وَالسَّادِسُ : مَا حَصَلَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ فِي النِّسْبَةِ ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الْكُنْيَةِ ، نَحْوُ أَبِي الرِّجَاءِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ ، وَأَبِي الرَّحَّالِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، الْأَنْصَارِيُّ كُلٌّ مِنْهُمَا ، فَالْأَوَّلُ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَدَنِيٌّ يَرْوِي عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهَا ، حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَالْآخَرُ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ أَوْ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَبِهِ جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، تَابِعِيٌّ ضَعِيفٌ حَدِيثُهُ فِي التِّرْمِذِيِّ ، وَنَحْوُهُ ابْنُ عُفَيْرٍ بِالْمُهْمَلَةِ وَابْنُ غُفَيْرٍ بِالْمُعْجَمَةِ ، وَهُمَا بِالتَّصْغِيرِ ، مِصْرِيَّانِ ; أَوَّلُهُمَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ ، يُكَنَّى أَبَا عُثْمَانَ ، مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ، وَالْآخَرُ اسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ غُفَيْرٍ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرَّةً : مَتْرُوكٌ . وَمَرَّةً : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . فِي أَقْسَامٍ أُخَرَ يَطُولُ الْأَمْرُ فِيهَا . مِنْهَا وَهُوَ أَهَمُّهَا مِمَّا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا ، أَنْ يَحْصُلَ الِاتِّفَاقُ أَوِ الِاشْتِبَاهُ فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ مَثَلًا إِلَّا فِي حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْهُمَا ، وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ : إِمَّا بِأَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِالتَّغْيِيرِ مَعَ أَنَّ عَدَدَ الْحُرُوفِ سَوَاءٌ فِي الْجِهَتَيْنِ ، أَوْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِالتَّغْيِيرِ مَعَ نُقْصَانِ بَعْضِ الْأَسْمَاءِ عَنْ بَعْضٍ ، فَمِنْ أَمْثِلَةِ الْأَوَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ ، وَهُمْ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمُ الْعَوَقِيُّ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْوَاوِ ثُمَّ الْقَافِ ، شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَيَّارٍ ، بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ رَاءٌ ، وَهُمْ أَيْضًا جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمُ الْيَمَامِيُّ شَيْخُ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُنَيْنٍ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ ، الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ بَيْنَهُمَا يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ ، تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِجِيمٍ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَآخِرُهُ رَاءٌ ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ ، تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ أَيْضًا ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنَيْنٍ بِنُونَيْنِ مُصَغَّرٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ آخِرُهُ رَاءٌ كَمُجِيرٍ ، وَمِنْ ذَلِكَ مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ كُوفِيٌّ مَشْهُورٌ ، وَمُطَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ بِالطَّاءِ بَدَلَ الْعَيْنِ شَيْخٌ آخَرُ يَرْوِي عَنْهُ أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ ، وَمِنْهُمْ أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ صَاحِبُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَآخَرُونَ ، وَأُحَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مِثْلُهُ ، لَكِنْ بَدَلَ الْمِيمِ يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ وَهُوَ شَيْخٌ بُخَارِيٌّ ، يَرْوِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِيكَنْدِيُّ . وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي ما أَسْلَفْنَا أَوَّلًا ، أَنَّهُ لَا يَشْتَبِهُ غَالِبًا ، أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ ابْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ شَيْخٌ مَشْهُورٌ مِنْ طَبَقَةِ مَالِكٍ ، وَجَعْفَرُ ابْنُ مَيْسَرَةَ شَيْخٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْكُوفِيِّ ، الْأَوَّلُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ ، بَعْدَهَا صَادٌ مُهْمَلَةٌ ، وَالثَّانِي بِالْجِيمِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ ثُمَّ رَاءٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ، جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ فِي الصَّحَابَةِ صَاحِبُ الْأَذَانِ وَاسْمُ جَدِّهِ عَبْدُ رَبِّهِ ، وَرَاوِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ وَاسْمُ جَدِّهِ عَاصِمٌ ، وَهُمَا أَنْصَارِيَّانِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بِزِيَادَةِ يَاءٍ فِي أَوَّلِ اسْمِ الْأَبِ ، وَالزَّاي مَكْسُورَةٌ ، وَهُمْ أَيْضًا جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ الْخَطْمِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُوسَى ، وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَالْقَارِئُ لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ الْخَطْمِيُّ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ سَالِمٍ ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ سَمِعَ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ ، فَأَوَّلُهُمَا الْحَوْرَانِيُّ وَاسْمُ جَدِّ أَبِيهِ عَبْدَانُ ، وَثَانِيهِمَا ابْنُ الْمُطَوَّعِ وَهُوَ أَسَنُّهُمَا ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى ، وَهُمْ جَمَاعَةٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ .
المصدر: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833217
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة