الْمَنْسُوبُونَ إِلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ
وَالثَّالِثُ : كَأَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ نُسِبَ كَذَلِكَ لِنُزُولِهِ فِي بَنِي دَالَانَ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيُّ نُسِبَ كَذَلِكَ لِنُزُولِهِ جَبَّانَةَ عَرْزَمٍ بِالْكُوفَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْقَبِيلَةِ ، وَ ( كَذَلِكَ التَّيْمِي ) بِالْإِسْكَانِ لِلْوَزْنِ ( سُلَيْمَانُ ) بْنُ طَرْخَانَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ نُسِبَ تَيْمِيًّا لِكَوْنِهِ ( نَزَلَ تَيْمًا ) بِالْقَصْرِ لِلْوَزْنِ ، لَا أَنَّهُ مَنْ بَنِي تَيْمٍ ، بَلْ هُوَ مَوْلًى لِبَنِي مُرَّةَ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، وَنَحْوُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ وَلَدِهِ الْمُعْتَمِرِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ ، إِنَّكَ تُكْتَبُ التَّيْمَيَّ وَلَسْتَ تَيْمِيًّا ؟ فَقَالَ : أَنَا تَيْمِيُّ الدَّارِ . لَكِنْ قَدْ رَوَى الْأَصْمَعِيُّ عَنِ الْمُعْتَمِرِ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : إِذَا كَتَبْتَ فَلَا تَكْتُبِ التَّيْمِيَّ ، وَلَا تَكْتُبِ الْمُرِّيَّ ، بَلِ اكْتُبِ الْقَيْسِيَّ ; فَإِنَّ أَبِي كَانَ مُكَاتِبًا لِبُجَيْرِ بْنِ حِمْرَانَ وَإِنَّ أُمِّي كَانَتْ مَوْلَاةً لِبَنِي سُلَيْمٍ ، فَإِنْ كَانَ أَبِي أَدَّى الْكِتَابَةَ ، فَالْوَلَاءُ لِبَنِي مُرَّةَ ، وَهُوَ مُرَّةُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ ضُبَيْعَةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدَّاهَا فَالْوَلَاءُ لِبَنِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ ، فَعَلَى كِلَا الْأَمْرَيْنِ أَنَا قَيْسِيٌّ .