حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ "

4
5 ] ذِكْرُمَنْ قَالَ ذَلِكَ :
4212
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍقَوْلَهُ : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ، ثُمَّ اسْتَثْنَى نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ .
4213
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَوَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَا وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ، فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، أَحَلَّهُنَّ لِلْمُسْلِمِينَ .
4214
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلاتَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ، قَالَ : نِسَاءُ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ أَحَلَّ مِنْهُنَّ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ .

4215 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مَثَلَهُ . 4216 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ إِلَى قَوْلِهِ : لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، قَالَ : حَرَّمَ اللَّهُ الْمُشْرِكَاتِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ، فَاسْتَثْنَى نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مُرَادًا بِحُكْمِهَا مُشْرِكَاتُ الْعَرَبِ ، لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا شَيْءٌ وَلَمْ يُسْتَثْنَ ، وَإِنَّمَا هِيَ آيَةٌ عَامٌّ ظَاهِرُهَا ، خَاصٌّ تَأْوِيلُهَا .

4217
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ، يَعْنِي : مُشْرِكَاتِ الْعَرَبِ اللَّاتِي لَيْسَ فِيهِنَّ كِتَابٌ يَقْرَأْنَهُ .
4218
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَلا تَنْكِحُواالْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ، قَالَ : الْمُشْرِكَاتُ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقَدْ تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً .
4219
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ، يَعْنِي مُشْرِكَاتِ الْعَرَبِ اللَّاتِي لَيْسَ لَهُنَّ كِتَابٌ يَقْرَأْنَهُ .

4220 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ، قَالَ : مُشْرِكَاتُ أَهْلِ الْأَوْثَانِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مُرَادًا بِهَا كُلُّ مُشْرِكَةٍ مِنْ أَيِّ أَصْنَافِ الشِّرْكِ كَانَتْ ، غَيْرَ مَخْصُوصٍ مِنْهَا مُشْرِكَةٌ دُونَ مُشْرِكَةٍ ، وَثَنِيَّةً كَانَتْ أَوْ مَجُوسِيَّةً أَوْ كِتَابِيَّةً ، وَلَا نُسِخَ مِنْهَا شَيْءٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 4221 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ الْفَزَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ ، وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : 5 ] وَقَدْ نَكَحَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَهُودِيَّةً ، وَنَكَحَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ نَصْرَانِيَّةً ، فَغَضِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبًا شَدِيدًا ، حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَسْطُوَ عَلَيْهِمَا .

فَقَالَا نَحْنُ نُطَلِّقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَغْضَبْ ! فَقَالَ : لَئِنْ حَلَّ طَلَاقُهُنَّ لَقَدْ حَلَّ نِكَاحُهُنَّ ، وَلَكِنْ أَنْتَزِعُهُنَّ مِنْكُمْ صَغَرَةً قِمَاءً . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ مَا قَالَهُ قَتَادَةُ : مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنَى بِقَوْلِهِ : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْمُشْرِكَاتِ وَأَنَّ الْآيَةَ عَامٌّ ظَاهِرُهَا خَاصٌّ بَاطِنُهَا ، لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا شَيْءٌ وَأَنَّ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرُ دَاخِلَاتٍ فِيهَا . وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَحَلَّ بِقَوْلِهِ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ - لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ نِكَاحِ مُحْصَنَاتِهِنَّ ، مِثْلَ الَّذِي أَبَاحَ لَهُمْ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ .

وَقَدْ بَيَّنَّا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَفِي كِتَابِنَا ( كِتَابِ اللَّطِيفِ مِنَ الْبَيَانِ ) : أَنَّ كُلَّ آيَتَيْنِ أَوْ خَبَرَيْنِ كَانَ أَحَدُهُمَا نَافِيًا حُكْمَ الْآخَرِ فِي فِطْرَةِ الْعَقْلِ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقْضَى عَلَى أَحَدِهِمَا بِأَنَّهُ نَاسِخٌ حُكْمَ الْآخَرِ ، إِلَّا بِحُجَّةٍ مِنْ خَبَرٍ قَاطِعٍ لِلْعُذْرِ مَجِيئُهُ . وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ ، أَنَّ قَوْلَهُ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ نَاسِخٌ مَا كَانَ قَدْ وَجَبَ تَحْرِيمُهُ مِنَ النِّسَاءِ بِقَوْلِهِ : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ . فَإِذْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَوْجُودًا كَذَلِكَ ، فَقَوْلُ الْقَائِلِ : هَذِهِ نَاسِخَةٌ هَذِهِ ، دَعْوَى لَا بُرْهَانَ لَهُ عَلَيْهَا ، وَالْمُدَّعِي دَعْوَى لَا بُرْهَانَ لَهُ عَلَيْهَا مُتَحَكِّمٌ ، وَالتَّحَكُّمُ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ أَحَدٌ .

وَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مِنْ تَفْرِيقِهِ بَيْنَ طَلْحَةَ وَحُذَيْفَةَ وَامْرَأَتَيْهِمَا اللَّتَيْنِ كَانَتَا كِتَابِيَّتَيْنِ ، فَقَوْلٌ لَا مَعْنَى لَهُ - لِخِلَافِهِ مَا الْأُمَّةُ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى تَحْلِيلِهِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَخَبَرِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْقَوْلِ خِلَافُ ذَلِكَ ، بِإِسْنَادٍ هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَهُوَ مَا : - 4222 - حَدَّثَنِي بِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : الْمُسْلِمُ يَتَزَوَّجُ النَّصْرَانِيَّةَ ، وَلَا يَتَزَوَّجُ النَّصْرَانِيُّ الْمُسْلِمَةَ . وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عُمَرُ لِطَلْحَةَ وَحُذَيْفَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ نِكَاحُ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ حِذَارًا مِنْ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمَا النَّاسُ فِي ذَلِكَ ، فَيَزْهَدُوا فِي الْمُسْلِمَاتِ ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي ، فَأَمَرَهُمَا بِتَخْلِيَتِهِمَا .

كَمَا : 4223 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ يَهُودِيَّةً ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : خَلِّ سَبِيلَهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَتَزْعُمُ أَنَّهَا حَرَامٌ فَأُخَلِّيَ سَبِيلَهَا ؟ ، فَقَالَ : لَا أَزْعُمُ أَنَّهَا حَرَامٌ ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَعَاطَوُا الْمُومِسَاتِ مِنْهُنَّ . وَقَدْ : - 4224 - حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَتَزَوَّجُ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا يَتَزَوَّجُونَ نِسَاءَنَا . فَهَذَا الْخَبَرُ - وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَا فِيهِ - فَالْقَوْلُ بِهِ ، لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ بِهِ أَوْلَى مِنْ خَبَرِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ .

فَمَعْنَى الْكَلَامِ إذًا : وَلَا تَنْكِحُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مُشْرِكَاتٍ غَيْرَ أَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى يُؤْمِنَّ فَيُصَدِّقْنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ وَأَفْضَلُ مِنْ حُرَّةٍ مُشْرِكَةٍ كَافِرَةٍ ، وَإِنْ شَرُفَ نَسَبُهَا وَكَرُمَ أَصْلُهَا . يَقُولُ : وَلَا تَبْتَغُوا الْمَنَاكِحَ فِي ذَوَاتِ الشَّرَفِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ ، فَإِنَّ الْإِمَاءَ الْمُسْلِمَاتِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مَنْكَحًا مِنْهُنَّ .

وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ نَكَحَ أَمَةً ، فَعُذِلَ فِي ذَلِكَ ، وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ حُرَّةٌ مُشْرِكَةٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 4225 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ : وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ ، وَأَنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهَا فَلَطَمَهَا . ثُمَّ فَزِعَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هِيَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هِيَ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُحْسِنُ الْوُضُوءَ وَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ .

