حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

لَفْظُ الْإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا

( لَفْظُ الْإِجَازَةِ ) أَيْ : كَيْفِيَّتُهُ ( وَشَرْطُهَا ) فِي الْمُجِيزِ وَالْمُجَازِ وَالنِّيَّةِ لِمَنْ كَتَبَ بِهَا . وَكَانَ الْأَنْسَبُ إِيرَادَهُ قَبْلَ أَنْوَاعِهَا مَعَ اشْتِقَاقِهَا وَضَابِطِهَا وَوَزْنِهَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ هُنَاكَ ، فَأَمَّا لَفْظُهَا فـ ( أَجَزْتُهُ ) أَيِ : الطَّالِبَ ، مَسْمُوعَاتِي أَوْ مَرْوِيَّاتِي ، مَتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ وَبِدُونِ ذِكْرِ لَفْظِ الرِّوَايَةِ أَوْ نَحْوِهِ الَّذِي هُوَ الْمُجَازُ بِهِ حَقِيقَةً ( ابْنُ فَارِسٍ ) [ بالصرف للضرورة ] أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ اللُّغَوِيُّ صَاحِبُ ( الْمُجْمَلِ ) وَغَيْرُهُ ، وَالْقَائِلُ :

اسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصِحٍ جَمَعَ النَّصِيحَةَ وَالْمَقَهْ
إِيَّاكَ فَاحْذَرْ أَنْ تَبِيتَ مِنَ الثِّقَاتِ عَلَى ثِقَهْ
وَالْمُقْتَبِسُ مِنْهُ
الْحَرِيرِيَّ فِي مَقَامَاتِهِ ، وَضَعَ الْمَسَائِلَ الْفِقْهِيَّةَ فِي الْمَقَامَةِ الطِّيبِيَّةِ ( قَدْ نَقَلَهْ ) أَيْ : تَعَدِّيَهُ بِنَفْسِهِ فِي جُزْءٍ لَهُ سَمَّاهُ : مَآخِذَ الْعِلْمِ ; فَإِنَّهُ قَالَ : مَعْنَى الْإِجَازَةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَأْخُوذٌ مِنْ جَوَازِ الْمَاءِ الَّذِي يُسْقَاهُ الْمَالُ مِنَ الْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ ، يُقَالُ مِنْهُ : اسْتَجَزْتُ فُلَانًا فَأَجَازَنِي ، إِذَا سَقَاكَ مَاءً لِأَرْضِكَ أَوْ مَاشِيَتِكَ ، كَذَلِكَ طَالِبُ الْعِلْمِ يَسْأَلُ الْعَالِمَ ج٢ / ص٤٥٧أَنْ يُجِيزَهُ عِلْمَهُ ; أَيْ : يُجِيزُ إِلَيْهِ عِلْمَهُ ، فَيُجِيزُهُ إِيَّاهُ ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : ( وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ ) يَعْنِي : لُغَةً وَاصْطِلَاحًا ، أَنْ يَقُولُ : ( قَدْ أَجَزْتُ لَهْ ) رِوَايَةَ مَسْمُوعَاتِي ، يَعْنِي مَتَعَدِّيًا بِحَرْفِ الْجَرِّ وَبِدُونِ إِضْمَارٍ ، قَالَ : وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مَنْ يَجْعَلُ الْإِجَازَةَ بِمَعْنَى التَّسْوِيغِ وَالْإِذْنِ وَالْإِبَاحَةِ ، قَالَ : وَمَنْ يَقُولُ : أَجَزْتُ لَهُ مَسْمُوعَاتي ، فَعَلَى سَبِيلِ الْإِضْمَارِ لِلْمُضَافِ الَّذِي لَا يَخْفَى نَظِيرُهُ ، وَحِينَئِذٍ فَفِي الْأَوَّلِ الْإِضْمَارُ وَالْحَذْفُ دُونَ الثَّانِي الَّذِي هُوَ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ ، وَفِي الثَّالِثِ الْإِضْمَارُ فَقَطْ .
( وَ ) أَمَّا شَرْطُ صِحَّتِهَا
فَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : ( إِنَّمَا تُسْتَحْسَنُ الْإِجَازَةُ مِنْ عَالِمٍ بِهِ ) أَيْ : بِالْمُجَازِ ( وَمَنْ أَجَازَهْ )
أَيْ : وَالْحَالُ أَنَّ الْمُجَازَ لَهُ ( طَالِبُ عِلْمٍ ) أَيْ : مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، كَمَا هِيَ عِبَارَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ ; إِذِ الْمَرْءُ وَلَوْ بَلَغَ الْغَايَةَ فِي الْعِلْمِ لَا يَزَالُ لهِ طَالِبًا ، وَيُرْوَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( كُلُّ عَالِمٍ غَرْثَانُ إِلَى عِلْمٍ ) أَيْ : جَائِعٌ ، وَقَالَ أَيْضًا : ( أَرْبَعٌ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعٍ ، فَذَكَرَ مِنْهَا : وَعَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ ) ، وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ; لِأَنَّ الْإِجَازَةَ تَوَسُّعٌ وَتَرْخِيصٌ يَتَأَهَّلُ لَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ لِمَسِيسِ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا ، ج٢ / ص٤٥٨وَهَلِ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْعِلْمِ أَوْ خُصُوصُ الْمُجَازِ بِهِ كَمَا قُيِّدَ به فِي الْمُجِيزِ ، أَوِ الصِّنَاعَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ؟ الظَّاهِرُ الْأَخِيرُ ( وَالْوَلِيدُ ) بْنُ بَكْرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَالِكِيُّ ( ذَا ذَكَرْ ) أَيْ : نَقَلَ فِي كِتَابِهِ ( الْوِجَازَةِ فِي صِحَّةِ الْقَوْلِ بِالْإِجَازَةِ ) ( عَنْ ) إِمَامِهِ ( مَالِكٍ ) ، هُوَ ابْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، [ عِلْمَ الْمُجِيزِ وَالْمُجَازِ لَهُ الْمُشَارَ إِلَيْهِ ] ( شَرْطًا ) فِيهَا ، وَعِبَارَتُهُ : وَلِمَالِكٍ شَرْطٌ فِي الْإِجَازَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُجِيزُ عَالِمًا بِمَا يُجِيزُ ، ثِقَةً فِي دِينِهِ وَرِوَايَتِهِ ، مَعْرُوفًا بِالْعِلْمِ ، وَالْمُجَازُ بِهِ مُعَارِضًا بِالْأَصْلِ حَتَّى كَأَنَّهُ هُوَ ، وَالْمُجَازُ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْ مُتَّسِمًا بِسِمَتِهِ ، حَتَّى لَا يُوضَعُ الْعِلْمُ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ ، وَكَانَ يَكْرَهُ الْإِجَازَةَ لِمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيَقُولُ : مَا أَسْلَفْتُهُ فِي أَوَّلِ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ .

