---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833533'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833533'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 833533
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ( 96 ) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ - الْيَهُودَ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، لِتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حِرْصًا عَلَى الْحَيَاةِ فِي الدُّنْيَا ، وَأَشَدَّهُمْ كَرَاهَةً لِلْمَوْتِ ، الْيَهُودَ كَمَا : - 1583 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ - فِيمَا يَرْوِي أَبُو جَعْفَرٍ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَوْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ، يَعْنِي الْيَهُودَ . 1584 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ، يَعْنِي الْيَهُودَ . 1585 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ مِثْلَهُ . 1586 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . وَإِنَّمَا كَرَاهَتُهُمُ الْمَوْتَ ؛ لِعِلْمِهِمْ بِمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخِزْيِ وَالْهَوَانِ الطَّوِيلِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ، وَأَحْرَصَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا عَلَى الْحَيَاةِ ، كَمَا يُقَالُ : هُوَ أَشْجَعُ النَّاسِ وَمِنْ عَنْتَرَةَ بِمَعْنَى : هُوَ أَشْجَعُ مِنَ النَّاسِ وَمِنْ عَنْتَرَةَ ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَلِتَجِدَنَّ - يَا مُحَمَّدُ - الْيَهُودَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أَحْرَصَ [ مِنَ ] النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ، وَمِنِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا . فَلَمَّا أُضِيفَ أَحْرَصَ إِلَى النَّاسِ وَفِيهِ تَأْوِيلُ مِنْ أُظْهِرَتْ بَعْدَ حَرْفِ الْعَطْفِ ، رَدًّا - عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَا . وَإِنَّمَا وَصْفُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْيَهُودَ بِأَنَّهُمْ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى الْحَيَاةِ ، لِعِلْمِهِمْ بِمَا قَدْ أُعِدَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِمَا لَا يُقِرُّ بِهِ أَهْلُ الشِّرْكِ ، فَهُمْ لِلْمَوْتِ أَكْرَهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ ؛ لِأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ ، وَيَعْلَمُونَ مَا لَهُمْ هُنَالِكَ مِنَ الْعَذَابِ . وَالْمُشْرِكُونَ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ وَلَا الْعِقَابِ ، فَالْيَهُودُ أَحْرَصُ مِنْهُمْ عَلَى الْحَيَاةِ وَأَكْرَهُ لِلْمَوْتِ . وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِينَ أَشْرَكُوا - الَّذِينَ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّ الْيَهُودَ أَحْرَصُ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى الْحَيَاةِ - هُمُ الْمَجُوسُ الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ هُمُ الْمَجُوسُ : 1587 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، يَعْنِي الْمَجُوسَ . 1588 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : الْمَجُوسُ . 1589 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ، قَالَ : يَهُودُ ، أَحْرَصُ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَيَاةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ : 1590 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ - فِيمَا يَرْوِي أَبُو جَعْفَرٍ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَوْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكَ لَا يَرْجُو بَعْثًا بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَهُوَ يُحِبُّ طُولَ الْحَيَاةِ; وَأَنَّ الْيَهُودِيَّ قَدْ عَرَفَ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخِزْيِ ، بِمَا ضَيَّعَ مِمَّا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ عَنِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا - الَّذِينَ أَخْبَرَ أَنَّ الْيَهُودَ أَحْرَصُ مِنْهُمْ عَلَى الْحَيَاةِ . يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَوَدُّ أَحَدُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا - الْآيِسُ ، بِفَنَاءِ دُنْيَاهُ وَانْقِضَاءِ أَيَّامِ حَيَاتِهِ ، أَنْ يَكُونَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ نُشُورٌ أَوْ مَحْيَا أَوْ فَرَحٌ أَوْ سُرُورٌ - لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، حَتَّى جَعَلَ بَعْضُهُمْ تَحِيَّةَ بَعْضٍ : عَشَرَةَ آلَافِ عَامٍ حِرْصًا مِنْهُمْ عَلَى الْحَيَاةِ ، كَمَا : - 1591 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ ، سَمِعْتُ أَبِي عَلِيًّا ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : هُوَ قَوْلُ الْأَعَاجِمِ : سال زه نوروز مهرجان حر . 1592 - وَحُدِّثْتُ عَنْ نُعَيْمٍ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الشِّرْكِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِذَا عَطَسَ : زه هزار سال . 1593 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : حَبَّبَتْ إِلَيْهِمُ الْخَطِيئَةُ طُولَ الْعُمُرِ . 1594 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي قَوْلِهِ : ( يُودُّ أَحَدُهُمْ ) ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . 1595 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ حَتَّى بَلَغَ : ( لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ) ، يَهُودُ ، أَحْرَصُ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَيَاةِ . وَقَدْ وَدَّ هَؤُلَاءِ لَوْ يُعَمَّرُ أَحَدُهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ . 1596 - وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : هُوَ قَوْلُ أَحَدِهِمْ إِذَا عَطَسَ : زه هزار سال ، يَقُولُ : عَشَرَةُ آلَافِ سَنَةٍ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، وَمَا التَّعْمِيرُ - وَهُوَ طُولُ الْبَقَاءِ - بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . وَقَوْلِهِ : ( هُوَ ) عِمَادٌ لِطَلَبِ مَا الِاسْمَ أَكْثَرَ مِنْ طَلَبِهَا الْفِعْلَ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : فَهَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ بِمَا هَهُنَا رَأْسُ وَ أَنِ الَّتِي فِي : ( أَنْ يُعَمَّرَ ) ، رَفْعٌ ، بِ مُزَحْزِحِهِ ، وَ هُوَ الَّذِي مَعَ مَا تَكْرِيرٌ ، عِمَادٌ لِلْفِعْلِ ، لِاسْتِقْبَاحِ الْعَرَبِ النَّكِرَةَ قَبْلَ الْمَعْرِفَةِ . وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ هُوَ الَّذِي مَعَ مَا كِنَايَةُ ذِكْرِ الْعُمُرِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَمَا ذَلِكَ الْعُمُرُ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ . وَجَعَلَ أَنْ يُعَمَّرَ مُتَرْجِمًا عَنْ هُوَ يُرِيدُ مَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ التَّعْمِيرُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَوْلُهُ : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، نَظِيرُ قَوْلِكَ : مَا زَيْدٌ بِمُزَحْزِحِهِ أَنْ يُعَمَّرَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَقْرَبُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدَنَا إِلَى الصَّوَابِ مَا قُلْنَا ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ هُوَ عِمَادًا ، نَظِيرَ قَوْلِكَ : مَا هُوَ قَائِمٌ عَمْرٌو . وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ : إِنَّ أَنِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : أَنْ يُعَمَّرَ بِمَعْنَى : وَإِنْ عُمِّرَ ، وَذَلِكَ قَوْلٌ لِمَعَانِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَعْرُوفِ مُخَالِفٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1597 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، يَقُولُ : وَإِنْ عَمَّرَ . 1598 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ مِثْلَهُ . 1599 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : أَنْ يُعَمِّرَ - وَلَوْ عَمَّرَ . وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : ( بِمُزَحْزِحِهِ ) ، فَإِنَّهُ بِمُبَعَّدِهِ وَمُنَحِّيهِ ، كَمَا قَالَ الْحُطَيْئَةُ : وَقَالُوا : تَزَحْزَحْ مَا بِنَا فَضْلُ حَاجَةٍ إِلَيْكَ ، وَمَا مِنَّا لِوَهْيِكَ رَاقِعُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : تَزَحْزَحْ ، تَبَاعَدْ ، يُقَالُ مِنْهُ : زَحْزَحَهُ يُزَحْزِحُهُ زَحْزَحَةً وَزِحْزَاحًا ، وَهُوَ عَنْكَ مُتَزَحْزِحٌ ، أَيْ مُتَبَاعِدٌ . فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ - وَمَا طُولُ الْعُمُرِ بِمُبْعِدِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، وَلَا مُنَحِّيهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعُمُرِ مِنَ الْفَنَاءِ ، وَمَصِيرُهُ إِلَى اللَّهِ ، كَمَا : - 1600 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ - فِيمَا أَرْوِي - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَوْ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، أَيْ : مَا هُوَ بِمُنَحِّيهِ مِنَ الْعَذَابِ . 1601 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، يَقُولُ : وَإِنْ عَمَّرَ ، فَمَا ذَاكَ بِمُغِيثِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَلَا مُنَجِّيهِ . 1602 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ مِثْلَهُ . 1603 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ ، فَهُمُ الَّذِينَ عَادَوْا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 1604 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، وَيَهُودُ أَحْرَصُ عَلَى الْحَيَاةِ مِنْ هَؤُلَاءِ . وَقَدْ وَدَّ هَؤُلَاءِ لَوْ يُعَمَّرُ أَحَدُهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ ، لَوْ عُمِّرَ كَمَا عُمِّرَ إِبْلِيسُ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ ، إِذْ كَانَ كَافِرًا ، وَلَمْ يُزَحْزِحْهُ ذَلِكَ عَنِ الْعَذَابِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( 96 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ، وَاللَّهُ ذُو إِبْصَارٍ بِمَا يَعْمَلُونَ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، بَلْ هُوَ بِجَمِيعِهَا مُحِيطٌ ، وَلَهَا حَافِظٌ ذَاكِرٌ ، حَتَّى يُذِيقَهُمْ بِهَا الْعِقَابَ جَزَاءَهَا . وَأَصْلُ بَصِيرٍ مُبْصِرٌ - مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : أَبْصَرْتُ فَأَنَا مُبْصِرٌ ، وَلَكِنْ صُرِفَ إِلَى فَعِيلٍ ، كَمَا صُرِفَ مُسْمِعٌ إِلَى سَمِيعٍ ، وَ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ إِلَى أَلِيمٍ ، وَمُبْدِعُ السَّمَاوَاتِ إِلَى بَدِيعٍ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833533

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
