---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833717'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833717'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 833717
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ : وَلَا يَأْكُلُ بَعْضُكُمْ مَالَ بَعْضٍ بِالْبَاطِلِ . فَجَعَلَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ آكِلَ مَالِ أَخِيهِ بِالْبَاطِلِ ، كَالْآكِلِ مَالَ نَفْسِهِ بِالْبَاطِلِ . وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ [ سُورَةَ الْحُجُرَاتِ : 11 ] وَقَوْلُهُ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ سُورَةَ النِّسَاءِ : 29 ] بِمَعْنَى : لَا يَلْمُزْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، وَلَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ جَعَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَةً ، فَقَاتَلَ أَخِيهِ كَقَاتِلِ نَفْسِهِ ، وَلَامَزَهُ كَلَامِزٍ نَفْسَهُ ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ نَفْسِهَا بِأَخَوَاتِهَا ، وَعَنْ أَخَوَاتِهَا بِأَنْفُسِهَا ، فَتَقُولُ : أَخِي وَأَخُوكَ أَيُّنَا أَبْطِشُ . يَعْنِي : أَنَا وَأَنْتَ نَصْطَرِعُ ، فَنَنْظُرُ أَيُّنَا أَشَدُّ - فَيُكَنِّي الْمُتَكَلِّمُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَخِيهِ ، لِأَنَّ أَخَا الرَّجُلِ عِنْدَهَا كَنَفْسِهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : أخِي وَأَخُوكَ بِبَطْنِ النُّسَيْرِ لَيْسَ بِهِ مِنْ مَعَدٍّ عَرِيبْ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَلَا يَأْكُلْ بَعْضُكُمْ أَمْوَالَ بَعْضٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ . وَأَكْلُهُ بِالْبَاطِلِ : أَكْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي أَبَاحَهُ اللَّهُ لِآكِلِيهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَتُخَاصِمُوا بِهَا - يَعْنِي : بِأَمْوَالِكُمْ - إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا طَائِفَةً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : بِالْإِثْمِ بِالْحَرَامِ الَّذِي قَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، أَيْ : وَأَنْتُمْ تَتَعَمَّدُونَ أَكْلَ ذَلِكَ بِالْإِثْمِ ، عَلَى قَصْدٍ مِنْكُمْ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْهُ ، وَمَعْرِفَةٍ بِأَنَّ فِعْلَكُمْ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ وَإِثْمٌ كَمَا : 3059 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ فَهَذَا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ مَالٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ بَيِّنَةٌ ، فَيَجْحَدُ الْمَالَ ، فَيُخَاصِمُهُمْ فِيهِ إِلَى الْحُكَّامِ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يُعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ آكِلٌ حَرَامًا . 3060 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ قَالَ : لَا تُخَاصِمْ وَأَنْتَ ظَالِمٌ . 3061 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . 3062 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ وَكَانَ يُقَالُ : مَنْ مَشَى مَعَ خَصْمِهِ وَهُوَ لَهُ ظَالِمٌ ، فَهُوَ آثِمٌ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْحَقِّ . وَاعْلَمْ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي لَا يَحِلُّ لَكَ حَرَامًا وَلَا يَحِقُّ لَكَ بَاطِلًا وَإِنَّمَا يَقْضِي الْقَاضِي بِنَحْوِ مَا يَرَى وَيُشْهِدُ بِهِ الشُّهُودَ ، وَالْقَاضِي بَشَرٌ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ . وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مِنْ قَدْ قُضِيَ لَهُ بِالْبَاطِلِ ، فَإِنَّ خُصُومَتَهُ لَمْ تَنْقُضْ حَتَّى يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقْضِيَ عَلَى الْمِبْطِلِ لِلْمُحِقِّ ، بِأَجْوَدِ مِمَّا قُضِيَ بِهِ لِلْمُبْطِلِ عَلَى الْمُحِقِّ فِي الدُّنْيَا . 3063 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ قَالَ : لَا تُدْلِ بِمَالِ أَخِيكَ إِلَى الْحَاكِمِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ ظَالِمٌ ، فَإِنَّ قَضَاءَهُ لَا يُحَلُّ لَكَ شَيْئًا كَانَ حَرَامًا عَلَيْكَ . 3064 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَمَا الْبَاطِلُ يَقُولُ : يَظْلِمُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ صَاحِبَهُ ، ثُمَّ يُخَاصِمُهُ لِيَقْطَعَ مَالَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ . 3065 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلَهُ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ فَيَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا دَرَاهِمَ . 3066 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ يَقُولُ : يَكُونُ أَجْدِلَ مِنْهُ وَأَعْرَفَ بِالْحُجَّةِ ، فَيُخَاصِمُهُ فِي مَالِهِ بِالْبَاطِلِ لِيَأْكُلَ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ . وَقَرَأَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ [ سُورَةَ النِّسَاءِ : 29 ] قَالَ : هَذَا الْقِمَارُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ . وَأَصْلُ الْإِدْلَاءِ : إِرْسَالُ الرَّجُلِ الدَّلْوَ فِي سَبَبٍ مُتَعَلِّقًا بِهِ فِي الْبِئْرِ . فَقِيلَ لِلْمُحْتَجِّ لِدَعْوَاهُ : أَدْلَى بِحُجَّةٍ كَيْتَ وَكَيْتَ إِذَا كَانَتْ حُجَّتُهُ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا سَبَبًا لَهُ ، هُوَ بِهِ مُتَعَلِّقٌ فِي خُصُومَتِهِ ، كَتَعَلُّقِ الْمُسْتَقِي مِنْ بِئْرٍ بِدَلْوٍ قَدْ أَرْسَلَهَا فِيهَا بِسَبَبِهَا الَّذِي الدَّلْو بِهِ مُتَعَلِّقَةٌ ، يُقَالُ فِيهِمَا جَمِيعًا - أَعْنِي مِنَ الِاحْتِجَاجِ ، وَمِنْ إِرْسَالِ الدَّلْوِ فِي الْبِئْرِ بِسَبَبٍ : أَدْلَى فُلَانٌ بِحُجَّتِهِ ، فَهُوَ يُدْلِي بِهَا إِدْلَاءً وَأَدْلَى دَلْوَهُ فِي الْبِئْرِ ، فَهُوَ يُدْلِيهَا إِدْلَاءً . فَأَمَّا قَوْلُهُ : وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ فَإِنَّ فِيهِ وَجْهَيْنِ مِنَ الْإِعْرَابِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : وَتُدْلُوا جَزْمًا عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ أَيْ : وَلَا تُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ بِتَكْرِيرِ حَرْفِ النَّهْيِ : وَلَا تُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ . وَالْآخَرُ مِنْهُمَا : النَّصْبُ عَلَى الصَّرْفِ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ حِينَئِذٍ : لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَأَنْتُمْ تَدْلُونَ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ يَعْنِي : لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَأَنْتَ تَأْتِي مِثْلَهُ . وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ - عَلَى مَا ذُكِرَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ - أَحْسَنُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833717

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