وَفِي أَخْذِ الِاشْتِرَاطِ مِنْهَا نَظَرٌ ، إِلَا إنَّ أَوَّلَ قَوْلِهِ : " أَوْ مُتَّسِمَا بِسِمَتِهِ " بِمَنْ هُوَ دُونَ مَنْ قَبْلَهُ فِي الْعِلْمِ ، وَكَانَتِ الْكَرَاهَةُ لِلتَّحْرِيمِ . (

وَعَنِ ) الْحَافِظِ ( أَبِي عُمَرْ ) ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَمَا فِي جَامِعِ الْعِلْمِ لَهُ ( أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا ) أَيِ : الْإِجَازَةَ ( لَا تُقْبَلُ إِلَّا لِمَاهِرٍ ) بِالصِّنَاعَةِ ، حَاذِقٍ فِيهَا ، يَعْرِفُ كَيْفَ يَنَاوَلُهَا ( وَ ) فِي ( مَا لَا يُشْكِلُ ) إِسْنَادُهُ ; لِكَوْنِهِ مَعْرُوفًا مُعَيَّنًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يُحَدِّثَ الْمُجَازُ لَهُ عَنِ الشَّيْخِ بِمَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ ، أَوْ يُنْقِصَ مِنْ إِسْنَادِهِ الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ ، وَقَدْ رَأَيْتُ قَوْمًا وَقَعُوا فِي هَذَا ، وَإِنَّمَا كَرِهَ مَنْ كَرِهَ الْإِجَازَةَ لِهَذَا
.
وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا حَكَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ ، قَالَ : مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ إِذَا قَالَ لِلطَّالِبِ : أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي مَا شِئْتَ مِنْ حَدِيثِي ، لَا يَصِحُّ إِلَّا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ أُصُولَهُ ، أَوْ فُرُوعًا كُتِبَتْ مِنْهَا ، وَيَنْظُرُ فِيهَا وَيُصَحِّحُهَا
.

وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ قَالَ : الِاسْتِجَازَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ لِلْعَمَلِ ، فَيَجِبُ عَلَى ج٢ / ص٤٥٩الْمُجَازِ لَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ وَالْفَهْمِ بِاللِّسَانِ ، وَإِلَّا لَمْ يَحِلْ لَهُ الْأَخْذُ بِهَا ، فَرُبَّمَا كَانَ فِي مَسْأَلَتِهِ فَصْلٌ أَوْ وَجْهٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُجِيزُ ، وَلَوْ عَلِمَهُ لَمْ يَكُنْ جَوَابُهُ مَا أَجَابَ بِهِ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ لِلرِّوَايَةِ خَاصَّةً ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالنَّقْلِ وَالْوُقُوفِ عَلَى أَلْفَاظِ مَا أُجِيزَ لَهُ ; لِيَسْلَمَ مِنَ التَّصْحِيفِ وَالتَّحْرِيفِ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ عُلُوَّ الْإِسْنَادِ بِهَا فَفِي نَقْلِهِ بِهَا ضَعْفٌ .
وَقَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ : أَصْلُ الْإِجَازَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَمَنْ أَجَازَهَا فَهِيَ قَاصِرَةٌ عِنْدَهُ عَنْ رُتْبَةِ السَّمَاعِ ، وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَجُوزَ مِنْ كُلِّ مَنْ يَجُوزُ مِنْهُ السَّمَاعُ ، وَإِنْ تَرَخَّصَ من تَرَخِّصٌ وَجَوَّزَهَا مِنْ كُلِّ مَنْ يَجُوزُ مِنْهُ السَّمَاعُ ، فَأَقَلُّ مَرَاتِبَ الْمُجِيزِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَعْنَى الْإِجَازَةِ الْعِلْمَ الْإِجْمَالِيَّ مِنْ أَنَّهُ رَوَى شَيْئًا ، وَأَنَّ مَعْنَى إِجَازَتِهِ لِغَيْرِهِ إِذْنُهُ لِذَلِكَ الْغَيْرِ فِي رِوَايَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ عَنْهُ بِطَرِيقِ الْإِجَازَةِ الْمَعْهُودَةِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ ، لَا الْعِلْمَ التَّفْصِيلِيَّ بِمَا روى وَبِمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الْإِجَازَةِ ، وَهَذَا الْعِلْمُ الْإِجْمَالِيُّ حَاصِلٌ فِيمَنْ رَأَيْنَاهُ مِنْ عَوَامِ الرُّوَاةِ ، فَإِنِ انْحَطَّ رَاوٍ فِي الْفَهْمِ عَنْ هَذِهِ الدَّرَجَةِ - وَلَا إِخَالُ أَحَدًا يَنْحَطُّ عَنْ إِدْرَاكِ هَذَا إِذَا عُرِفَ بِهِ - فَلَا أَحْسَبُهُ أَهْلًا لِأَنْ يُتَحَمَّلَ عَنْهُ بِإِجَازَةٍ وَلَا سَمَاعٍ ، قَالَ : وَهَذَا الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنَ التَّوَسُّعِ فِي الْإِجَازَةِ هُوَ طَرِيقُ الْجُمْهُورِ
. قُلْتُ : وَمَا عَدَاهُ مِنَ التَّشْدِيدِ فَهُوَ مُنَافٍ لِمَا جَوَّزَتِ الْإِجَازَةُ لَهُ مِنْ بَقَاءِ السِّلْسِلَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سَابِعِ أَنْوَاعِهَا عَدَمُ اشْتِرَاطِ التَّأَهُّلِ حِينَ التَّحَمُّلِ بِهَا كَالسَّمَاعِ ، وَفِي أَوَّلِهَا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِالْأَدَاءِ بِهَا بِدُونِ شُرُطِ الرِّوَايَةِ ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ : أَجَزْتُ لَهُ رِوَايَةَ كَذَا بِشَرْطِهِ ، وَمِنْهُ ثُبُوتُ الْمَرْوِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْمُجِيزِ .

