---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833519'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833519'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 833519
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ( 89 ) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ، وَلَمَّا جَاءَ الْيَهُودَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ وَصَفَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - صِفَتَهُمْ - ( كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) يَعْنِي بِ الْكِتَابُ الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ) ، يَعْنِي مُصَدِّقٌ لِلَّذِي مَعَهُمْ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ ، كَمَا : - 1518 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ، وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . 1518 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ، وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ، أَيْ : وَكَانَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ - الَّذِينَ لَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ قَبْلَ الْفُرْقَانِ ، كَفَرُوا بِهِ - يَسْتَفْتِحُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْنَى الِاسْتِفْتَاحِ ، الِاسْتِنْصَارُ يَسْتَنْصِرُونَ اللَّهَ بِهِ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ مِنْ قَبْلِ مَبْعَثِهِ ، أَيْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْعَثَ ، كَمَا : - 1519 - حَدَّثَنِي ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْهُمْ قَالُوا : فِينَا وَاللَّهِ وَفِيهِمْ - يَعْنِي فِي الْأَنْصَارِ ، وَفِي الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا جِيرَانَهُمْ - نَزَلَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ يَعْنِي : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا قَالُوا : كُنَّا قَدْ عَلَوْنَاهُمْ دَهْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ - وَنَحْنُ أَهْلُ الشِّرْكِ ، وَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ - فَكَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ نَبِيًّا الْآنَ مَبْعَثُهُ قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ ، يَقْتُلُكُمْ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ رَسُولَهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَاتَّبَعْنَاهُ ، كَفَرُوا بِهِ . يَقُولُ اللَّهُ : فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ . 1520 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَوْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ يَهُودَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ، فَلَمَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَرَبِ ، كَفَرُوا بِهِ ، وَجَحَدُوا مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ . فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ أَخُو بَنِي سَلَمَةَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، اتَّقُوْا اللَّهَ وَأَسْلِمُوا ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَسْتَفْتِحُونَ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَهْلُ شِرْكٍ ، وَتُخْبِرُونَنَا أَنَّهُ مَبْعُوثٌ ، وَتَصِفُونَهُ لَنَا بِصِفَتِهِ! فَقَالَ سَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ أَخُو بَنِي النَّضِيرِ : مَا جَاءَنَا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ ، وَمَا هُوَ بِالَّذِي كُنَّا نَذْكُرُ لَكُمْ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ . 1521 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، أَوْ عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ . 1522 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ، يَقُولُ : يَسْتَنْصِرُونَ بِخُرُوجِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ - يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ - فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَوْهُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَفَرُوا بِهِ وَحَسَدُوهُ . 1523 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ، قَالَ : الْيَهُودُ ، كَانُوا يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ ابْعَثْ لَنَا هَذَا النَّبِيَّ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ ، يَسْتَفْتِحُونَ - يَسْتَنْصِرُونَ - بِهِ عَلَى النَّاسِ . 1524 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ - وَهُوَ الْبَارِقِيِّ - فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ ) ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . 1525 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ، كَانَتِ الْيَهُودُ تَسْتَفْتِحُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُفَّارِ الْعَرَبِ مِنْ قَبْلُ ، وَقَالُوا : اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الَّذِي نَجِدُهُ فِي التَّوْرَاةِ يُعَذِّبُهُمْ وَيَقْتُلُهُمْ! فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَوْا أَنَّهُ بُعِثَ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا لِلْعَرَبِ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ : فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ . 1526 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : كَانَتِ الْيَهُودُ تَسْتَنْصِرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الَّذِي نَجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا حَتَّى يُعَذِّبَ الْمُشْرِكِينَ وَيَقْتُلَهُمْ! فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ، وَرَأَوْا أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا لِلْعَرَبِ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‍! فَقَالَ اللَّهُ : فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ . 