فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
تَعْرِيفُ الصَّحَابِيِّ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا
وَكَذَا يَدْخُلُ فِيهِمْ مَنْ رَآهُ وَآمَنَ بِهِ مِنَ الْجِنِّ ; لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُعِثَ إِلَيْهِمْ قَطْعًا ، وَهُمْ مُكَلَّفُونَ ، فِيهِمُ الْعُصَاةُ وَالطَّائِعُونَ ; وَلِذَا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْأَقْضِيَةِ مِنَ ( الْمُحَلَّى ) : قَدْ أَعْلَمَنَا اللَّهُ أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ آمَنُوا وَسَمِعُوا الْقُرْآنَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَهُمْ صَحَابَةٌ فُضَلَاءُ . وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ ذِكْرُ مَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ فِي الصَّحَابَةِ ، وَلَا الْتِفَاتَ لِإِنْكَارِ ابْنِ الْأَثِيرِ عَلَى أَبِي مُوسَى الْمَدِينِيِّ تَخْرِيجَهُ فِي الصَّحَابَةِ لِبَعْضِ مَنْ عَرَفَهُ مِنْهُمْ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَنِدْ فِيهِ إِلَى حُجَّةٍ .