حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ . . . . "

2129
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ ، قُلْ : أَتُخَاصِمُونَنَا ؟
2130
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ :قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا ، أَتُخَاصِمُونَنَا ؟
2131
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَتُحَاجُّونَنَا ، أَتُجَادِلُونَنَا ؟ فَأَمَّا قَوْلُهُ : وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَنَحْنُ لِلَّهِ مُخْلِصُو الْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ ، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَلَا نَعْبُدُ غَيْرَهُ أَحَدًا ، كَمَا عَبَدَ أَهْلُ الْأَوْثَانِ مَعَهُ الْأَوْثَانَ ، وَأَصْحَابُ الْعِجْلِ مَعَهُ الْعَجَلَ . وَهَذَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَىذِكْرُهُ تَوْبِيخٌ لِلْيَهُودِ ، وَاحْتِجَاجٌ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُولُوا - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ قَالُوا لَكُمْ : كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا - : أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ ؟ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : فِي اللَّهِ ، فِي دِينِ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَنَا أَنْ نَدِينَهُ بِهِ ، وَرَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَاحِدٌ عَدْلٌ لَا يَجُورُ ، وَإِنَّمَا يُجَازِي الْعِبَادَ عَلَى مَا اكْتَسَبُوا .

وَتَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنَّا ، لِقِدَمِ دِينِكُمْ وَكِتَابِكُمْ وَنَبِيِّكُمْ ، وَنَحْنُ مُخْلِصُونَ لَهُ الْعِبَادَةَ ، لَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَقَدْ أَشْرَكْتُمْ فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُ ، فَعَبَدَ بَعْضُكُمُ الْعِجْلَ ، وَبَعْضُكُمُ الْمَسِيحَ ، فَأَنَّى تَكُونُونَ خَيْرًا مِنَّا ، وَأَوْلَى بِاللَّهِ مِنَّا ؟

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 1391 قراءة

﴿ قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام جميع ما في هذه السورة بفتح الهاء وألف بعدها . واختلف عن ابن ذكوان في هذه السورة فقط فله وجهان : الأول كهشام والثاني بكسر الهاء وياء بعدها كقراءة الباقين . فَأَتَمَّهُنَّ لحمزة فيه التحقيق والتسهيل ووقف عليه يعقوب بهاء السكت قولا واحدا . عَهْدِي الظَّالِمِينَ قرأ حفص وحمزة بإسكان الياء مع حذفها لالتقاء الساكنين . والباقون بفتحها . وَاتَّخِذُوا قرأ نافع والشامي بفتح الخاء ، والباقون بكسرها . مُصَلًّى غلظ ورش اللام وصلا فإذا وقف فله التغليظ مع الفتح والترقيق مع التقليل ، والأول أرجح . طَهِّرَا رقق ورش الراء . بَيْتِيَ قرأ نافع وأبو جعفر وهشام وحفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها ولا يخفى أن هذا في حال الوصل ، وأما في حال الوقف فكلهم بالإسكان . فَأُمَتِّعُهُ قرأ الشامي بإسكان الميم وتخفيف التاء ، والباقون بفتح الميم وتشديد التاء . وَأَرِنَا قرأ المكي والسوسي ويعقوب بإسكان الراء ، وقرأ الدوري عن أبي عمرو بإخفاء كسرتها أي اختلاسها ، والباقون بالكسرة الكاملة على الأصل . فِيهِمْ و يُزَكِّيهِمْ و عَلَيْهِمْ قرأ يعقوب بضم الهاء في الثلاثة في الحالين ، ووافقه حمزة في الثالث في الحالين كذلك . وَوَصَّى قرأ المدنيان والشامي بهمزة مفتوحة صورتها ألف بين الواوين مع تخفيف الصاد ، والباقون بحذف الهمزة مع تشديد الصاد . شُهَدَاءَ إِذْ أجمع القراء على تحقيق الهمزة الأولى من الهمزتين المختلفتين في الحركة إذا وقعتا في كلمتين ، واختلفوا في الثانية منهما فذهب البعض إلى تحقيقها وذهب البعض إلى تغييرها ولها صور خمسة ، وهذه إحدى صورها ، وسنتكلم على حكم كل صورة في موضعها إن شاء الله تعالى . أما حكم هذه الصورة فذهب المدنيان والمكي والبصري ورويس إلى تسهيلها بينها وبين الياء ، وذهب الباقون إلى تحقيقها . قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ الآية . لا يخفى ما فيها من قراءة نافع في لفظ النَّبِيُّونَ ، وفيها لورش أربعة أوجه : قصر البدل في آمَنَّا و أُوتِيَ معا و النَّبِيُّونَ وعليه فتح ذات الياء وتوسط البدل فيما ذكر وعليه التقليل ومد البدل وعليه الفتح والتقليل . وَهُوَ معا أسكن الهاء قالون والبصري وعلي وأبو جعفر ، وضمه

موقع حَـدِيث