---
title: 'حديث: ( وَكَيْفَ كَانَ ) الْمَوْضُوعُ أَيْ : فِي أَيِّ مَعْنًى كَانَ مِنَ ال… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/832776'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/832776'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 832776
book_id: 83
book_slug: 'b-83'
---
# حديث: ( وَكَيْفَ كَانَ ) الْمَوْضُوعُ أَيْ : فِي أَيِّ مَعْنًى كَانَ مِنَ ال… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

## نص الحديث

> ( وَكَيْفَ كَانَ ) الْمَوْضُوعُ أَيْ : فِي أَيِّ مَعْنًى كَانَ مِنَ الْأَحْكَامِ ، أَوِ الْقِصَصِ ، أَوِ الْفَضَائِلِ ، أَوِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ أَوْ غَيْرِهَا ( لَمْ يُجِيزُوا ) أَيِ : الْعُلَمَاءُ بِالْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ ( ذِكْرَهُ ) بِرِوَايَةٍ وَغَيْرِهَا ( لِمَنْ عَلِمْ ) بِإِدْغَامِ مِيمِهَا فِيمَا بَعْدَهَا ، أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ وَ" يُرَى " مَضْبُوطَةٌ بِضَمِّ الْيَاءِ بِمَعْنَى يَظُنُّ ، وَفِي " الْكَاذِبِينَ " رِوَايَتَانِ : إِحْدَاهُمَا : بِفَتْحِ الْبَاءِ عَلَى إِرَادَةِ التَّثْنِيَةِ ، وَالْأُخْرَى : بِكَسْرِهَا عَلَى صِيغَةِ الْجَمْعِ . وَكَفَى بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ وَعِيدًا شَدِيدًا فِي حَقِّ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ كَذِبٌ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَتَحَقَّقَ ذَاكَ وَلَا يُبَيِّنَهُ ; لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ الْمُحَدِّثَ بِذَلِكَ مُشَارِكًا لِكَاذِبِهِ فِي وَضْعِهِ . وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ رَوَى الْكَذِبَ فَهُوَ الْكَذَّابُ ) . وَلِذَا قَالَ الْخَطِيبُ : ( يَجِبُ عَلَى الْمُحَدِّثِ أَن لا يَرْوِيَ شَيْئًا مِنَ الْأَخْبَارِ الْمَصْنُوعَةِ وَالْأَحَادِيثِ الْبَاطِلَةِ الْمَوْضُوعَةِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَاءَ بِالْإِثْمِ الْمُبِينِ ، وَدَخَلَ فِي جُمْلَةِ الْكَذَّابِينَ ) . وَكَتَبَ الْبُخَارِيُّ عَلَى حَدِيثٍ مَوْضُوعٍ : مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا ، اسْتَوْجَبَ الضَّرْبَ الشَّدِيدَ وَالْحَبْسَ الطَّوِيلَ . لَكِنْ مَحَلُّ هَذَا ( مَا لَمْ يُبَيِّنْ ) ذَاكِرُهُ ( أَمْرَهْ ) ; كَأَنْ يَقُولَ : هَذَا كَذِبٌ ، أَوْ بَاطِلٌ ، أَوْ نَحْوَهُمَا مِنَ الصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ . وَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّعْرِيفِ بِكَوْنِهِ مَوْضُوعًا نَظَرٌ ، فَرُبَّ مَنْ لَا يُعْرَفُ مَوْضُوعُهُ ; كَمَا قَدَّمْتُ الْحِكَايَةَ فِيهِ ، وَكَذَا لَا يُبَرَّأُ مِنَ الْعُهْدَةِ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى إِيرَادِ إِسْنَادِهِ بِذَلِكَ ; لِعَدَمِ الْأَمْنِ مِنَ الْمَحْذُورِ بِهِ ، وَإِنْ صَنَعَهُ أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْأَعْصَارِ الْمَاضِيَةِ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ ، وَهَلُمَّ جَرًّا ، خُصُوصًا الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَابْنُ مَنْدَهْ . فَإِنَّهُمْ إِذَا سَاقُوا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ ، اعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ بَرِئُوا مِنْ عُهْدَتِهِ ، حَتَّى بَالَغَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَقَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أُبَيٍّ الْآتِي : ( إِنَّ شَرَهَ جُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ يَحْمِلُ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّ مِنْ عَادَتِهِمْ تَنْفِيقَ حَدِيثِهِمْ وَلَوْ بِالْأَبَاطِيلِ ، وَهَذَا قَبِيحٌ مِنْهُمْ ) . قَالَ شَيْخَنَا : ( وَكَأَنَّ ذِكْرَ الْإِسْنَادِ عِنْدَهُمْ مِنْ جُمْلَةِ الْبَيَانِ ، هَذَا مَعَ إِلْحَاقِ اللَّوْمِ لِمَنْ سَمَّيْنَا بِسَبَبِهِ ) . وَأَمَّا الشَّارِحُ فَإِنَّهُ قَالَ : ( إِنَّ مَنْ أَبْرَزَ إِسْنَادَهُ بِهِ ، فَهُوَ أَبْسَطُ لِعُذْرِهِ ; إِذْ أَحَالَ نَاظِرَهُ عَلَى الْكَشْفِ عَنْ سَنَده ، وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ ) . انْتَهَى . قَالَ الْخَطِيبُ : ( وَمَنْ رَوَى حَدِيثًا مَوْضُوعًا عَلَى سَبِيلِ الْبَيَانِ لِحَالِ وَاضِعِهِ ، وَالِاسْتِشْهَادِ عَلَى عَظِيمِ مَا جَاءَ بِهِ ، وَالتَّعَجُّبِ مِنْهُ ، وَالتَّنْفِيرِ عَنْهُ - سَاغَ لَهُ ذَلِكَ ، وَكَانَ بِمَثَابَةِ إِظْهَارِ جرح الشَّاهِدِ فِي الْحَاجَةِ إِلَى كَشْفِهِ وَالْإِبَانَةِ عَنْهُ ) . وَأَمَّا الضَّعِيفُ فَسَيَأْتِي بَيَانُ حُكْمِهِ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُبَيْلَ مَعْرِفَةِ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ قَرِيبًا .

**المصدر**: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/832776

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
