---
title: 'حديث: ( وَلَا تَقُمْ ) اسْتِحْبَابًا إِذَا كُنْتَ فِي مَجْلِسِ التَّحْدِيثِ… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833011'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833011'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 833011
book_id: 83
book_slug: 'b-83'
---
# حديث: ( وَلَا تَقُمْ ) اسْتِحْبَابًا إِذَا كُنْتَ فِي مَجْلِسِ التَّحْدِيثِ… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

## نص الحديث

> ( وَلَا تَقُمْ ) اسْتِحْبَابًا إِذَا كُنْتَ فِي مَجْلِسِ التَّحْدِيثِ ، سَوَاءٌ كَانَ التَّحْدِيثُ بِلَفْظِكَ أَوْ بِقِرَاءَةِ غَيْرِكَ ، وَلَا الْقَارِئُ أَيْضًا ( لِأَحَدٍ ) إِكْرَامًا لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطَعَ بِقِيَامٍ . فَقَدْ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِي " جُزْءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْخِرَقِيِّ " : إِذَا قَامَ الْقَارِئُ لِحَدِيثِ الرَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَحَدٍ كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ . هَذَا إِذَا لَمْ يَنْضَمَّ لِذَلِكَ مَحَبَّةُ مَنْ يُقَامُ لَهُ فيه ، فَإِن انْضَمَّ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَآكَدُ ، بَلْ هُوَ حَرَامٌ لِلتَّرْهِيبِ عَنْهُ . وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ وَغَيْرُهُ بِدَارِ الْمُتَوَكِّلِ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمُ الْمُتَوَكِّلُ فَلَمْ يَقُمْ لَهُ أَحْمَدُ خَاصَّةً ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ وَزِيرَهُ فَاعْتَذَرَ عَنْهُ بِسُوءِ بَصَرِهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ذَلِكَ . وَقَالَ لِلْمُتَوَكِّلِ : إِنَّمَا نَزَّهْتُكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ . وَسَاقَ لَهُ حَدِيثَ : ( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) . فَجَاءَ الْمُتَوَكِّلُ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِهِ . وَكَذَا لَا تَخُصَّ أَحَدًا بِمَجْلِسٍ ، بَلْ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِعٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، وَلَا تُقِمْ أَحَدًا لِأَجْلِ أَحَدٍ ، لِحَدِيثِ : ( لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ ، وَلَكِنْ تَوَسَّعُوا ) . ( ولَا تُجْلِسْهُ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا ) . وَدَخَلَ الْحَيْصُ بَيْصُ الشَّاعِرُ عَلَى الشَّرِيفِ عَلِيِّ بْنِ طَرَّادٍ الْوَزِيرِ ؛ فَقَالَ لَهُ : يَا عَلِيُّ بْنُ طَرَّادٍ ، يَا رَفِيعَ الْعِمَادِ ، يَا خَالِدَ الْأَجْوَادِ ، انْقَضَى الْمَجْلِسُ فَأَيْنَ أَجْلِسُ ؟ فَقَالَ الْوَزِيرُ : مَكَانَكَ . فَقَالَ : أَعَلَى قَدْرِي أَمْ عَلَى قَدْرِكَ ؟ فَقَالَ : لَا عَلَى قَدْرِي وَلَا عَلَى قَدْرِكَ ، وَلَكِنْ عَلَى قَدْرِ الْوَقْتِ . وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ إِكْرَامَهُ الْمَشَايِخَ وَالْعُلَمَاءَ وَذَوِي الْأَنْسَابِ ، لِمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ إِنْزَالِ كُلٍّ مَنْزِلَتَهُ . وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى رَبِيعَةَ وَغَيْرِهِ ، فَإِذَا أَتَى ذُو السِّنِّ وَالْفَضْلِ قَالُوا لَهُ : هَاهُنَا . حَتَّى يَجْلِسَ قَرِيبًا مِنْهُمْ . قَالَ : وَكَانَ رَبِيعَةُ رُبَّمَا أَتَاهُ الرَّجُلُ لَيْسَ لَهُ ذَاكَ السِّنَّ ، فَيَقُولُ لَهُ : هَاهُنَا . وَلَا يَرْضَى حَتَّى يُجْلِسَهُ إِلَى جَنْبِهِ ، كَأَنَّهُ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ لِفَضْلِهِ عِنْدَهُ . وَلَا تُقَدِّمْ أَحَدًا فِي غَيْرِ نَوْبَتِهِ ، بَلْ تَأَسَّ بِأَبِي جَعْفَرِ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ حَيْثُ حَضَرَ إِلَيْهِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْفُرَاتِ ، وَهُوَ ابْنُ الْوَزِيرِ ، وَقَدْ سَبَقَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ الطَّبَرِيُّ لِلرَّجُلِ : أَلَا تَقْرَأُ ؟ فَأَشَارَ الرَّجُلُ إِلَى ابْنِ الْوَزِيرِ ، فَقَالَ لَهُ الطَّبَرِيُّ : إِذَا كَانَتِ النَّوْبَةُ لَكَ ، فَلَا تَكْتَرِثْ بِدِجْلَةَ وَلَا الْفُرَاتِ . انْتَهَى . وَهَذِهِ - كَمَا قَالَ شَيْخُنَا - : مِنْ لَطَائِفِ ابْنِ جَرِيرٍ وَبَلَاغَتِهِ ، وَعَدَمِ الْتِفَاتِهِ لِأَبْنَاءِ الدُّنْيَا . ( وَ ) كَذَا لَا تَخُصَّ وَاحِدًا بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ ، بَلْ ( أَقْبِلِ عَلَيْهِمِ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ، جَمِيعًا إِذَا أَمْكَنَ ، فَذَاكَ مُسْتَحَبٌّ لِقَوْلِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ : كَانُوا يُحِبُّونَ إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ أَن لَّا يُقْبِلَ عَلَى الْوَاحِدِ فَقَطْ ، وَلَكِنْ لِيَعُمَّهُمْ . وَعَنْهُ أَيْضًا : إنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ . وَأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ أَن لَّا تَخُصَّ أَحَدًا بِالتَّحْدِيثِ ، لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَرَفَّعُ عَنِ الْجُلُوسِ مَعَ مَنْ يَرَاهُ دُونَهُ ، فَضْلًا عَنْ مَجِيئِكَ إِلَيْهِ . وَقَدْ سَأَلَ الرَّشِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيَّ أَنْ يُحَدِّثَ ابْنَهُ ؛ فَقَالَ : إِذَا جَاءَ مَعَ الْجَمَاعَةِ حَدَّثْنَاهُ . وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ إِمَامِنَا الشَّافِعِيِّ فِيمَا رُوِّينَاهُ مِنْ جِهَةِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيِّ عَنْهُ : الْعِلْمُ مِنْ شَرْطِهِ لِمَنْ خَدَمَهْ أَنْ يَجْعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ خَدَمَهْ وَوَاجِبٌ صَوْنُهُ عَلَيْهِ كَمَا يَصُونُ فِي النَّاسِ عِرْضَهُ وَدَمَهْ وَلَا تَجْلِسْ فِي الظِّلِّ وَهُمْ فِي الشَّمْسِ ، وَاخْفِضْ صَوْتَكَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْمَجْلِسِ سَيِّئُ السَّمْعِ .

**المصدر**: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833011

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
