title: 'حديث: وَيَشْمَلُ الصَّحَابِيُّ الْأَحْرَارَ وَالْمَوَالِيَ ، الذُّكُورَ وَال… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833111' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833111' content_type: 'hadith' hadith_id: 833111 book_id: 83 book_slug: 'b-83'

حديث: وَيَشْمَلُ الصَّحَابِيُّ الْأَحْرَارَ وَالْمَوَالِيَ ، الذُّكُورَ وَال… | فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

نص الحديث

وَيَشْمَلُ الصَّحَابِيُّ الْأَحْرَارَ وَالْمَوَالِيَ ، الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ . ثُمَّ إِنَّ التَّعْبِيرَ فِي التَّعْرِيفِ بِالرُّؤْيَةِ هُوَ فِي الْغَالِبِ ، وَإِلَّا فَالضَّرِيرُ الَّذِي حَضَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَغَيْرِهِ ، مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ بِلَا تَرَدُّدٍ . وَلِذَا عَبَّرَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِاللِّقَاءِ بَدَلَ الرُّؤْيَةِ . وَإِنْ قِيلَ : إِنَّهَا تَكُونُ مِنَ الرَّائِي بِنَفْسِهِ وَكَذَا بِغَيْرِهِ ، لَكَانَ مَجَازًا ، وَكَأَنَّهُ لَحَظَ شُمُولَهَا بِالْقُوَّةِ أَوْ بِالْفِعْلِ ، وَهُوَ حَسَنٌ . وَأَمَّا الصَّغِيرُ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ ; كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ حَنَّكَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَعَا لَهُ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْمَوْلُودِ قَبْلَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَأَيَّامٍ ، فَهُوَ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ نِسْبَةُ الرُّؤْيَةِ إِلَيْهِ ، صَدَقَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَآهُ ، وَيَكُونُ صَحَابِيًّا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ خَاصَّةً . وَعَلَيْهِ مَشَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي الصَّحَابَةِ ; خِلَافًا لِلسَّفَاقُسِيِّ شَارِحِ الْبُخَارِيِّ ; فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ عَامَ الْفَتْحِ مَا نَصُّهُ : إِنْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا عَقَلَ ذَلِكَ أَوْ عَقَلَ عَنْهُ كَلِمَةً كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَإِلَّا كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ ، وَهُوَ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ . وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْعَلَائِيُّ ; حَيْثُ قَالَ فِي بَعْضِهِمْ : لَا صُحْبَةَ لَهُ ، بَلْ وَلَا رُؤْيَةَ ، وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ . وَهُوَ وإِنْ سَلِمَ الْحُكْمُ لِحَدِيثِهِمْ بِالْإِرْسَالِ ; فَإِنَّهُمْ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ أَتْبَاعٌ ، فَهُوَ فِيمَا نَفَاهُ مُخَالِفٌ لِلْجُمْهُورِ . وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا فِي ( الْفَتْحِ ) : إِنَّ أَحَادِيثَ هَذَا الضَّرْبِ مَرَاسِيلُ . قَالَ : وَالْخِلَافُ الْجَارِي بَيْنَ الْجُمْهُورِ وَبَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائينِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى رَدِّ الْمَرَاسِيلِ مُطْلَقًا ، حَتَّى مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ ، لَا يَجْرِي فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ ; لِأَنَّ أَحَادِيثَهُمْ مِنْ قَبِيلِ مَرَاسِيلَ كِبَارِ التَّابِعِينَ لَا مِنْ قَبِيلِ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذَا مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ : صَحَابِيٌّ حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ ، لَا يَقْبَلُهُ مَنْ يَقْبَلُ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ . انْتَهَى . وقد سبق في المرسل الإشارة إلى هذا . وَلِأَجْلِ اخْتِيَارِ عَدِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِينَ فِي الصَّحَابَةِ كَانَتْ فِي بَيْتِ الصِّدِّيقِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ ، وَهُمْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ ; كَمَا سَيَأْتِي مَعَ مَا يُلَائِمُهُ فِي رِوَايَةِ الْآبَاءِ عَنِ الْأَبْنَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى .

المصدر: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833111

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة