---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833573'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833573'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 833573
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ( 116 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، الَّذِينَ مَنَعُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ، ( وَقَالُوا ) : مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ : ( وَسَعَى فِي خَرَابِهَا ) . وَتَأْوِيلُ الْآيَةِ : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا ، وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، وَهُمُ النَّصَارَى الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ؟ فَقَالَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - مُكَذِّبًا قِيلَهُمْ مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ وَمُنْتَفِيًا مِمَّا نَحَلُوهُ وَأَضَافُوا إِلَيْهِ بِكَذِبِهِمْ وَفِرْيَتِهِمْ : ( سُبْحَانَهُ ) ، يَعْنِي بِهَا : تَنْزِيهًا وَتَبْرِيئًا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ، وَعُلُوًّا وَارْتِفَاعًا عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى عَلَى مَعْنَى قَوْلِ الْقَائِلِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . ثُمَّ أَخْبَرَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - أَنَّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِلْكًا وَخَلْقًا ، وَمَعْنَى ذَلِكَ : وَكَيْفَ يَكُونُ الْمَسِيحُ لِلَّهِ وَلَدًا ، وَهُوَ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَمَاكِنِ ، إِمَّا فِي السَّمَاوَاتِ ، وَإِمَّا فِي الْأَرْضِ ، وَلِلَّهِ مِلْكُ مَا فِيهِمَا . وَلَوْ كَانَ الْمَسِيحُ ابْنًا كَمَا زَعَمْتُمْ ، لَمْ يَكُنْ كَسَائِرِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ خَلْقِهِ وَعَبِيدِهِ ، فِي ظُهُورِ آيَاتِ الصَّنْعَةِ فِيهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ( 116 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : مُطِيعُونَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1850 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ، مُطِيعُونَ . 1851 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ، قَالَ : مُطِيعُونَ . قَالَ : طَاعَةُ الْكَافِرِ فِي سُجُودِ ظَلِّهِ . 1852 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، بِمِثْلِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ : بِسُجُودِ ظَلِّهِ وَهُوَ كَارِهٌ . 1853 - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : ( كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ) ، يَقُولُ : كُلٌّ لَهُ مُطِيعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 1854 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : ( كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ) ، قَالَ : الطَّاعَةُ . 1855 - حُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( قَانِتُونَ ) ، مُطِيعُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ كُلٌّ لَهُ مُقِرُّونَ بِالْعُبُودِيَّةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1856 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقَدٍ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : ( كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ) ، كُلٌّ مُقِرٌّ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا : - 1857 - حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ : ( كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ) ، قَالَ : كُلٌّ لَهُ قَائِمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَلِ الْقُنُوتِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَعَانٍ : أَحَدُهَا الطَّاعَةُ ، وَالْآخَرُ الْقِيَامُ ، وَالثَّالِثُ الْكَفُّ عَنِ الْكَلَامِ وَالْإِمْسَاكُ عَنْهُ . وَأَوْلَى مَعَانِي الْقُنُوتِ فِي قَوْلِهِ : ( كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ) ، الطَّاعَةُ وَالْإِقْرَارُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْعُبُودِيَّةِ ، بِشَهَادَةِ أَجْسَامِهِمْ بِمَا فِيهَا مِنْ آثَارِ الصَّنْعَةِ ، وَالدِّلَالَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بَارِئُهَا وَخَالِقُهَا . وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - أَكَذَبَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا بِقَوْلِهِ : بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، مِلْكًا وَخَلْقًا ، ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ جَمِيعِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّهَا مُقِرَّةٌ بِدِلَالَتِهَا عَلَى رَبِّهَا وَخَالِقِهَا ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَارِئُهَا وَصَانِعُهَا . وَإِنْ جَحَدَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ ، فَأَلْسِنَتُهُمْ مُذْعِنَةٌ لَهُ بِالطَّاعَةِ ، بِشَهَادَتِهَا لَهُ بِآثَارِ الصَّنْعَةِ الَّتِي فِيهَا بِذَلِكَ ، وَأَنَّ الْمَسِيحَ أَحَدُهُمْ ، فَأَنَّى يَكُونُ لِلَّهِ وَلَدًا وَهَذِهِ صِفَتُهُ؟ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ قَصُرَتْ مَعْرِفَتُهُ عَنْ تَوْجِيهِ الْكَلَامِ وِجْهَتَهُ ، أَنَّ قَوْلَهُ : ( كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ) ، خَاصَّةٌ لِأَهْلِ الطَّاعَةِ وَلَيْسَتْ بِعَامَّةٍ ، وَغَيْرُ جَائِزٍ ادِّعَاءُ خُصُوصٍ فِي آيَةٍ عَامٍّ ظَاهِرُهَا ، إِلَّا بِحُجَّةٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا ، لِمَا قَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِنَا : كِتَابِ الْبَيَانِ عَنْ أُصُولِ الْأَحْكَامِ . وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ - عَنْ أَنَّ الْمَسِيحَ - الَّذِي زَعَمَتِ النَّصَارَى أَنَّهُ ابْنُ اللَّهِ - مُكَذِّبُهُمْ هُوَ وَالسَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَا فِيهَا ، إِمَّا بِاللِّسَانِ ، وَإِمَّا بِالدِّلَالَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - أَخْبَرَ عَنْ جَمِيعِهِمْ ، بِطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ ، وَإِقْرَارِهِمْ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ ، عَقِيبَ قَوْلِهِ : وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833573

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
