حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

اخْتِلَافُ أَلْفَاظِ الشُّيُوخِ فِي مَتْنٍ أَوِ كِتَابٍ

[ ولكن لا يأتي هذا مع قوله : غالبا ] : ( وَالْكُتْبُ ) بِسُكُونِ التَّاءِ ، الْمُصَنَّفَةُ ، كَـ ( الْمُوَطَّأِ ) وَ ( الْبُخَارِيِّ ) ، الْمَسْمُوعَةُ عِنْدَ الرَّاوِي مِنْ شَيْخَيْنِ فَأَكْثَرَ ، وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي ( إِنْ تُقَابَلْ بِأَصْلِ شَيْخٍ ) خَاصَّةً ( مِنْ شُيُوخِهِ ) أَوْ شَيْخَهِ دُونَ مَنْ عَدَاهُ . ( فَهَلْ يُسْمِي ) بِسُكُونِ ثَانِية ، عِنْدَ رِوَايَتِهِ لِذَاكَ الْكِتَابِ الْجَمِيعَ مَعَ بَيَانِهِ أَنَّ اللَّفْظَ لِفُلَانٍ الَّذِي قَابَلَ بِأَصْلِهِ ؟ ( احْتَمَلْ ) الْجَوَازَ كَالْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ مَا أَوْرَدَهُ قَدْ سَمِعَهُ بِنَصِّهِ مِمَّنْ ذَكَرَ أَنَّهُ بِلَفْظِهِ ، وَاحْتَمَلَ عَدَمَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ بِكَيْفِيَّةِ رِوَايَةِ مَنْ عَدَاهُ حَتَّى يُخْبِرَ عَنْهُ ، بِخِلَافِ مَا سَبَقَ ، فَإِنَّهُ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى مُوَافَقَةِ الْمَعْنَى . وَتَوَقَّفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي إِطْلَاقِ الِاحْتِمَالِ ، وَقَالَ : يَنْبَغِي أَنْ يُخَصَّ بِمَا إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ حِينَ الرِّوَايَةِ الْوَاقِعَ ، أَمَّا إِذَا بَيَّنَ كَمَا هُوَ فَرْضُ ج٣ / ص١٧٧الْمَسْأَلَةِ ، فَالْأَصْلُ فِي الْكُتُبِ عَدَمُ الِاخْتِلَافِ ، وَلَوْ فُرِضَ فَهُوَ يَسِيرٌ غَالِبًا تَجْبُرُهُ الْإِجَازَةُ .

هَذَا إِذَا لَمْ يُعْلَمُ الِاخْتِلَافُ ، فَإِنْ عَلِمَهُ فَقَدْ قَالَ الْبَدْرُ ابْنُ جَمَاعَةَ : إِنَّهُ إِنْ كَانَ التَّفَاوُتُ فِي أَلْفَاظٍ ، أَوْ فِي لُغَاتٍ ، أَوِ اخْتِلَافِ ضَبْطٍ جَازَ ، وَإِنْ كَانَ فِي أَحَادِيثَ مُسْتَقِلَّةٍ فَلَا .

موقع حَـدِيث