقْفِ صَدَقَ عَلَيْهِ الِانْقِطَاعُ بِاثْنَيْنِ : الصَّحَابِيِّ وَالرَّسُولِ ، وَهُوَ بِاسْتِحْقَاقِ اسْمِ الْإِعْضَالِ أَوْلَى انْتَهَى . وَلَا يَتَهَيَّأُ الْحُكْمُ لِكُلِّ مَا أُضِيفَ إِلَى التَّابِعِيِّ بِذَلِكَ ، إِلَّا بَعْدَ تَبَيُّنِهِ بِجِهَةٍ أُخْرَى ، فَقَدْ يَكُونُ مَقْطُوعًا ، ثُمَّ إِنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْحَدِيثُ مُعْضَلًا ، وَيَجِيءُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ مَنْ أَعْضَلَهُ مُتَّصِلًا . كَحَدِيثِ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ عَنِ الْحَسَنِ : " أَخَذَ الْمُؤْمِنُ عَنِ اللَّهِ أَدَبًا حَسَنًا ، إِذَا وُسِّعَ عَلَيْهِ وَسَّعَ ، وَإِذَا قُتِّرَ عَلَيْهِ قَتَّرَ " فَهُوَ مَرْوِيٌّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالِّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ بِهِ . ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ . وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ - كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا - التَّعْبِيرُ بِالْمُعْضَلِ فِي كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِيمَا لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ شَيْءٌ أَلْبَتَّةَ ، بَلْ لِإِشْكَالٍ فِي مَعْنَاهُ ، وَذَكَرَ لِذَلِكَ أَمْثِلَةً . وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الدُّولَابِيُّ فِي " الْكُنَى " مِنْ طَرِيقِ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَفَعَهُ : مَنْ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا تَرَكَ مِنْ زَكَاتِهِ ، وَقَالَ : هَذَا مُعْضَلٌ ، يَكَادُ يَكُونُ بَاطِلًا . قَالَ شَيْخُنَا : فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ ، أَوْ يَكُونَ الْمُعَرَّفُ بِهِ - وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِالْإِسْنَادِ - بِفَتْحِ الضَّادِ ، وَالْوَاقِعُ فِي كَلَامِ مَنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِكَسْرِهَا ، وَيَعْنُونَ بِهِ الْمُسْتَغْلِقَ الشَّدِيدَ ، قَالَ : وَبِالْجُمْلَةِ فَالتَّنْبِيهُ عَلَيْهِ كَانَ مُتَعَيِّنًا . تَتِمَّةٌ : قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ تَرْتِيبِ النَّاظِمِ - تَبَعًا لِأَصْلِهِ - هَذِهِ الْأَنْوَاعَ الثَّلَاثَةَ أَنَّهَا فِي الرُّتْبَةِ كَذَلِكَ ، وَيَتَأَيَّدُ بِقَوْلِ الْجَوْزَجَانِيِّ : الْمُعْضَلُ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمُنْقَطِعِ ، وَهُوَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمُرْسَلِ ، وَهُوَ لَا يقُومُ بِهِ حُجَّةٌ . انْتَهَى . وَمَحَلُّ الْأَوَّلِ فِي الْمُنْقَطِعِ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، أَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ مَوْضِعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَقَدْ يَكُونَانِ سَوَاءً .

**المصدر**: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/832714

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
