---
title: 'حديث: ثُمَّ إِنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَارِفِ غَيْرِ الْعَاجِزِ ، ( وَإِنْ… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833023'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833023'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 833023
book_id: 83
book_slug: 'b-83'
---
# حديث: ثُمَّ إِنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَارِفِ غَيْرِ الْعَاجِزِ ، ( وَإِنْ… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

## نص الحديث

> ثُمَّ إِنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَارِفِ غَيْرِ الْعَاجِزِ ، ( وَإِنْ يُخَرِّجْ لِلرُّوَاةِ ) الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَاخْتِلَافِ وُجُوهِهِ وَطُرُقِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ عُلُومِهِ ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَلَكِنَّهُمْ عَجَزُوا عَنِ التَّخْرِيجِ وَالتَّفْتِيشِ إِمَّا لِكِبَرِ سِنٍّ وَضَعْفِ بَدَنٍ كَمَا اتَّفَقَ لِلنَّاظِمِ فِي إِمْلَاءِهِ بِأخِرِة لِذَلِكَ شَيْئًا مِمَّا خَرَّجَهُ لَهُ شَيْخُنَا رَحِمَهُما اللَّهُ ، وَإِمَّا لِطُرُوء عَمًى وَنَحْوِهِ ، ( مُتْقِنُ ) مِنْ حُفَّاظِ وَقْتِهِمْ ( مَجَالِسَ الْإِمْلَاءِ ) الَّتِي يُرِيدُونَ إِمْلَاءَهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَمَا يَلْحَقُ بِهَا . إِمَّا بِسُؤَالٍ مِنْهُمْ لَهُ أَوِ ابْتِدَاءً ، ( فَهْوَ حَسَنُ ) ، بَلْ قَالَ الْخَطِيبُ : إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَاصِرِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِبَعْضِ حُفَّاظِ وَقْتِهِ ، فَقَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا كَأَبِي الْحُسَيْنِ ابْنِ بِشْرَانَ ، وَالْقَاضِي أَبِي عُمَرَ الْهَاشِمِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ السَّرَّاجِ وَغَيْرِهِمْ يَسْتَعِينُونَ بِمَنْ يُخَرِّجُ لَهُمْ . ( وَلَيْسَ بِالْإِمْلَاءِ حِينَ يَكْمُلُ غِنًى عَنِ الْعَرْضِ ) وَالْمُقَابَلَةِ ( لِـ ) إِصْلَاحِ ( زَيْغٍ ) ، أَوْ طُغْيَانِ قَلَمٍ ( يَحْصُلُ ) ؛ يَعْنِي : فَإِنَّ الْمُقَابَلَةَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَاجِبَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهَا حِكَايَةً عَنِ الْخَطِيبِ وَغَيْرِهِ ؛ إِذْ لَا فَرْقَ . وَحِينَئِذٍ فَيَأْتِي الْقَوْلُ بِجَوَازِ الرِّوَايَةِ مِنَ الْفَرْعِ غَيْرِ الْمُقَابَلِ بالشُّرُوطِ الْمُتَقَدَّمَةِ . بَلْ كَانَ شَيْخُنَا لِكَثْرَةِ مَنْ يَكْتُبُ عَنْهُ الْإِمْلَاءَ مِمَّنْ لَا يُحْسِنُ هَمَّ أَنْ يَجْعَلَ بِكُلِّ جَانِبٍ وَاحِدًا مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ لَهُمْ بِالْفَنِّ إِلْمَامٌ فِي الْجُمْلَةِ لِيَخْتَبِرَ كِتَابَتَهُمْ وَيُرَاجِعُونَهُ ، فَمَا تَيَسَّرَ . وَالتَّبْكِيرُ بِالْمَجْلِسِ أَوْلَى ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الشِّتَاءِ ؛ فَالْأَوْلَى أَنْ يَصْبِرَ سَاعَةً حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ . وَاسْتُحِبَّ لِلطَّالِبِ السَّبْقُ بِالْمَجِيءِ لِئَلَّا يَفُوتَهُ شَيْءٌ ، فَتَشُقُّ إِعَادَتُهُ ، فَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ - كَمَا قَالَ الْخَطِيبُ - بِكَرَاهَةِ تَكْرِيرِ مَاضِيهِ ، وَاسْتِثْقَالِ الْإِعَادَةِ لِفَائِتِهِ وَمُنْقَضِيهِ ، حَتَّى قَالَ الثَّوْرِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُمَا : مَنْ غَابَ خَابَ ، وَأَكَلَ نَصِيبَهُ الْأَصْحَابُ ، وَلَمْ نُعِدْ لَهُ حَدِيثًا . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : نَقْلُ الصَّخْرِ أَهْوَنُ مِنْ إِعَادَةِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ نَفْطَوَيْهِ يُخَاطِبُ ثَقِيلًا مِنْ أَبْيَاتٍ : خَلٍ عَنَّا فَإِنَّمَا أَنْتَ فِينَا وَاوُ عَمْرٍو وَكَالْحَدِيثِ الْمُعَادِ وَدَخَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى الشَّيْخِ وَقْتَ الِانْصِرَافِ ، فَأَنْشَأَ الشَّيْخُ يَقُولُ : وَلَا يَرِدُونَ الْمَاءَ إِلَّا عَشِيَّةً إِذَا صَدَرَ الْوُرَّادُ عَنْ كُلِّ مَنْهَلٍ وَلِذَا كَانَ خَلْقٌ يَبِيتُونَ لَيْلَةَ الْإِمْلَاءِ عَلَي بْنِ الْمَدِينِيِّ بِمَحَلِّ جُلُوسِهِ حِرْصًا عَلَى السَّمَاعِ ، وَتَخَوُّفًا مِنَ الْفَوَاتِ .

**المصدر**: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833023

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
