حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

مَعْنَى الْمَوْضُوعِ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا

226
وَكَيْفَ كَانَ لَمْ يُجِيزُوا ذِكْرَهْلِمَنْ عَلِمْ مَا لَمْ يُبَيِّنْ أَمْرَهْ
227
وَأَكْثَرَ الْجَامِعُ فِيهِ إِذْ خَرَجْلِمُطْلَقِ الضَّعْفِ عَنَى أَبَا الْفَرَجْ
228
وَالْوَاضِعُونَ لِلْحَدِيثِ أَضْرُبٌأَضَرُّهُمْ قَوْمٌ لِزُهْدٍ نُسِبُوا
229
قَدْ وَضَعُوهَا حِسْبَةً فَقُبِلَتْمِنْهُمْ رُكُونًا لَهُمُ وَنُقِلَتْ
230
فَقَيَّضَ اللَّهُ لَهَانُقَّادَهَا فَبَيَّنُوا بِنَقْدِهِمْ فَسَادَهَا
231
نَحْوُ أَبِي عِصْمَةَ إِذْ رَأَىالْوَرَى زَعْمًا نَأَوْا عَنِ الْقُرَانِ فَافْتَرَى
232
لَهُمْ حَدِيثًا فِي فَضَائِلِ السُّوَرْعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَبِئْسَ مَا ابْتَكَرْ
233
كَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُبَيٍّاعْتَرَفْ رَاوِيهِ بِالْوَضْعِ وَبِئْسَمَا اقْتَرَفْ
234
وَكُلُّ مَنْ أَوْدَعَهُكِتَابَهُ كَالْوَاحِدِيِّ مُخْطِئٌ صَوَابَهُ
235
وَجَوَّزَ الْوَضْعَ عَلَى التَّرْغِيبِقَوْمُ ابْنِ كَرَّامٍ وَفِي التَّرْهِيبِ
236
وَالْوَاضِعُونَ بَعْضُهُمْ قَدْ صَنَعَامِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ وَبَعْضٌ وَضَعَا
237
كَلَامَ بَعْضِ الْحُكَمَا فِي الْمُسْنَدِوَمِنْهُ نَوْعٌ وَضْعُهُ لَمْ يُقْصَدِ
238
نَحْوُ حَدِيثِ ثَابِتٍ مَنْكَثُرَتْ صَلَاتُهُ الْحَدِيثَ وَهْلَةٌ سَرَتْ
239
وَيُعْرَفُ الْوَضْعُ بِالْاقْرَارِوَمَا نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ وَرُبَّمَا
240
يُعْرَفُ بِالرِّكَّةِ قُلْتُ اسْتَشْكَلَاالثَّبَجِيُّ الْقَطْعَ بِالْوَضْعِ عَلَى
241
مَا اعْتَرَفَ الْوَاضِعُ إِذْ قَدْ يَكْذِبُ بَلَى نَرُدُّهُ وَعَنْهُ نُضْرِبُ الْمَوْضُوعُ . وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ ظَاهِرَةٌ ; إِذْ مِنْ أَقْسَامِهِ مَا يُلْحَقُ فِي الْمَرْفُوعِمِنْ غَيْرِهِ ، وَلِذَا تَجَاذَبَا بَعْضَ الْأَمْثِلَةِ . ( شَرُّ ) أَنْوَاعِ ( الضَّعِيفِ ) مِنَ الْمُرْسَلِ وَالْمُنْقَطِعِ وَغَيْرِهِمَا ( الْخَبَرُ الْمَوْضُوعُ ) .

وَهُوَ لُغَةً - كَمَا قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ - : الْمُلْصَقُ ، يُقَالُ : وَضَعَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ كَذَا ، أَيْ : أَلْصَقَهُ بِهِ ، وَهُوَ أَيْضًا الْحَطُّ وَالْإِسْقَاطُ ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَلْيَقُ بِهَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ ; كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا . وَاصْطِلَاحًا : ( الْكَذِبُ ) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( الْمُخْتَلَقُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ ، الَّذِي لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ ، ( الْمَصْنُوعُ ) مِنْ وَاضِعِهِ ، وَجِيءَ فِي تَعْرِيفِهِ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَارِبَةِ لِلتَّأْكِيدِ فِي التَّنْفِيرِ مِنْهُ ، وَالْأَوَّلُ مِنْهَا مِنَ الزَّوَائِدِ . وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ بَعْضَ عُلَمَاءِ الْعَجَمِ أَنْكَرَ عَلَى النَّاظِمِ قَوْلَهُ فِي حَدِيثٍ سُئِلَ عَنْهُ : إنَّهُ كَذِبٌ ، مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ مِنْ ( الْمَوْضُوعَاتِ ) لِابْنِ الْجَوْزِيِّ ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ كَوْنِهِ لَا يَعْرِفُ مَوْضُوعَ الْمَوْضُوعِ .