وَقَدْ

قَالَ أَبُو مَرْوَانَ الطُّبُنِيُّ : إِنَّهَا لَا تَحْتَاجُ لِغَيْرِ مُقَابَلَةِ نُسْخَه بِأُصُولِ الشَّيْخِ
، وَأَشَارَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ لِذَلِكَ ج٢ / ص٤٦٠بِقَوْلِهِ بِالصِّحَّةِ مَعَ تَحَقُّقِ الْحَدِيثِ ،
وَقَالَ عِيَاضٌ : تَصِحُّ بَعْدَ تَصْحِيحِ شَيْئَيْنِ : تَعْيِينِ رِوَايَاتِ الشَّيْخِ وَمَسْمُوعَاتِهِ وَتَحْقِيقِهَا ، وَصِحَّةِ مُطَابَقَةِ كُتُبِ الرَّاوِي لَهَا وَالِاعْتِمَادِ عَلَى الْأُصُولِ الْمُصَحَّحَةِ .
وَقَدْ كَتَبَ أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ كَمَا أَوْرَدَهُ الْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ وَعِيَاضٌ فِي الْإِلْمَاعِ :
كِتَابِي إِلَيْكُمْ فَافْهَمُوهُ فَإِنَّهُ رَسُولِي إِلَيْكُمْ وَالْكِتَابُ رَسُولُ
فَهَذَا سَمَاعِي مِنْ رِجَالٍ لَقِيتُهُمْ لَهُمْ وَرَعٌ مَعَ فَهْمِهِمْ وَعُقُولُ
فَإِنْ شِئْتُمْ فَارْوُوهُ عَنِّي فَإِنَّمَا تَقُولُونَ مَا قَدْ قُلْتُهُ وَأَقُولُ
أَلَّا فَاحْذَرُوا التَّصْحِيفَ فِيهِ فَرُبَّمَا تَغَيَّرَ عَنْ تَصْحِيفِهِ فَيَحُولُ
وَقَالَ غَيْرُهُ فِي أَبْيَاتٍ :
وَأَكْرَهُ فِيمَا قَدْ سَأَلْتُمْ غُرُورَكُمْ وَلَسْتُ بِمَا عِنْدِي مِنَ الْعِلْمِ أَبْخَلُ
فَمَنْ يَرْوِهِ فَلْيَرْوِهِ بِصَوَابِهِ كَمَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ فَالصِّدْقُ أَجْمَلُ
وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ : الشَّرْطُ كَوْنُهَا مِنْ مُعَيَّنٍ لِمُعَيَّنٍ ، أَوْ كَوْنُهَا غَيْرَ مَجْهُولَةٍ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَمَا أَحْسَنَ مَنْ كَتَبَ لِمَنْ عَلِمَ مِنْهُ التَّأَهُّلَ : أَجَزْتُ لَهُ الرِّوَايَةَ عَنِّي ، وَهُوَ لِمَا أَعْلَمُ مِنْ إِتْقَانِهِ وَضَبْطِهِ غَنِيٌّ عَنْ تَقْيِيدِي ذَلِكَ بِشَرْطِهِ . ثُمَّ الْإِجَازَةُ تَارَةً تَكُونُ بِلَفْظِ الْمُجِيزِ بَعْدَ السُّؤَالِ فِيهَا مِنَ الْمُجَازِ لَهُ أَوْ غَيْرِهِ ، أَوْ مُبْتَدِئًا بِهَا ، وَتَارَةً تَكُونُ بِخَطِّهِ عَلَى اسْتِدْعَاءٍ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ، أَوْ بِدُونِ اسْتِدْعَاءٍ ( وَاللَّفْظُ ) بِالْإِجَازَةِ ( إِنْ تُجِزْ ) أَيُّهَا الْمُحَدِّثُ ( بِكَتْبٍ ) أَيْ : بِأَنْ تَجْمَعَهُمَا ( أَحْسَنُ ) وَأَوْلَى مِنْ إِفْرَادِ أَحَدِهِمَا ( أَوْ ) بِكَتْبٍ ( دُونَ لَفْظٍ فَانْوِ ) الْإِجَازَةَ ( وَهْوَ ) ، أَيْ : هَذَا الصَّنِيعُ ( أَدْوَنُ ) مِنَ الْإِجَازَةِ الْمَلْفُوظِ بِهَا فِي الْمَرْتَبَةِ ; لِأَنَّ الْقَوْلَ دَلِيلُ رِضَاهُ الْقَلْبِيِّ بِالْإِجَازَةِ ، وَالْكِتَابَةَ دَلِيلُ الْقَوْلِ الدَّالِّ عَلَى الرِّضَى ، وَالدَّالُّ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ أَعْلَى ، وَبِالثَّانِي يُوَجَّهُ صِحَّتُهَا بِالنِّيَّةِ فَقَطْ ، بَلْ
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ مُتَّصِلًا بِذَلِكَ : وَغَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ تَصْحِيحٌ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ هَذِهِ الْكِتَابَةِ فِي بَابِ الرِّوَايَةِ الَّذِي جُعِلَتْ فِيهِ الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَلْفِظْ بِمَا قُرِئَ عَلَيْهِ إِخْبَارًا مِنْهُ بِذَلِكَ
، وَيَتَأَيَّدُ
بِقَوْلِ ابْنِ أَبِي الدَّمِ : قَدْ تَقُومُ الْأَفْعَالُ مَقَامَ الْأَقْوَالِ كَمَا فِي نَقْلِ الْمِلْكِ عَلَى الْقَوْلِ بِتَصْحِيحِ الْمُعَاطَاةِ ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا فَقَضِيَّةٌ مَا هُنَا
- وَقَالَ الشَّارِحُ : إِنَّهُ الظَّاهِرُ - عَدَمُ الصِّحَّةِ ; لِأَنَّ الْكِتَابة كِنَايَةٌ ، وَالْكِنَايَةُ شَرْطُهَا النِّيَّةُ ، وَلَا نِيَّةَ هُنَا فَبَطَلَتْ ، ج٢ / ص٤٦٢وَكَأَنَّ مَحَلَّ هَذَا حَيْثُ صَرَّحَ بِعَدَمِ النِّيَّةِ ، أَمَّا لَوْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ ، إِذِ الْأَصْلُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ فِيمَا يَكْتُبُهُ الْعَاقِلُ خُصُوصًا فِيمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ أَنْ يَكُونَ قَاصِدًا لَهُ ، وَلَعَلَّهَا الصُّورَةُ الَّتِي لَمْ يَسْتَبْعِدُ ابْنُ الصَّلَاحِ صِحَّتَهَا ، وَإِنِ احْتَمَلَ كَلَامُهُ مَا تَقَدَّمَ فَهُوَ فِيهَا أَظْهَرُ ، وَهُوَ الَّذِي نَظَمَهُ الْبُرْهَانُ الْحَلَبِيُّ حَيْثُ قَالَ : وَحَيْثُ لَا نِيَّةَ قَدْ جَوَّزَهَا ابْنُ الصَّلَاحِ بَاحِثًا أَبْرَزَهَا فَرْعٌ : كَثِرٌ تَصْرِيحُهُمْ فِي الْأَجَايِزِ بِمَا يَجُوزُ لِي وَعَنِّي رِوَايَتُهُ ، فَقِيلَ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ : إِنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي قَوْلِ " وَعَنِّي " ، قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بـ " لِي " مَرْوِيَّاتِهِمْ ، وَبـ " عَنِّي " مُصَنَّفَاتِهِمْ وَنَحْوَهَا ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَحِينَئِذٍ فَكِتَابَتُهَا مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ تَصْنِيفٌ أَوْ نَظْمٌ أَوْ نَثْرٌ [ أَوْ بَحْثٌ حُفِظَ عَنْهُ وَمَا أَشْبَهَهُ ] عَبَثٌ أَوْ جَهْلٌ .

ج٢ / ص٤٦٣

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ1 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

من حدث ونسي· 53 قولًا للعلماء
  • الخطيب البغدادي

    ولو قال : ‏حدث بما في هذا الكتاب عني إن كان من حديثي مع براءتي من الغلط والوهم‏ ، كان ذلك جائزا حسنا

  • الشافعي

    أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا

  • أبو عمرو الأوزاعي

    أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا

  • يوسف بن يحيى البويطي

    أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا

  • إسماعيل بن يحيى المزني

    أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا

  • أبو حنيفة النعمان

    أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا

  • سفيان الثوري

    أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا

  • أحمد بن حنبل

    أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا

  • عبد الله بن المبارك

    أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا

  • ابن حجر

    إنهم وإن عابوه بذلك فيجاب عنه بأنه اصطلاح له خالف فيه الجمهور ، فإنه كان يرى أن يقول في السماع مطلقا ، سواء قرأ بنفسه أو سمع من لفظ شيخه ، أو بقراءة غيره على شيخه : حدثنا ، بلفظ التحديث في الجميع ، ويخص الإخبار بالإجازة ، يعني كما صرح هو باصطلاحه ; حيث قال : إذا قلت : أخبرنا ، على الإطلاق من غير أن أذكر فيه إجازة أو كتابة أو كتب لي أو أذن لي ، فهو إجازة ، أو حدثنا فهو سماع ، ويقوي التزامه لذلك أنه أورد في مستخرجه على علوم الحديث للحاكم عدة أحاديث رواها عن الحاكم بلفظ الإخبار مطلقا ، وقال في آخر الكتاب : الذي رويته عن الحاكم بالإجازة ، فإذا أطلق الإخبار على اصطلاحه عرف أنه أراد الإجازة ، فلا اعتراض عليه من هذه الحيثية ، بل ينبغي أن ينبه على ذلك ; لئلا يعترض عليه

  • الذهبى

    يريد أن السماع والإجازة سواء في الاتصال أو الاحتجاج ، وإلا فمن له أدنى معرفة يريد - أي : يفهم - أن السماع شيء ، والإجازة شيء