فَقَالَ : هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأُعْتِقَنَّهَا وَلَأَتَزَوَّجَنَّهَا ! فَفَعَلَ ، فَطَعَنَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا : تَزَوَّجَ أَمَةً ! ! وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَيَنْكِحُوهُمْ رَغْبَةً فِي أَحِسَابِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ : وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ . 4226 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ، قَالَ : الْمُشْرِكَاتُ - لِشَرَفِهِنَّ - حَتَّى يُؤْمِنَّ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ : وَإِنْ أَعْجَبَتْكُمُ الْمُشْرِكَةُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْجَمَالِ وَالْحَسَبِ وَالْمَالِ ، فَلَا تَنْكِحُوهَا ، فَإِنَّ الْأَمَّةَ الْمُؤْمِنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْهَا .

وَإِنَّمَا وُضِعَتْ لَوْ مَوْضِعَ إِنْ لَتَقَارُبِ مَخْرَجَيْهِمَا ، وَمَعْنَيَيْهِمَا ، وَلِذَلِكَ تُجَابُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِجَوَابِ صَاحِبَتِهَا ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْلُ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ ، أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الْمُؤْمِنَاتِ أَنْ يَنْكِحْنَ مُشْرِكًا كَائِنًا مَنْ كَانَ الْمُشْرِكُ ، وَمِنْ أَيِّ أَصْنَافِ الشِّرْكِ كَانَ ، فَلَا تَنْكِحُوهُنَّ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ ، وَلَأَنْ تُزَوِّجُوهُنَّ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ مُصَدِّقٍ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تُزَوِّجُوهُنَّ مِنْ حُرٍّ مُشْرِكٍ ، وَلَوْ شَرُفَ نَسَبُهُ وَكَرُمَ أَصْلُهُ ، وَإِنْ أَعْجَبَكُمْ حَسَبُهُ وَنَسَبُهُ . وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُ : هَذَا الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَرْأَةِ أَحَقُّ بِتَزْوِيجِهَا مِنَ الْمَرْأَةِ .

4227
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ شَيْخٍ - لَمْ يُسَمِّهِ - قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : النِّكَاحُ بِوَلِيٍّ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِرَفْعِ التَّاءِ .
4228
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ : وَلَاتُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَلَا مُشْرِكًا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِكَ .
4229
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَابْنُ جُرَيْجٍ : وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ - لِشَرَفِهِمْ - حَتَّى يُؤْمِنُوا .

4230 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقَدٍ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ، قَالَ : حَرَّمَ الْمُسَلِّمَاتِ عَلَى رِجَالِهِمْ - يَعْنِي رِجَالَ الْمُشْرِكِينَ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 221 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : أُولَئِكَ ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مُنَاكَحَتَهُمْ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَنِسَائِهِمْ ، يَدْعُونَكُمْ إِلَى النَّارِ يَعْنِي : يَدْعُونَكُمْ إِلَى الْعَمَلِ بِمَا يُدْخِلُكُمُ النَّارَ ، وَذَلِكَ هُوَ الْعَمَلُ الَّذِي هُمْ بِهِ عَامِلُونَ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . يَقُولُ : وَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ مَا يَقُولُونَ ، وَلَا تَسْتَنْصِحُوهُمْ ، وَلَا تُنْكِحُوهُمْ وَلَا تَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَلَكِنِ اقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَانْتَهُوا عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ يَعْنِي بِذَلِكَ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَمَلِ بِمَا يُدْخِلُكُمُ الْجَنَّةَ ، وَيُوجِبُ لَكُمُ النَّجَاةَ إِنْ عَمِلْتُمْ بِهِ مِنَ النَّارِ ، وَإِلَى مَا يَمْحُو خَطَايَاكُمْ أَوْ ذُنُوبَكُمْ ، فَيَعْفُو عَنْهَا وَيَسْتُرُهَا عَلَيْكُمْ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : بِإِذْنِهِ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : أَنَّهُ يَدْعُوكُمْ إِلَى ذَلِكَ بِإِعْلَامِهِ إِيَّاكُمْ سَبِيلَهُ وَطَرِيقَهُ الَّذِي بِهِ الْوُصُولُ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، يَقُولُ : وَيُوَضِّحُ حُجَجَهُ وَأَدِلَّتَهُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَنَزَلَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ لِعِبَادِهِ ، لِيَتَذَكَّرُوا فَيَعْتَبِرُوا ، وَيُمَيِّزُوا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا دَعَّاءٌ إِلَى النَّارِ وَالْخُلُودِ فِيهَا ، وَالْآخِرُ دَعَّاءٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَغُفْرَانِ الذُّنُوبِ ، فَيَخْتَارُوا خَيْرَهُمَا لَهُمْ . وَلَمْ يَجْهَلِ التَّمْيِيزَ بَيْنَ هَاتَيْنِ إِلَّا غَبِيٌّ [ غَبِينُ ] الرَّأْيِ مَدْخُولُ الْعَقْلِ .

