---
title: 'حديث: ( وَصِلْهُ ) أَيِ : الضَّرْبَ ( بِالْحُرُوفِ ) الْمَضْرُوبِ عَلَيْهَا… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/832928'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/832928'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 832928
book_id: 83
book_slug: 'b-83'
---
# حديث: ( وَصِلْهُ ) أَيِ : الضَّرْبَ ( بِالْحُرُوفِ ) الْمَضْرُوبِ عَلَيْهَا… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

## نص الحديث

> ( وَصِلْهُ ) أَيِ : الضَّرْبَ ( بِالْحُرُوفِ ) الْمَضْرُوبِ عَلَيْهَا بِحَيْثُ يَكُونُ مُخْتَلِطًا بِهَا حَالَ كَوْنِهِ ( خَطًّا ) كَمَا نَقَلَهُ عِيَاضٌ عَنْ أَكْثَرِ الضَّابِطِينَ . قَالَ : وَيُسَمَّى أَيْضًا - يَعْنِي : عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ - الشَّقَّ . انْتَهَى . وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّقِّ ، وَهُوَ الصَّدْعُ فِي الْإِنَاءِ ، زُجَاجًا أَوْ غَيْرَهُ ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الصَّدْعِ ، لَا سِيَّمَا وَالْحَرْفُ صَارَ بِالْخَطِّ فَوْقَهُ كَأَنَّهُ شَقٌّ ، أَوْ مِنْ شَقِّ الْعَصَا وَهُوَ التَّفْرِيقُ ، لِكَوْنِهِ فَرَّقَ بَيْنَ الزائد والثابت . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنَ ابْنِ الصَّلَاحِ : النَّشْقُ . بِزِيَادَةِ نُونٍ مَفْتُوحَةٍ فِي أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَصْحِيفًا وَتَغْيِيرًا مِنَ النُّسَّاخِ ؛ فَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ نَشْقِ الظَّبْيِ فِي الْحِبَالَةِ ، وَهِيَ الَّتِي يُصَادُ بِهَا ؛ أَيْ : عَلِقَ فِيهَا مِنْ جِهَةِ إِبْطَالِ حَرَكَةِ الْكَلِمَةِ بِالْخَطِّ وَإِهْمَالِهَا ؛ حَيْثُ جُعِلَتْ فِي صُورَةِ وَثَاقٍ يَمْنَعُهَا مِنَ التَّصَرُّفِ . انْتَهَى . وَمِنْهُ : رَجُلٌ نَشَقٌ إِذَا كَانَ يَدْخُلُ فِي أُمُورٍ لَا يَكَادُ يَخَلَّصُ مِنْهَا . وَنَحْوُ مَا نَقَلَهُ عِيَاضٌ قَوْلُ الرَّامَهُرْمُزِيِّ ، وَتَبِعَهُ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ : أَجْوَدُ الضَّرْبِ أَن لَّا يُطْمَسَ الْحَرْفُ الْمَضْرُوبُ عَلَيْهِ ، بَلْ يُخَطُّ مِنْ فَوْقِهِ خَطًّا جَيِّدًا بَيِّنًا يَدُلُّ عَلَى إِبْطَالِهِ ، وَلَا يَمْنَعُ قِرَاءَتَهُ . يَعْنِي لِلْأَمْنِ مِنَ الِارْتِيَابِ ( أَوْ لَا ) تَصِلُ خَطَّ الضَّرْبِ بِالْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ ، بَلِ اجْعَلْهُ أَعْلَاهُ كَالْأَوَّلِ أَيْضًا لَكِنْ مُنْفَصِلًا عَنْهُ ( مَعَ عَطْفِهِ ) ؛ أَيِ : الْخَطَّ مِنْ طَرَفَيِ الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ كَالنُّونِ الْمُنْقَلِبَةِ . أَشَارَ إِلَيْهِ عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِهِمْ ، وَقَالَ - وَتَبِعَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ - : ( إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَقْبِحُ هَذَا الضَّرْبَ بِقِسْمَيْهِ ، وَيَرَاهُ تَسْوِيدًا وَتَغْلِيسًا ، وَيَقْتَصِرُ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّا سَيَأْتِي ) ( أَوْ كَتْبِ ) ؛ أَيْ : وَيُبْعِدُ الزَّائِدَ أَيْضًا بِكَتْبِ ( لَا ) أَوْ ( مِنْ ) فِي أَوَّلِهِ ( ثُمَّ إِلَى ) فِي آخِرِهِ ، وَذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِيمَا يُجَوِّزُونَ أَنَّ نَفْيَهُ أَوْ إِثْبَاتَهُ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ ، وَلِذَا يُضَافُ إِلَيْهِ بِبَعْضِ الْأُصُولِ الرَّمْزُ لِمَنْ وَقَعَ عِنْدَهُ أَوْ نُفِيَ عَنْهُ مِنَ الرُّوَاةِ ، وَقَدْ يُقْتَصَرُ عَلَى الرَّمْزِ لَكِنْ حَيْثُ يَكُونُ الزَّائِدُ كَلِمَةً أَوْ نَحْوَهَا . وَقَدْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ تَبَعًا لِعِيَاضٍ : ( إِنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْعَلَامَةِ تَحْسُنُ فِيمَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةٍ وَسَقَطَ مِنْ أُخْرَى ) ، ( أَوْ نِصْفَ ) ؛ أَيْ : يُبْعَدُ الزَّائِدُ أَيْضًا بِتَحْوِيقِ نِصْفِ ( دَارَةٍ ) كَالْهِلَالِ ، حَكَاهُمَا عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِهِمْ ، وَاسْتَقْبَحَ غَيْرُهُ ثَانِيَهُمَا كَمَا حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، ( وَإِلَّا صِفْرَا ) ؛ أَيْ : يُبْعَدُ بِتَحْوِيقِ صِفْرٍ ، وَهُوَ ( دَائِرَةٌ ) مُنْطَبِقَةٌ صَغِيرَةٌ ، حَكَاهُ عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ الْمُحَسِّنِينَ لِكُتُبِهِمْ . قَالَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِخُلُوِّ مَا أُشِيرَ إِلَيْهِ بِهَا عَنِ الصِّحَّةِ ، كَتَسْمِيَةِ الْحِسَابِ لَهَا بِذَلِكَ لِخُلُوِ مَوْضِعِهَا مِنْ عَدَدٍ . ثُمَّ إِذَا أُشِيرَ لِلزَّائِدِ بِوَاحِدٍ مِنَ الصِّفْرِ وَنِصْفِ الدَّائِرَةِ فَلْيَكُنْ فِي كُلِّ جَانِبٍ بِأَصْلِ الْكِتَابِ إِنِ اتَّسَعَ الْمَحَلُّ وَلَمْ يَلْتَبِسْ بِالدَّائرَةِ الَّتِي تُجْعَلُ فَصْلًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَأَعْلَى الزَّائِدِ كَالْعَلَامَةِ قَبْلَهُمَا . ( وَعَلِّمْ ) أَيُّهَا الطَّالِبُ لِمَا تُبْعِدُهُ بِأَحَدِ مَا تَقَدَّمَ . ( سَطْرًا ) سَطْرًا إِذَا مَا كَثُرَتْ سُطُورُهُ ) ؛ أَيِ : الزَّائِدُ ، بِأَنْ تُكَرِّرَ تِلْكَ الْعَلَامَةَ فِي أَوَّلِ كُلِّ سَطْرٍ وَآخِرِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ وَالْإِيضَاحِ . ( أَوْ لَا ) تُكَرِّرْهَا بَلِ اكْتَفِ بِهَا فِي طَرْفَيِ الزَّائِدِ فَقَطْ . حَكَاهُ عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِهِمْ . ( وَإِنْ حَرْفٌ ) يَعْنِي كَلِمَةً أَوْ غَيْرَهَا ( أَتَى تَكْرِيرُهْ ) غَلَطًا ( فَأبْقِ ) عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ ( مَا ) هُوَ ( أَوَّلُ سَطْرٍ ) سَوَاءٌ كَانَ الْأَوَّلُ مِنَ الْمُكَرَّرِ أَوِ الثَّانِي ( ثُمَّ ) إِنْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا بِأَوَّلِهِ ، فَأَبْقِ ( مَا ) هُوَ ( آخِرُ سَطْرٍ ) بِحَيْثُ يَكُونُ الْمَضْرُوبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ هُوَ الْأَوَّلُ مُرَاعَاةً لِأَوَائِلِ السُّطُورِ ثُمَّ أَوَاخِرِهَا أَنْ تُطْمَسَ وَتُشَوَّهَ ، ثُمَّ إِنْ كَانَ التَّكْرَارُ لَهُمَا وَسَطَ السَّطْرِ ( فَأبْقِ مَا تَقَدَّمَا ) مِنْهُمَا لِأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ عَلَى الصَّوَابِ ، وَالثَّانِي خَطَأٌ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالْإِبْطَالِ . ( أَوِ اسْتَجِدْ ) ؛ أَيْ : أَبْقِ أَجْوَدَهُمَا صُورَةً وَأَدَلَّهُمَا عَلَى قِرَاءَتِهِ . وَهَذَانَ ( قَوْلَانِ ) أَطْلَقَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ وَغَيْرُهُ حِكَايَتَهُمَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ لِأَوَائِلِ السُّطُورِ ، وَمَحَلُّهُمَا عِنْدَ عِيَاضٍ مَا إِذَا كَانَا فِي وَسَطِ السَّطْرِ كَمَا بَيَّنَّاهُ . ( وَمَا لَمْ يُضَفِ ) الْمُكَرَّرُ ( أَوْ يُوصَفَ أَوْ نَحْوُهُمَا ) بِالنَّقْلِ كَالْعَطْفِ عَلَيْهِ وَالْخَبَرِ عَنْهُ ، ( فَ ) إِنْ كَانَ كَذَلِكَ ( فَأَلِّفِ ) بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ ، وَبَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ ، وَبَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ ، بِأَنْ تَضْرِبَ عَلَى الْحَرْفِ الْمُتَطَرِّفِ مِنَ الْمُتَكَرِّرِ دُونَ الْمُتَوَسِّطِ ، وَلَا تَفْصِلْ بِالضَّرْبِ بَيْنَ ذَلِكَ مُرَاعِيًا بِالْفَصْلِ الأَوَّلَ والأَجْوَدَ ؛ إِذْ مُرَاعَاةُ الْمَعَانِي الْمُقَرَّبَةِ لِلْفَهْمِ أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ . وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ .

**المصدر**: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/832928

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