وَلَمْ يَنْفَرِدِ ابْنُ الصَّلَاحِ بِكَوْنِهِ شَرَّ الضَّعِيفِ ، بَلْ سَبَقَهُ لِذَلِكَ الْخَطَّابِيُّ ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ أَيْضًا فِي أَوَّلِ الضَّعِيفِ : مَا عَدِمَ صِفَاتِ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ هُوَ الْقِسْمُ الْآخَرُ الْأَرْذَلُ ; لِحَمْلِ ذَاكَ عَلَى مُطْلَقِ الْوَاهِي الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْمَوْضُوعِ وَغَيْرِهِ ، كَمَا قِيلَ : أَفْضَلُ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ الصَّلَاةُ ، مَعَ تَفَاوُتِ مَرَاتِبِهَا . وَأَمَّا هُنَا فَإِنَّهُ بَيَّنَ نَوْعًا مِنْهُ ، وَهُوَ شَرُّ أَنْوَاعِهِ ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ : إِنَّ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ لَيْسَتْ هُنَا عَلَى بَابِهَا ، حَتَّى لَا يَلْزَمَ الِاشْتِرَاكُ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَالْمَوْضُوعِ فِي الشَّرِّ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ : إِنَّ ذَاكَ فِي الضَّعِيفِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَقْبُولِ . ثُمَّ إِنَّ وَرَاءَ هَذَا النِّزَاعِ فِي إِدْرَاجِ الْمَوْضُوعِ فِي أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ ; لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِحَدِيثٍ ، وَلَكِنْ قَدْ أُجِيبَ بِإِرَادَةِ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مَا يُحَدِّثُ بِهِ ، أَوْ بِالنَّظَرِ لِمَا فِي زَعْمِ وَاضِعِهِ ، وَأَحْسَنُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لِأَجْلِ مَعْرِفَةِ الطُّرُقِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا لِمَعْرِفَتِهِ لِيُنْفَى عَنِ الْمَقْبُولِ وَنَحْوِهِ .

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ1 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

المتروك· 11 قولًا للعلماء
  • يوسف بن عبد الرحمن البكري

    وكل حديث رأيته يخالف العقول ، أو يناقض الأصول ، فاعلم أنه موضوع ، فلا تتكلف اعتباره ، أي : لا تعتبر رواته ، ولا تنظر في جرحهم

  • ابن حجر

    وهو المتروك في التحقيق ، يعني الذي زاده في نخبته وتوضيحها ، وعرفه بالمتهم راويه بالكذب

  • ابن الصلاح

    :

  • الخطيب البغدادي

    يجب على المحدث أن لا يروي شيئا من الأخبار المصنوعة والأحاديث الباطلة الموضوعة ، فمن فعل ذلك باء بالإثم المبين ، ودخل في جملة الكذابين

  • يوسف بن عبد الرحمن البكري

    إن شره جمهور المحدثين يحمل على ذلك ، فإن من عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالأباطيل ، وهذا قبيح منهم

  • ابن حجر

    وكأن ذكر الإسناد عندهم من جملة البيان ، هذا مع إلحاق اللوم لمن سمينا بسببه

  • عبد الرحيم العراقي

    إن من أبرز إسناده به ، فهو أبسط لعذره ; إذ أحال ناظره على الكشف عن سنده ، وإن كان لا يجوز له السكوت عليه من غير بيان

  • الخطيب البغدادي

    ومن روى حديثا موضوعا على سبيل البيان لحال واضعه ، والاستشهاد على عظيم ما جاء به ، والتعجب منه ، والتنفير عنه - ساغ له ذلك ، وكان بمثابة إظهار جرح الشاهد في الحاجة إلى كشفه والإبانة عنه

  • محرز بن عبد الله الجزري

    لا ترووا عن أحد من أهل القدر شيئا ، فوالله لقد كنا نضع الأحاديث ، ندخل بها الناس في القدر ، نحتسب بها إلى غير ذلك

  • الشافعي

    ما في أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة

  • أبو حامد الغزالي

    هوس والكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الكبائر التي لا يقاومها شيء ; بحيث لا تقبل رواية من فعله ، وإن تاب وحسنت توبته

موقع حَـدِيث