( وَالنَّضْرُ ) بْنُ شُمَيْلٍ أَبُو الْحَسَنِ الْمَازِنِيُّ ، ( أَوْ ) أَبُو عُبَيْدَةَ ( مَعْمَرُ ) - بغير صرف - ابْنُ الْمُثَنَّى ، ( خُلْفٌ أَوَّلُ ) ؛ أَيْ : اخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ ( مَنْ صَنَّفَ ) مِنْهُمَا فِي الْإِسْلَامِ ( الْغَرِيبَ ) الْمُشَارَ إِلَيْهِ ، ( فِيمَا نَقَلُوا ) . فَجَزَمَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِهِ بِأَوَّلِهِمَا . وَهُوَ الظَّاهِرُ ؛ فَإِنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . وَمَشَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي خُطْبَةِ النِّهَايَةِ ثُمَّ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي ( تَقْرِيبِ الْمَرَامِ ) لَهُ عَلَى الثَّانِي ، ولَكِنْ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ مِنْهُمَا ، مَعَ أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ بَعْدَ الْأَوَّلِ بِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ عَامًا . وَكِتَابَاهُمَا مَعَ جَلَالَتِهِمَا صَغِيرَانِ ؛ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ فِي الْمُبْتَدِئِ بِمَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ ، لَا سِيَّمَا وَالْعِلْمُ إِذْ ذَاكَ أَكْثَرُ فُشُوًّا مِنْ نَقِيضِهِ ، وَأَكْبَرُهُمَا كِتَابُ أَوَّلِهِمَا . وَلَقَدْ بَالَغَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ حَيْثُ قَالَ : إِنَّهُ لَا يَصِحُّ مِمَّا أَوْرَدَهُ ثَانِيهِمَا فِي غَرِيبِهِ سِوَى أَرْبَعِينَ حَدِيثًا .
المصدر: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833075
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة