الْمُبْهَمَاتُ
بِرِوَايَةٍ مُصَرِّحَةٍ بِهِ . 2 - أَوْ بِالتَّنْصِيصِ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَنَحْوِهِمْ إِنِ اتَّفَقَتِ الطَّرْقُ عَلَى الْإِبْهَامِ . 3 - وَرُبَّمَا اسْتُدِلَّ لَهُ بِوُرُودِ تِلْكَ الْقِصَّةِ الْمُبْهَمِ صَاحِبُهَا لِمُعَيَّنٍ مَعَ احْتِمَالِ تَعَدُّدِهَا كَمَا سَيَأْتِي بَعْدُ .
وَأَمْثِلَتُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ كَثِيرَةٌ . فَفِي الْمَتْنِ ( كَامْرَأَةٍ ) سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِهَا ( فِي الْحَيْضِ ) فَقَالَ : ( خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً ) . الْحَدِيثَ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنِ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ( وَهِيَ ) كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ( أَسْمَا ) ، لَكِنَّهَا مُهْمَلَةٌ مِنْ نِسْبَةٍ تَتَمَيَّزُ بِهَا ; وَلِذَا اخْتَلَفَ الْحُفَّاظُ فِي تَعْيِينِهَا فَقَالَ الْخَطِيبُ : هِيَ ابْنَةُ يَزِيدَ بْنَ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةُ ، وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالٍ : هِيَ ابْنَةُ شَكْلٍ . وَصُوِّبَ لِثُبُوتِهِ فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنِ ابْنِ مُهَاجِرٍ ، وَلَكِنْ قَالَ النَّوَوِيُّ : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ وَقَعَتْ لَهُمَا مَعًا فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجْلِسَيْنِ ، وَمَالَ إِلَيْهِ شَيْخُنَا فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ حَكَى أَنَّ الدِّمْيَاطِيَّ يَعْنِي فِي حَاشِيَةِ نُسْخَتِهِ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ ادَّعَى فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْمُعَيَّنَةِ التَّصْحِيفَ ، وَأَنَّ الصَّوَابَ السَّكَنُ بِالْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ نُونٌ ; كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَلْقِيحِهِ تَبَعًا لِلْخَطِيبِ ، وَأَنَّهَا نُسِبَتْ لِجَدِّهَا فَهِيَ ابْنَةُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ، قَالَ : إِنَّهُ رَدٌّ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ بِمُجَرَّدِ التَّوَهُّمِ ، وَإِلَّا فَمَا الْمَانِعُ أَنْ يكُونَا امْرَأَتَيْنِ ، خُصُوصًا وَقَدْ وَقَعَ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ كَمَا فِي مُسْلِمٍ ، فَانْتَفَى عَنْهُ الْوَهْمُ ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ طَاهِرٍ وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ ، وَكَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ ؟ فَالرَّجُلُ هُوَ الْأَقْرَعُ ابْنُ حَابِسٍ . ( وَ ) مِنْهَا ( مَنْ رَقَى سَيِّدَ ذَاكَ الْحَيِّ ) مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ مَرَّ بِهِمْ أُنَاسٌ مِنَ الصَّحَابَةِ حِينَ أُصِيبَ أَوْ لُسِعَ بَعْدَ سُؤَالِ الْحَيِّ إِيَّاهُمْ : أَفِيكُمْ مَنْ يَرْقى سَيِّدَنَا ؟ فَامْتَنَعُوا إِلَّا بِجُعْلٍ ; لِكَوْنِهِمُ اسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ ، فَـ ( رَاقٍ ) أَيْ : فَاعِلُ الرُّقْيَةِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَسَائِرِ السِّتَّةِ ، قَالَ الْخَطِيبُ : هُوَ ( أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ) رَاوِي الْقِصَّةِ .
يَعْنِي كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَعَبْدٌ وَغَيْرُهُمْ مِمَّا صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَلَفْظُ أَحَدِهِمْ : ( قُلْتُ : نَعَمْ أَنَا ، وَلَكِنْ لَا أَرْقِيهِ حَتَّى تُعْطُونَا غَنَمًا ) . وَفِيهِ أَيْضًا : ( إِنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثُونَ شَاةً وَعِدَّةَ السَّرِيَّةِ كَذَلِكَ ) . وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : ( فَأَتَيْتُهُ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) .
وَلَا يَخْدِشُ فِي ذَلِكَ مَا عِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ : ( فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا أَرْقِيهِ ) ، وَكَذَا مَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ حَيْثُ قَالَ : ( فَقَامَ مَعَهَا - أَيْ : مَعَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَتَتْ تَسْأَلُ فِي ذَلِكَ - رَجُلٌ مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَضَمِّهَا ، أَيْ : نَتَّهِمُهُ - بِرُقْيَةٍ ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : رَجُلٌ مِنَّا مَا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً ، ثُمَّ اتَّفَقْا - وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ - ( أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ قُلْنَا لَهُ : أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً أَوْ كُنْتَ تَرْقى ؟ فَقَالَ : لَا ، مَا رَقَيْتُهُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) . لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُكَني الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَبُو سَعِيدٍ أَنْصَارِيٌّ ، وَحِينَئِذٍ فَلَعَلَّهُ صَرَّحَ تَارَةً وَكَنَّى أُخْرَى . وَأَمَّا احْتِمَالُ التَّعَدُّدِ فَقَالَ شَيْخُنَا فِي الْفَتْحِ : إِنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا لَا سِيَّمَا مَعَ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ وَالسِّيَاقِ ، وَالسَّبَبِ وَكَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمَهُ ، لَكِنَّهُ مَعَ اسْتِبْعَادِهِ لَهُ جَوَّزَهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ فَقَالَ مَعَ هَذَا الِاسْتِبْعَادِ : وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَعَنَى الَّتِي أَوْرَدْتُهَا أَنَّ الرَّاقِيَ غَيْرُ أَبِي سَعِيدٍ ، فَيَحْتَمِلُ التَّعَدُّدَ .
وَاعْلَمْ أَنَّ أَكْثَرَ نُسَخِ النَّظْمِ ( أَبِي سَعِيدٍ ) بِالْجَرِّ ، وَيَظْهَرُ فِي إِعْرَابِهِ أَنَّ ( رَاقٍ ) عَطْفٌ عَلَى كَامْرَأَةٍ ، وَ ( أَبِي سَعِيدٍ ) بَيَانٌ مِنْهُ ، وَقَوْلُهُ : ( وَمَنْ رَقَى ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ، أَيْ : هُوَ مَنْ رَقَى .. . إِلَى آخِرِهِ ، وَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَهُوَ أَظْهَرُ وَإِنِ اخْتَلَفَ الرَّوِيُّ فِيهِ فَهُوَ جَائِزٌ . ( وَمِنْهُ ) أَيِ : الْمُبْهَمُ ( نَحْوُ ابْنِ فُلَانٍ ) كَحَدِيثِ : ( مَاتَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَهِيَ زَيْنَبُ زَوْجَةُ أَبِي الْعَاصِ ابْنِ الرَّبِيعِ ، وَكَابْنِ مِرْبَعِ بْنِ قَيْظِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنَ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَآخِرَهُ عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ ، قِيلَ : اسْمُهُ زَيْدٌ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ يَزِيدُ ، وَكَابْنِ اللُّتْبِيَّةِ أَوِ الْأُتْبِيَّةِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ ، فَاسْمُهُ - فِيمَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ - عَبْدُ اللَّهِ .
وَنَحْوُ ( عَمِّهِ ) كَرِوَايَةِ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ ، هُوَ عِلَاقَةُ بْنُ صُحَارٍ ، وَكَرَافِعِ بْنِ خَدِيجِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ بَعْضِ عُمُومَتِهِ ، هُوَ ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ ، وَكَزِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ عَمِّهِ ، هُوَ قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ ، وَكَيَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ لِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ ، عَنْ عَمٍّ لَهُ بِدَرِيٍّ ، فَالْعَمُّ هُوَ رِفَاعَةُ ابْنُ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ . وَنَحْوُ ( عَمَّتِهِ ) كَحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ الأنصاري عَنْ عَمَّةٍ لَهُ ، فَهِيَ أَسْمَاءُ فِيمَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَكَقَوْلِ جَابِرٍ : فَجَعَلَتْ عَمَّتِي تَبْكِيهِ ، يَعْنِي أَبَاهُ ، فَهِيَ فَاطِمَةُ أَوْ هِنْدُ ابْنَةُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ . وَنَحْوُ ( زَوْجَتِهِ ) كَقَوْلِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ : تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً .. .
فَهِيَ أُمُّ يَحْيَى غَنِيَّةُ أَوْ زَيْنَبُ ابْنَةُ أَبِي إِهَابِ بْنِ عزيز بن قَيْسٍ ، وَكَحَدِيثِ : جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ . . فَهِيَ تَمِيمَةُ بِالتَّكْبِيرِ أَوْ تُمَيْمَةُ بِالتَّصْغِيرِ أَوْ سُهَيْمَةُ ، كَذَلِكَ ابْنَةُ وَهْبٍ . أَوْ زَوْجُهَا كَقَوْلِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ : إِنَّهَا وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ .. .
فَزَوْجُهَا هُوَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ . وَنَحْوُ ( ابْنِ أُمِّهِ ) ; كَقَوْلِ أُمِّ هَانِئٍ : زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلُ رَجُلًا أَجَرْتُهُ ) الْحَدِيثَ . فَابْنُ أُمِّهَا هُوَ أَخُوهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَنَحْوُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَهُوَ إِمَّا عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عَمْرٌو ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَنْ نُسِبَ إِلَى أُمِّهِ .
هَذَا كُلُّهُ فِيمَا يَكُونُ الرَّاوِي عَنِ الْمُبْهَمِ مُعَيَّنًا ، وَقَدْ يَكُونُ مُبْهَمًا أَيْضًا ، كَحَدِيثِ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ ، فَأُخْتُ حُذَيْفَةَ هِيَ فَاطِمَةُ أَوْ خَوْلَةُ ابْنَةُ الْيَمَانِ ، وَامْرَأَةُ رِبْعِيٍّ لَمْ تُسَمَّ ، وَكَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ خَالَتِهِ ، عَنِ امْرَأَةٍ مُصَدِّقَةٍ ، فَالْمَرْأَةُ هِيَ مَيْمُونَةُ ابْنَةُ كَرْدَمٍ ، وَالْخَالَةُ لَمْ تُسَمَّ ، وَكَهُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنِ امْرَأَتِهِ ، وَقِيلَ : أُمُّهُ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ ( إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ ) فَالزَّوْجَةُ أُمُّ سَلَمَةَ وَالْأُخْرَى لَمْ تُسَمَّ ، وَبَسْطُ ذَلِكَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْمَحِلِّ . وَمِنَ النُّكَتِ مَا رُوِّينَاهُ فِي خَامِسَ عَشَرَ الْمُجَالَسَةُ عَنْ جِهَةِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : مَرَّ عَلَى الشَّعْبِيِّ حَمَّالٌ عَلَى ظَهْرِهِ دَنٌّ يَحْمِلُهُ ، فَلَمَّا رَأَى الشَّعْبِيَّ وَضَعَهُ فَقَالَ لَهُ : مَا اسْمُ امْرَأَةِ إِبْلِيسَ ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : ذَاكَ نِكَاحٌ لَمْ نَشْهَدْهُ .