  • الخطيب البغدادي

    وقد كان غير واحد من السلف يقول في المناولة : أعطاني فلان أو دفع إلي كتابه

  • ابن دقيق العيد

    والذي أراه أن لا يستعمل فيها ؛ أي : في الإجازة ، أخبرنا لا بالإطلاق ولا بالتقييد ; لبعد دلالة لفظ الإجازة عن الإخبار ؛ إذ معناها في الوضع الإذن في الرواية

  • الحازمي

    مما يحسن الاستشهاد به للتقييد هنا أيضا ، إن ألجأت ضرورة من يريد تخريج حديث في باب ولم يجد مسلكا سواه ، أعني الرواية بالإجازة العامة ، استخار الله تعالى وحرر ألفاظه نحو أن يقول : أخبرني فلان إجازة عامة ، أو فيما أجاز من أدرك حياته ، أو يحكي لفظ المجيز في الرواية ، فيتخلص عن غوائل التدليس والتشبع بما لم يعط ، ويكون حينئذ مقتديا ، ولا يعد مفتريا

  • الوليد بن بكر بن مخلد الغمري

    وكأنه جعل دخول " أن " دليلا على الإجازة في مفهوم اللغة ، وقد تأملته فلم أجد له وجها صحيحا ؛ لأن " أن " المفتوحة أصلها التأكيد ، ومعنى أخبرنا فلان أن فلانا حدثه ، أي : بأن فلانا حدثه ، فدخول الباء أيضا للتأكيد ، وإنما فتحت لأنها صارت اسما ، فإن صح هذا المذهب عنه كانت الإجازة أقوى عنده من السماع ؛ لأنه خبر قارنه التأكيد ، وهذا لا يقوله أحد - انتهى

  • ابن دقيق العيد

    إذا أخرج الشيخ الكتاب وقال : أخبرنا فلان ، [ وساق السند ، فهل يجوز لسامع ذلك منه أن يقول : أخبرنا فلان ] ، ويذكر الأحاديث كلا أو بعضا ؟ الذي أراه أنه يجوز من جهة الصدق ؛ فإنه تصريح بالإخبار بالكتاب ، وغاية ما فيه أنه إخبار جملي ، ولا فرق في معنى الصدق بين الإجمال والتفصيل

  • ابن دقيق العيد

    إن إطلاقها في الإجازة بعيد من الوضع اللغوي ، إلا أن توضع اصطلاحا

  • يحيى بن يحيى الحنظلي

    أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا

  • ابن راهويه

    أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا

  • أبو نعيم الأصبهاني

    أنا إذا قلت : ( ‏حدثنا ) فهو سماعي ، وإذا قلت : ( ‏أخبرنا ) على الإطلاق فهو إجازة من غير أن أذكر فيه ( ‏إجازة ، أو كتابة ، أو كتب إلي ، أو أذن لي في الرواية عنه‏

  • ابن البيع ، الحاكم

    الذي أختاره ، وعهدت عليه أكثر مشايخي ، وأئمة عصري‏ أن يقول فيما عرض على المحدث ، فأجاز له روايته شفاها : " ‏أنبأني فلان " ، وفيما كتب إليه المحدث من مدينة ، ولم يشافهه بالإجازة : " ‏كتب إلي فلان

  • أحمد بن حمدان الحيري

    كل ما قال البخاري " ‏قال لي فلان " فهو عرض ، ومناولة‏

  • الزهري

    أنهم جوزوا إطلاق " ‏حدثنا ، وأخبرنا " في الرواية بالمناولة

  • مالك بن أنس

    أنهم جوزوا إطلاق " ‏حدثنا ، وأخبرنا " في الرواية بالمناولة

  • محمد بن أحمد بن علي التوزي

    إنها مشتقة من التجوز ، وهو التعدي ، فكأنه عدى روايته حتى أوصلها للراوي عنه

  • محمد بن أبي المعالي الدبيثي

    إن اشتقاقها من المجاز ، فكأن القراءة والسماع هو الحقيقة ، وما عداه مجاز . والأصل الحقيقة ، والمجاز حمل عليه

  • ابن خزيمة

    سألت أبا بكر بن خزيمة الإجازة لما بقي علي من تصانيفه ، فأجازها لي ، وقال : الإجازة والمناولة عندي كالسماع الصحيح

  • أبو الوليد الباجي

    :

  • ابن حزم

    الإجازة ، يعني المجردة التي يستعملها الناس ، باطلة ، ولا يجوز أن يجيز بالكذب ، ومن قال لآخر : ارو عني جميع روايتي ، أو يخبره بها ديوانا ديوانا وإسنادا إسنادا ، فقد أباح له الكذب ، قال : ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه ، ولا عن أحد من التابعين وأتباعهم ، فحسبك بما هذه صفته

  • إمام الحرمين الجويني

    ذهب ذاهبون إلى أنه لا يتلقى بالإجازة حكم ، ولا يسوغ التعويل عليها عملا ورواية

  • أبو طاهر السلفي

    هي ضرورية ; لأنه قد تموت الرواة ، ويفقد الحفاظ الوعاة ، فيحتاج إلى إبقاء الإسناد ، ولا طريق إلا الإجازة ، فالإجازة فيها نفع عظيم ، ورفد جسيم ; إذ المقصود إحكام السنن المروية في الأحكام الشرعية ، وإحياء الآثار ، وسواء كان بالسماع [ أو القراءة أو المناولة ] أو الإجازة ، قال : وسومح بالإجازة ; لقوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج ، وقوله صلى الله عليه وسلم : بعثت بالحنيفية السمحة . قال : ومن منافعها أنه ليس كل طالب يقدر على رحلة وسفر ، إما لعلة توجب عدم الرحلة ، أو بعد الشيخ الذي يقصده ، فالكتابة حينئذ أرفق ، وفي حقه أوفق ، فيكتب من بأقصى الغرب إلى من بأقصى الشرق ، ويأذن له في رواية ما يصح عنه

  • علي بن عبد الله بن خلف المري

    لم يزل مشايخنا في قديم الزمان يستعملون هذه الإجازات ، ويرونها من أنفس الطلبات ، ويعتقدونها رأس مال الطالب ، ويرون من عدمها المغلوب لا الغالب ، فإذا ذكر حديثا أو قرأه أو معنى ما ، قالوا : أين إسناده ، وعلى من اعتماده ؟ فإن عدم سندا يترك سدى ، ونبذ قوله ، ولم يعلم فضله

  • عياض بن موسى اليحصبي

    وإلى صحة الإجازة العامة للمسلمين ، من وجد منهم ومن لم يوجد ، ذهب غير واحد من مشايخ الحديث

  • الحازمي

    إن التوسع بها في هذا الشأن غير محمود ، فمهما أمكن العدول عنه إلى غير هذا الاصطلاح ، أو تهيأ تأكيده بمتابع له سماعا أو إجازة خاصة ، كان ذلك أحرى

  • ابن الصلاح

    ولم نر ولم نسمع عن أحد ممن يقتدى به أنه استعمل هذه الإجازة فروى بها ، ولا عن الشرذمة المستأخرة الذين سوغوها ، والإجازة في أصلها ضعيفة ، وتزداد بهذا التوسع والاسترسال ضعفا كثيرا لا ينبغي احتماله

  • الخطيب البغدادي

    يعني الذين لم يولدوا بعد ، قال : ولم أجد لأحد من الشيوخ المحدثين في ذلك قولا ، ولا بلغني عن المتقدمين سواه فيه رواية

  • البلقيني

    ويحتمل أن ذلك وقع منه على سبيل المبالغة وتأكيد الإجازة ، لا أنه أراد حقيقة اللفظ

  • ابن الصلاح

    وكأنهم رأوا الطفل أهلا لتحمل هذا النوع الخاص ليؤدي به بعد حصول أهليته ; حرصا على توسع السبيل إلى بقاء الإسناد الذي اختصت به هذه الأمة ، وتقريبه من رسول الله صلى الله عليه وسلم

  • عياض بن موسى اليحصبي

    وهذا هو الصحيح ; فإن هذا يخبر بما لا خبر عنده منه ، ويأذن له بالتحديث بما لم يحدث به بعد ، ويبيح له ما لا يعلم هل يصح له الإذن فيه ، فمنعه الصواب

  • ابن الصلاح

    إنه ينبغي بناؤه ، يعني صحة وعدما ، على أن الإجازة هل هي في حكم الإخبار بالمجاز جملة أو هي إذن ؟ فعلى الأول لم يصح ; إذ كيف يخبر بما لا خبر عنده منه ، وعلى الثاني ينبني على الخلاف في تصحيح الإذن في الوكالة فيما لم يملكه الآذن بعد ، كأنه يوكل في بيع العبد الذي يريد أن يشتريه ، وكذا في عتقه إذا اشتراه ، وطلاق زوجته التي يريد أن يتزوجها ، كما زادهما ابن أبي الدم ، وكما إذا أذن المالك لعامله في بيع ما سيملكه من العروض ، أو أوصى بمنافع عين يملكها قبل وجودها ، وهو الأصح في هاتين ، ووجه في ما قبلهما ، وكذا لو وكله في بيع كذا ، وأن يشتري بثمنه كذا على أشهر القولين ، أو في بيع ثمر نخله قبل إثمارها

  • البلقيني

    إن القرينة الحالية من إرادة بقاء السلسلة قاضية بأن كل مجيز بمقتضى ذلك آذن لمن أجاز أن يجيز ، وذلك في الإذن في الوكالة جائز ، يعني حيث وكله فيما لا يمكن تعاطيه بنفسه

  • أبو نعيم الأصبهاني

    الإجازة على الإجازة قوية جائزة

  • ابن الصلاح

    وهذا يحتاج إليه من يجعل الإجازة بمعنى التسويغ والإذن والإباحة ، قال : ومن يقول : أجزت له مسموعاتي ، فعلى سبيل الإضمار للمضاف الذي لا يخفى نظيره ، وحينئذ ففي الأول الإضمار والحذف دون الثاني الذي هو أظهر وأشهر ، وفي الثالث الإضمار فقط

  • ابن الصلاح

    (

  • ابن عبد البر

    الإجازة ( لا تقبل إلا لماهر ) بالصناعة ، حاذق فيها ، يعرف كيف يناولها ( و ) في ( ما لا يشكل ) إسناده ; لكونه معروفا معينا ، وإن لم يكن كذلك لم يؤمن أن يحدث المجاز له عن الشيخ بما ليس من حديثه ، أو ينقص من إسناده الرجل والرجلين ، وقد رأيت قوما وقعوا في هذا ، وإنما كره من كره الإجازة لهذا

  • ابن الطبري

    إذا قال للطالب : أجزت لك أن تروي عني ما شئت من حديثي ، لا يصح إلا أن يدفع إليه أصوله ، أو فروعا كتبت منها ، وينظر فيها ويصححها

  • أبو الوليد الباجي

    الاستجازة إما أن تكون للعمل ، فيجب على المجاز له أن يكون من أهل العلم بذلك والفهم باللسان ، وإلا لم يحل له الأخذ بها ، فربما كان في مسألته فصل أو وجه لم يعلم به المجيز ، ولو علمه لم يكن جوابه ما أجاب به ، وإما أن تكون للرواية خاصة ، فيجب أن يكون عارفا بالنقل والوقوف على ألفاظ ما أجيز له ; ليسلم من التصحيف والتحريف ، فمن لم يكن عالما بشيء من ذلك ، وإنما يريد علو الإسناد بها ففي نقله بها ضعف

  • محمد ابن سيد الناس اليعمري

    أصل الإجازة مختلف فيه ، ومن أجازها فهي قاصرة عنده عن رتبة السماع ، وحينئذ فينبغي أن لا تجوز من كل من يجوز منه السماع ، وإن ترخص من ترخص وجوزها من كل من يجوز منه السماع ، فأقل مراتب المجيز أن يكون عالما بمعنى الإجازة العلم الإجمالي من أنه روى شيئا ، وأن معنى إجازته لغيره إذنه لذلك الغير في رواية ذلك الشيء عنه بطريق الإجازة المعهودة من أهل هذا الشأن ، لا العلم التفصيلي بما روى وبما يتعلق بأحكام الإجازة ، وهذا العلم الإجمالي حاصل فيمن رأيناه من عوام الرواة ، فإن انحط راو في الفهم عن هذه الدرجة - ولا إخال أحدا ينحط عن إدراك هذا إذا عرف به - فلا أحسبه أهلا لأن يتحمل عنه بإجازة ولا سماع ، قال : وهذا الذي أشرت إليه من التوسع في الإجازة هو طريق الجمهور

  • عبد الملك بن زيادة الله الطبني

    إنها لا تحتاج لغير مقابلة نسخه بأصول الشيخ

  • عياض بن موسى اليحصبي

    تصح بعد تصحيح شيئين : تعيين روايات الشيخ ومسموعاته وتحقيقها ، وصحة مطابقة كتب الراوي لها والاعتماد على الأصول المصححة

  • ابن الصلاح

    وغير مستبعد تصحيح ذلك بمجرد هذه الكتابة في باب الرواية الذي جعلت فيه القراءة على الشيخ ، مع أنه لم يلفظ بما قرئ عليه إخبارا منه بذلك

  • ابن أبي الدم

    قد تقوم الأفعال مقام الأقوال كما في نقل الملك على القول بتصحيح المعاطاة ، فإن لم ينوها فقضية ما هنا

  • عبد الملك بن زيادة الله الطبني

    له أن يقول في الإجازة بالمعين : حدثني

موقع حَـدِيث