---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ال… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833311'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833311'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 833311
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ال… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، وَذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَتِ النَّقَلَةُ فِي أَلْفَاظِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 67 - فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ نَزَلَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَعَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ وَعَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ : زَاجِرٍ وَآمِرٍ وَحَلَالٍ وَحَرَامٍ ، وَمُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ ، وَأَمْثَالٍ ، فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ ، وَقُولُوا : آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا . حَدَّثَنِي بِذَلِكَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ورُوي عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرْسَلا غيرُ ذلك : 68 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، أَمْرٍ وَزَجْرٍ وَتَرْغِيبٍ وَتَرْهِيبٍ وَجَدَلٍ وَقَصَصٍ وَمَثَلٍ . 69 - وَرُوِيَ عَنْ أُبَيٍّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ ، فَقُلْتُ : رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي . قَالَ : اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ . فَقُلْتُ : رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي . فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قِيلِهِ خِلَافُ ذَلِكَ كُلِّهِ . 70 - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى خَمْسَةِ أَحْرُفٍ : حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَمُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ وَأَمْثَالٍ . فَأَحِلَّ الْحَلَالَ ، وَحَرِّمِ الْحَرَامَ ، وَاعْمَلْ بِالْمُحْكَمِ ، وَآَمِنْ بِالْمُتَشَابِهِ ، وَاعْتَبِرْ بِالْأَمْثَالِ . وَكُلُّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُتَقَارِبَةُ الْمَعَانِي ، لِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ : فُلَانٌ مُقِيمٌ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابٍ هَذَا الْأَمْرِ ، وَفُلَانٌ مُقِيمٌ عَلَى وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ هَذَا الْأَمْرِ ، وَفُلَانٌ مُقِيمٌ عَلَى حَرْفٍ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ - سَوَاءٌ . أَلَّا تَرَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَصَفَ قَوْمًا عَبَدُوهُ عَلَى وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْعِبَادَاتِ ، فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ عَبَدُوهُ عَلَى حَرْفٍ فَقَالَ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ [ سُورَةُ الْحَجِّ : 11 ] ، يَعْنِي أَنَّهُمْ عَبَدُوهُ عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ ، لَا عَلَى الْيَقِينِ وَالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِ . فَكَذَلِكَ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : نَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ وَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ سَوَاءٌ ، مَعْنَاهُمَا مُؤْتَلِفٌ ، وَتَأْوِيلُهُمَا غَيْرُ مُخْتَلِفٍ فِي هَذَا الْوَجْهِ . وَمَعْنَى ذَلِكَ كُلِّهِ ، الْخَبَرُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ وَأُمَّتَهُ ، مِنَ الْفَضِيلَةِ وَالْكَرَامَةِ الَّتِي لَمْ يُؤْتِهَا أَحَدًا فِي تَنْزِيلِهِ . وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ كِتَابٍ تَقَدَّمَ كِتَابَنَا نُزُولُهُ عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانٍ وَاحِدٍ ، مَتَى حُوِّلَ إِلَى غَيْرِ اللِّسَانِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ تَرْجَمَةً وَتَفْسِيرًا لَا تِلَاوَةً لَهُ عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ . وَأُنْزِلَ كِتَابُنَا بِأَلْسُنٍ سَبْعَةٍ ، بِأَيِّ تِلْكَ الْأَلْسُنِ السَّبْعَةِ تَلَاهُ التَّالِي ، كَانَ لَهُ تَالِيًا عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ لَا مُتَرْجِمًا وَلَا مُفَسِّرًا ، حَتَّى يُحَوِّلَهُ عَنْ تِلْكَ الْأَلْسُنِ السَّبْعَةِ إِلَى غَيْرِهَا ، فَيَصِيرَ فَاعِلُ ذَلِكَ حِينَئِذٍ - إِذَا أَصَابَ مَعْنَاهُ - مُتَرْجِمًا لَهُ . كَمَا كَانَ التَّالِي لِبَعْضِ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ بِلِسَانٍ وَاحِدٍ - إِذَا تَلَاهُ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ - لَهُ مُتَرْجِمًا ، لَا تَالِيًا عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ بِهِ . فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ ، نَزَلَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ . وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ نَزَلَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ ، فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَى بِقَوْلِهِ : نَزَلَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، مَا نَزَلَ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَنْزَلَهُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ ، خَالِيًا مِنَ الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، كَزَبُورِ دَاوُدَ ، الَّذِي إِنَّمَا هُوَ تَذْكِيرٌ وَمَوَاعِظُ ، وَإِنْجِيلِ عِيسَى ، الَّذِي هُوَ تَمْجِيدٌ وَمَحَامِدُ وَحَضٌّ عَلَى الصَّفْحِ وَالْإِعْرَاضِ - دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَحْكَامِ وَالشَّرَائِعِ - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ بِبَعْضِ الْمَعَانِي السَّبْعَةِ الَّتِي يَحْوِي جَمِيعَهَا كِتَابُنَا ، الَّذِي خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتَهُ . فَلَمْ يَكُنِ الْمُتَعَبِّدُونَ بِإِقَامَتِهِ يَجِدُونَ لِرِضَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَطْلَبًا يَنَالُونَ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَيَسْتَوْجِبُونَ بِهِ مِنْهُ الْقُرْبَةَ ، إِلَّا مِنَ الْوَجْهِ الْوَاحِدِ الَّذِي أُنْزِلَ بِهِ كِتَابُهُمْ ، وَذَلِكَ هُوَ الْبَابُ الْوَاحِدُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الَّذِي نَزَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْكِتَابُ . وَخَصَّ اللَّهُ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتَهُ ، بِأَنْ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ كِتَابَهُ عَلَى أَوْجُهٍ سَبْعَةٍ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي يَنَالُونَ بِهَا رِضْوَانَ اللَّهِ ، وَيُدْرِكُونَ بِهَا الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ ، إِذَا أَقَامُوهَا فَكُلُّ وَجْهٍ مِنْ أَوْجُهِهِ السَّبْعَةِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الَّتِي نَزَلَ مِنْهَا الْقُرْآنُ . لِأَنَّ الْعَامِلَ بِكُلِّ وَجْهٍ مِنْ أَوْجُهِهِ السَّبْعَةِ ، عَامِلٌ فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، وَطَالِبٌ مِنْ قِبَلِهِ الْفَوْزَ بِهَا . وَالْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ ، بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، وَتَرْكُ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ; بَابٌ آخَرُ ثَانٍ مِنْ أَبْوَابِهَا; وَتَحْلِيلُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيهِ ، بَابٌ ثَالِثٌ مِنْ أَبْوَابِهَا; وَتَحْرِيمُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِيهِ ، بَابٌ رَابِعٌ مِنْ أَبْوَابِهَا; وَالْإِيمَانُ بِمُحْكَمِهِ الْمُبِينِ ، بَابٌ خَامِسٌ مِنْ أَبْوَابِهَا; وَالتَّسْلِيمُ لِمُتَشَابِهِهِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ وَحَجَبَ عِلْمَهُ عَنْ خَلْقِهِ وَالْإِقْرَارُ بِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ، بَابٌ سَادِسٌ مِنْ أَبْوَابِهَا; وَالِاعْتِبَارُ بِأَمْثَالِهِ وَالِاتِّعَاظُ بِعِظَاتِهِ ، بَابٌ سَابِعٌ مِنْ أَبْوَابِهَا . فَجَمِيعُ مَا فِي الْقُرْآنِ - مِنْ حُرُوفِهِ السَّبْعَةِ ، وَأَبْوَابِهِ السَّبْعَةِ الَّتِي نَزَلَ مِنْهَا - جَعَلَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ إِلَى رِضْوَانِهِ هَادِيًا ، وَلَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ قَائِدًا . فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْآنِ : إِنَّ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ حَدًّا ، يَعْنِي لِكُلِّ وَجْهٍ مِنْ أَوْجُهِهِ السَّبْعَةِ حَدٌّ حَدَّهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَجَاوَزَهُ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهْرًا وَبَطْنًا ، فَظَهْرُهُ : الظَّاهِرُ فِي التِّلَاوَةِ ، وَبَطْنُهُ : مَا بَطَنَ مِنْ تَأْوِيلِهِ . وَقَوْلُهُ : وَإِنَّ لِكُلِّ حَدٍّ مِنْ ذَلِكَ مُطَّلَعًا ، فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّ لِكُلِّ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ الَّتِي حَدَّهَا فِيهِ - مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ ، وَسَائِرِ شَرَائِعِهِ - مِقْدَارًا مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ ، يُعَايِنُهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ وَيُلَاقِيهِ فِي الْقِيَامَةِ . كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْ أَنَّ لِي مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ ، يَعْنِي بِذَلِكَ مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ وَيَهْجُمُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833311

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
