( وَ ) عَامَ ( خَمْسَةٍ بَعْدَ ثَلَاثِينَ ) عَامًا فِي ذِي الْحِجَّةِ أَيْضًا ( غَدَرْ ) بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَتَيْنِ ، أَيْ : تَرَكَ لِلْوَفَاءِ بِعَهْدِ الْإِسْلَامِ ، ( عَادٍ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ ، بَيْنَهُمَا أَلْفٌ حَيْثُ تَجَاوَزَ الْحَدَّ فِي الظُّلْمِ ، قِيلَ : إِنَّهُ جَبَلَةُ ، أَوْ سَوْدَانُ بْنُ حُمْرَانَ أَوْ رُومَانُ الْيَمَامِيُّ أَوْ رُومَانُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، ( بِعُثْمَانَ ) بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَتَلَهُ ، وَكَوْنُهُ جَبَلَةَ رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ كِنَانَةَ مَوْلَى صَفِيَّةَ قَالَ : رَأَيْتُ قَاتِلَ عُثْمَانَ فِي الدَّارِ رَجُلٌ أَسْوَدُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ : جَبَلَةُ . بَاسِطٌ يَدَهُ أَوْ رَافِعٌ يَدَهُ يَقُولُ : أَنَا قَاتِلُ نَعْثَلٍ . يَعْنِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَعِنْدَهُ أَيْضًا عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنَ دَارِمٍ قَالَ : إِنَّ الَّذِي قَتَلَ عُثْمَانَ قَامَ فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ سَبْعَ عَشْرَةَ كَرَّةً يَقْتُلُ مَنْ حَوْلَهُ وَلَا يُصِيبُهُ شَيْءٌ حَتَّى مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ . وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِي وَقْتِ قَتْلِهِ فَهُوَ الْأَشْهَرُ . وَقِيلَ : إِنَّهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ . قَالَ بَعْضُهُمْ : فِي أَوَّلِهَا ، وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْهُ أَوْ لِلَيْلَةٍ بَقِيَتْ مِنْهُ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْهَا ، وَقِيلَ : كَمَا فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ : سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ . وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ : إِنَّهُ خَطَأٌ مِنْ رَاوِيهِ . ثُمَّ عَلَى الْأَشْهُرِ اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِهِ مِنَ الشَّهْرِ ، فَقِيلَ : فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْهُ . كَمَا أَوْرَدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي ( فَضَائِلِ عُثْمَانَ ) عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الطَّبَّاعِ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، وَكَذَا قَالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، وَزَادَ : إنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَشْهُورُ ، بَلِ ادَّعَى ابْنُ نَاصِرٍ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ ، وَالْخِلَافُ مَوْجُودٌ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ لِثَمَانٍ خَلَتْ مِنْهُ . قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ ، وَادَّعَى أَيْضًا الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ ، وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى رَأْسِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا واثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ خِلَافَتِهِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي ثَانِي عَشَرَي ذِي الْحِجَّةِ ، وَقِيلَ : لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْهُ . وَقِيلَ : لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْهُ . وَقِيلَ كَمَا لِأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ : فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَقِيلَ كَمَا لِلَيْثِ بْنِ سَعْدٍ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ . وَقِيلَ : لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ . وَبِهِ صَدَّرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ كَلَامَهُ . وَكَذَا اخْتُلِفَ فِي الْيَوْمِ فَقِيلَ : لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ . وَقِيلَ : يَوْمَهَا . وَقِيلَ : لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ . وَدُفِنَ كَمَا قَالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : فِي لَيْلَةِ السَّبْتِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي حَشِّ كَوْكَبٍ كَانَ عُثْمَانُ اشْتَرَاهُ فَوَسَّعَ بِهِ الْبَقِيعَ . وَكَذَا اخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ عُمُرِهِ ، فَقِيلَ كَمَا لِابْنِ إِسْحَاقَ : ثَمَانُونَ . وَقِيلَ : اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ . قَالَهُ أَبُو الْيَقْظَانِ ، يَعْنِي وَأَشْهُرًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ ، وَادَّعَى الْوَاقِدِيُّ اتِّفَاقَ أَهْلِ السِّيَرِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : سِتٌّ وَثَمَانُونَ . قَالَهُ قَتَادَةُ وَمُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : ثَمَانٌ وَثَمَانُونَ . وَقِيلَ : تِسْعُونَ . وَزَعَمَ أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغِ الثَّمَانِينَ .
المصدر: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-83/h/833250
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة