---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِذَا قِيلَ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833369'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833369'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 833369
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِذَا قِيلَ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ ( 13 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ يَعْنِي : وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ وَنَعَتَهُمْ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ : صَدِّقُوا بِمُحَمَّدٍ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، كَمَا صَدَّقَ بِهِ النَّاسُ . وَيَعْنِي بِ النَّاسِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ وَنُبُوَّتِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . كَمَا : 343 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ ، يَقُولُ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ صَدِّقُوا كَمَا صَدَّقَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ، قُولُوا : إِنَّهُ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ ، وَإِنَّ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ حَقٌّ ، وَصَدِّقُوا بِالْآخِرَةِ ، وَأَنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ . وَإِنَّمَا أُدْخِلَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي النَّاسِ وَهُمْ بَعْضُ النَّاسِ لَا جَمِيعُهُمْ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعْرُوفِينَ عِنْدَ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ بِأَعْيَانِهِمْ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ الَّذِينَ تُعْرِفُونَهُمْ مَنْ أَهْلِ الْيَقِينِ وَالتَّصْدِيقِ بِاللَّهِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ . فَلِذَلِكَ أُدْخِلَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ ، كَمَا أُدْخِلَتَا فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 173 ] ، لِأَنَّهُ أُشِيرَ بِدُخُولِهَا إِلَى نَاسٍ مَعْرُوفِينَ عِنْدَ مَنْ خُوطِبَ بِذَلِكَ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالسُّفَهَاءُ جَمْعُ سَفِيهٍ ، كَمَا الْعُلَمَاءُ جَمْعُ عَلِيمٍ ، وَالْحُكَمَاءُ جَمْعُ حَكِيمٍ . وَالسَّفِيهُ : الْجَاهِلُ ، الضَّعِيفُ الرَّأْيِ ، الْقَلِيلُ الْمَعْرِفَةِ بِمَوَاضِعِ الْمَنَافِعِ وَالْمَضَارِّ . وَلِذَلِكَ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ سُفَهَاءَ ، فَقَالَ تَعَالَى : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 5 ] ، فَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ : هُمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ ، لِضَعْفِ آرَائِهِمْ ، وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِمَوَاضِعِ الْمَصَالِحِ وَالْمَضَارِّ الَّتِي تُصْرَفُ إِلَيْهَا الْأَمْوَالُ . وَإِنَّمَا عَنَى الْمُنَافِقُونَ بِقِيلِهِمْ : أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ - إِذْ دُعُوا إِلَى التَّصْدِيقِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَالْإِقْرَارِ بِالْبَعْثِ فَقِيلَ لَهُمْ : آمِنُوا كَمَا آمَنَ [ النَّاسُ ] - أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَأَتْبَاعُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُصَدِّقِينَ بِهِ ، مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ ، وَالتَّصْدِيقِ بِاللَّهِ ، وَبِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي كِتَابِهِ ، وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ . فَقَالُوا إِجَابَةً لِقَائِلِ ذَلِكَ لَهُمْ : أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ أَهْلُ الْجَهْلِ ، وَنُصَدِّقُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا صَدَّقَ بِهِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا عُقُولَ لَهُمْ وَلَا أَفْهَامَ ؟ كَالَّذِي : 344 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ، يَعْنُونَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 345 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ : قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ يَعْنُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 346 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ : قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ قَالَ : هَذَا قَوْلُ الْمُنَافِقِينَ ، يُرِيدُونَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 347 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ يَقُولُونَ : أَنَقُولُ كَمَا تَقُولُ السُّفَهَاءُ ؟ يَعْنُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِخِلَافِهِمْ لِدِينِهِمْ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ نَعْتُهُ لَهُمْ ، وَوَصْفُهُ إِيَّاهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ - أَنَّهُمْ هُمُ الْجُهَّالُ فِي أَدْيَانِهِمْ ، الضُّعَفَاءُ الْآرَاءِ فِي اعْتِقَادَاتِهِمْ وَاخْتِيَارَاتِهِمُ الَّتِي اخْتَارُوهَا لِأَنْفُسِهِمْ ، مِنَ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَأَمْرِ رَسُولِهِ وَأَمْرِ نُبُوَّتِهِ ، وَفِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَأَمْرِ الْبَعْثِ ، لِإِسَاءَتِهِمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا أَتَوْا مِنْ ذَلِكَ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا يُحْسِنُونَ . وَذَلِكَ هُوَ عَيْنُ السَّفَهِ ، لِأَنَّ السَّفِيهَ إِنَّمَا يُفْسِدُ مِنْ حَيْثُ يَرَى أَنَّهُ يُصْلِحُ ، وَيُضَيِّعُ مِنْ حَيْثُ يَرَى أَنَّهُ يَحْفَظُ ، فَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُ : يَعْصِي رَبَّهُ مِنْ حَيْثُ يَرَى أَنَّهُ يُطِيعُهُ ، وَيَكْفُرُ بِهِ مِنْ حَيْثُ يَرَى أَنَّهُ يُؤَمِنُ بِهِ ، وَيُسِيءُ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ يَحْسَبُ أَنَّهُ يُحْسِنُ إِلَيْهَا ، كَمَا وَصَفَهُمْ بِهِ رَبُّنَا جَلَّ ذِكْرُهُ ، فَقَالَ : أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ ، وَقَالَ : أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ - دُونَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُصَدِّقِينَ بِاللَّهِ وَبِكِتَابِهِ ، وَبِرَسُولِهِ وَثَوَابِهِ وَعِقَابِهِ - وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ . وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ . 348 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ ، يَقُولُ : الْجُهَّالُ ، وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ ، يَقُولُ : وَلَكِنْ لَا يَعْقِلُونَ . وَأَمَّا وَجْهُ دُخُولِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي السُّفَهَاءِ فَشَبِيهٌ بِوَجْهِ دُخُولِهِمَا فِي النَّاسِ فِي قَوْلِهِ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِي دُخُولِهِمَا هُنَالِكَ ، وَالْعِلَّةُ فِي دُخُولِهِمَا فِي السُّفَهَاءِ نَظِيرَتُهَا فِي دُخُولِهِمَا فِي النَّاسِ هُنَالِكَ ، سَوَاءٌ . وَالدَّلَالَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ خَطَأِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ لَا يَسْتَحِقُّهَا إِلَّا الْمُعَانِدُ رَبَّهُ ، بَعْدَ عِلْمِهِ بِصِحَّةِ مَا عَانَدَهُ فِيهِ - نَظِيرُ دَلَالَةِ الْآيَاتِ الْأُخَرِ الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا تَأْوِيلَهَا فِي قَوْلِهِ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ وَنَظَائِرُ ذَلِكَ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833369

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
