حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ : زُيِّنَ لِلَّذِينِ كَفَرُوا حُبُّ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الْعَاجِلَةِ اللَّذَّاتِ ، فَهُمْ يَبْتَغُونَ فِيهَا الْمُكَاثَرَةَ وَالْمُفَاخَرَةَ ، وَيَطْلُبُونَ فِيهَا الرِّيَاسَاتِ وَالْمُبَاهَاةَ ، وَيَسْتَكْبِرُونَ عَنِ اتِّبَاعِكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَالْإِقْرَارِ بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِي ، تَعَظُّمًا مِنْهُمْ عَلَى مَنْ صَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ ، وَيَسْخَرُونَ بِمَنْ تَبِعَكَ مِنْ أَهْلِ ، الْإِيمَانِ ، وَالتَّصْدِيقِ بِكَ ، فِي تَرْكِهِمُ الْمُكَاثَرَةَ ، وَالْمُفَاخَرَةَ بِالدُّنْيَا وَزِينَتَهَا مِنَ الرِّيَاشِ وَالْأَمْوَالِ ، بِطَلَبِ الرِّيَاسَاتِ وَإِقْبَالِهِمْ عَلَى طَلَبِهِمْ مَا عِنْدِي بِرَفْضِ الدُّنْيَا وَتَرْكِ زِينَتِهَا ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا لِي وَأَقْبَلُوا عَلَى طَاعَتِي ، وَرَفَضُوا لَذَّاتِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا ، اتِّبَاعًا لَكَ ، وَطَلَبًا لِمَا عِنْدِي ، وَاتِّقَاءً مِنْهُمْ بِأَدَاءِ فَرَائِضِي ، وَتَجَنُّبِ مَعَاصِيَّ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، بِإِدْخَالِ الْمُتَّقِينَ الْجَنَّةَ ، وَإِدْخَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا النَّارَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّأْوِيلِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 4046 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ : زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ، قَالَ : الْكُفَّارُ يَبْتَغُونَ الدُّنْيَا وَيَطْلُبُونَهَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ، فِي طَلَبِهِمُ الْآخِرَةَ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَالُوا : لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا كَمَا يَقُولُ ، لَاتَّبَعَهُ أَشْرَافُنَا وَسَادَاتُنَا! وَاللَّهِ مَا اتَّبَعَهُ إِلَّا أَهْلُ الْحَاجَةِ مِثْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ! 4047 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : فَوْقَهُمْ فِي الْجَنَّةِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( 212 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَيَعْنِي بِذَلِكَ : وَاللَّهُ يُعْطِي الَّذِينَ اتَّقَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ نِعَمِهِ وَكَرَامَاتِهِ وَجَزِيلِ عَطَايَاهُ ، بِغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ مِنْهُ لَهُمْ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ كَرَامَتِهِ . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : وَمَا فِي قَوْلِهِ : يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ مِنَ الْمَدْحِ ؟ قِيلَ : الْمَعْنَى الَّذِي فِيهِ مِنَ الْمَدْحِ ، الْخَبَرُ عَنْ أَنَّهُ غَيْرُ خَائِفٍ نَفَادَ خَزَائِنِهِ ، فَيَحْتَاجُ إِلَى حِسَابِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، إِذْ كَانَ الْحِسَابُ مِنَ الْمُعْطِي إِنَّمَا يَكُونُ لِيَعْلَمَ قَدْرَ الْعَطَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ مِلْكِهِ إِلَى غَيْرِهِ ، لِئَلَّا يَتَجَاوَزَ فِي عَطَايَاهُ إِلَى مَا يُجْحِفُ بِهِ ، فَرَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى غَيْرُ خَائِفٍ نَفَادَ خَزَائِنِهِ ، وَلَا انْتِقَاصَ شَيْءٍ مِنْ مُلْكِهِ ، بِعَطَائِهِ مَا يُعْطِي عِبَادَهُ ، فَيَحْتَاجُ إِلَى حِسَابِ مَا يُعْطِي ، وَإِحْصَاءِ مَا يُبْقِي . فَذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي فِي قَوْلِهِ : وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 2121 قراءة

﴿ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وهو : قِيلَ ، رَءُوفٌ ، وَلَبِئْسَ ، كله جلي . فِي السِّلْمِ قرأ المدنيان والمكي والكسائي بفتح السين ، والباقون بكسرها . خُطُوَاتِ سبق قريبا في : إِنَّ الصَّفَا . ظُلَلٍ لا تفخيم فيه لورش لضم الظاء . وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ قرأ أبو جعفر بخفض تاء والملائكة ، والباقون برفعها . تُرْجَعُ الأُمُورُ قرأ المدنيان والمكي والبصري وعاصم بضم التاء وفتح الجيم ، والباقون بفتح التاء وكسر الجيم . وتقدم حكم الوقف على أمثاله لحمزة غير مرة . إِسْرَائِيلَ ، النَّبِيِّينَ ، ظاهر . لِيَحْكُمَ قرأ أبو جعفر بضم الياء وفتح الكاف ، والباقون بفتح الياء وضم الكاف . بِإِذْنِهِ فيه لحمزة تسهيل الهمزة وتحقيقها في الوقف . يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ ، الْبَأْسَاءُ سبق آنفا . حَتَّى يَقُولَ قرأ نافع برفع اللام ، والباقون بنصبها . وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا اجتمع فيه لورش ذات ياء ولين فله فيه وأمثاله أربعة أوجه : فتح ذات الياء ، وعليه توسط اللين ومده ، وتقليل ذات الياء وعليه الوجهان في اللين أيضا . وَإِخْرَاجُ رقق ورش راءه . رَحْمَتَ اللَّهِ وقف عليه بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، والباقون بالتاء . رَحِيمٌ آخر الربع . الممال اتَّقَى ، تَوَلَّى ، سَعَى ، فَهَدَى اللَّهُ عند الوقف ، مَتَى ، وَالْيَتَامَى ، و سَعَى معا ، أمال الجميع الأخو

موقع حَـدِيث