1527 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ . قَالَ : كَانَتِ الْعَرَبُ تَمُرُّ بِالْيَهُودِ فَيُؤْذُونَهُمْ ، وَكَانُوا يَجِدُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ، وَيَسْأَلُونَ اللَّهَ أَنْ يَبْعَثَهُ فَيُقَاتِلُوا مَعَهُ الْعَرَبَ ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ كَفَرُوا بِهِ ، حِينَ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ . 1528 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ قَوْلُهُ : وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ، قَالَ : كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى كُفَّارِ الْعَرَبِ بِخُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَرْجُونَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ . فَلَمَّا خَرَجَ وَرَأَوْهُ لَيْسَ مِنْهُمْ ، كَفَرُوا وَقَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ ، وَأَنَّهُ النَّبِيُّ . قَالَ : فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ . 1529 - قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : يَسْتَفْتِحُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ : إِنَّهُ - يَخْرُجُ . ( فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا ) - وَكَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ - كَفَرُوا بِهِ . 1530 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى كُفَّارِ الْعَرَبِ . 1531 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنِي الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الْجِحَافِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ : فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ، قَالَ : هُمُ الْيَهُودُ عَرَفُوا مُحَمَّدًا أَنَّهُ نَبِيٌّ وَكَفَرُوا بِهِ . 1532 - حُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ، قَالَ : كَانُوا يَسْتَظْهِرُونَ ، يَقُولُونَ : نَحْنُ نُعِينُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِمْ ، وَلَيْسُوا كَذَلِكَ ، يَكْذِبُونَ . 1533 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، سَأَلْتُ ابْنَ زَيْدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ . قَالَ : كَانَتْ يَهُودُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى كُفَّارِ الْعَرَبِ ، يَقُولُونَ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَدْ جَاءَ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ مُوسَى وَعِيسَى ، أَحْمَدُ ، لَكَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ! وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ مِنْهُمْ ، وَالْعَرَبُ حَوْلَهُمْ ، وَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَيْهِمْ بِهِ ، وَيَسْتَنْصِرُونَ بِهِ ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ وَحَسَدُوهُ ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 109 ] . قَالَ : قَدْ تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ رَسُولٌ ، فَمِنْ هُنَالِكَ نَفْعَ اللَّهُ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ بِمَا كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْهُمْ أَنَّ نَبِيًّا خَارِجٌ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : فَأَيْنَ جَوَابُ قَوْلِهِ : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ؟ قِيلَ : قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي جَوَابِهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مِمَّا تُرِكَ جَوَابُهُ ، اسْتِغْنَاءً بِمَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ بِهِ بِمَعْنَاهُ ، وَبِمَا قَدْ ذُكِرَ مِنْ أَمْثَالِهِ فِي سَائِرِ الْقُرْآنِ . وَقَدْ تَفْعَلُ الْعَرَبُ ذَلِكَ إِذَا طَالَ الْكَلَامُ ، فَتَأْتِي بِأَشْيَاءَ لَهَا أَجْوِبَةٌ ، فَتَحْذِفُ أَجْوِبَتَهَا ، لِاسْتِغْنَاءِ سَامِعِيهَا - بِمَعْرِفَتِهِمْ بِمَعْنَاهَا - عَنْ ذِكْرِ الْأَجْوِبَةِ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا [ سُورَةُ الرَّعْدِ : 31 ] ، فَتَرَكَ جَوَابَهُ . وَالْمَعْنَى : وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سِوَى هَذَا الْقُرْآنِ سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ لَسُيِّرَتْ بِهَذَا الْقُرْآنِ - اسْتِغْنَاءً بِعِلْمِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَاهُ قَالُوا : فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : جَوَابُ قَوْلِهِ : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فِي الْفَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ، وَجَوَابُ الْجَزَاءَيْنِ فِي كَفَرُوا بِهِ ، كَقَوْلِكَ : لَمَّا قُمْتَ ، فَلَمَّا جِئْتَنَا أَحَسَنْتَ ، بِمَعْنَى : لَمَّا جِئْتَنَا إِذْ قُمْتَ أَحْسَنْتَ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ( 89 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى عَلَى مَعْنَى اللَّعْنَةِ ، وَعَلَى مَعْنَى الْكُفْرِ ، بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةِ . فَمَعْنَى الْآيَةِ : فَخِزْيُ اللَّهُ وَإِبْعَادُهُ عَلَى الْجَاحِدِينَ مَا قَدْ عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِمْ لِلَّهِ وَلِأَنْبِيَائِهِ ، الْمُنْكِرِينَ لِمَا قَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ صِحَّتُهُ مِنْ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفِي إِخْبَارِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْيَهُودِ - بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ : فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ - الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّهُمْ تَعَمَّدُوا الْكُفْرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ بِنَبُّوتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَقَطْعِ اللَّهِ عُذْرَهُمْ بِأَنَّهُ رَسُولُهُ إِلَيْهِمْ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833519

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