القراءات2 آية
سورة البقرة آية 2202 قراءة

﴿ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ لا يخفى ما فيه من الإدغام بغير غنة لخلف ومن الإبدال . عَقَلُوهُ وصل هاءه المكي . مَا يُسِرُّونَ رقق الراء ورش . إِلا أَمَانِيَّ قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، والباقون بتشديدها . أَيْدِيهِمْ ضم الهاء يعقوب في الحالين . سَيِّئَةً فيه لحمزة وقفا إبدال الهمزة ياء خالصة . خَطِيئَتُهُ قرأ المدنيان بزيادة ألف بعد الهمزة على الجمع ، والباقون بحذف الألف على الإفراد ولورش فيه ثلاثة البدل . ولحمزة إن وقف عليه وجه واحد ، وهو إبدال الهمزة ياء وإدغام الياء قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لأن الياء فيه زائدة . إِسْرَائِيلَ فيه لأبى جعفر تسهيل الهمزة الثانية مع المد والقصر وصلا ووقفا ، وفيه لحمزة الوجهان وقفا مع التفاوت في مقدار المد بينهما ، ولا ترقيق في رائه لورش ، ولا توسط ولا مد له في بدله . لا تَعْبُدُونَ قرأ ابن كثير والأخوان بياء الغيب ، والباقون بتاء الخطاب . حُسْنًا قرأ يعقوب والأصحاب بفتح الحاء والسين ، والباقون بضم الحاء وإسكان السين . تَظَاهَرُونَ قرأ الكوفيون بتخفيف الظاء ، والباقون بتشديدها . أُسَارَى قرأ حمزة بفتح الهمزة وإسكان السين وبحذف الألف بعدها ، والباقون بضم الهمزة وفتح السين وإثبات ألف بعدها . تُفَادُوهُمْ قرأ المدنيان وعلي وعاصم ويعقوب بضم التاء وفتح الفاء وألف بعدها . والباقون بفتح التاء وسكون الفاء وحذف الألف بعدها . إِخْرَاجُهُمْ رقق الراء ورش . " يَعْمَلُونَ * أُولَئِكَ " قرأ نافع وابن كثير وشعبة ويعقوب وخلف العاشر بياء الغيب ، والباقون بتاء الخطاب . بِالآخِرَةِ فيه لورش ترقيق الراء وفيه البدل وقد اجتمع مع ذات ياء قبله ففيه أربعة أوجه فتح ذات الياء وعليه القصر والمد في البدل والتقليل وعليه التوسط والمد . وفيه لخلف وصلا السكت بلا خلاف ، ولخلاد السكت وتركه ، وأما عند الوقف ففيه لحمزة السكت والنقل فقط . الْقُدُسِ قرأ المكي بسكون الدال ، والباقون بضمها . بِئْسَمَا أبدل همزه ورش والسوسي وأبو جعفر في الحالين ، وحمزة عند الوقف . أَنْ يُنَـزِّلَ قرأ المكي والبصريان بإسكان النون وتخفيف الزاي ، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي . قِيلَ لا يخفى ما فيه ، وكذلك وَهُوَ </قر

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فِيهِمَا ضم الهاء يعقوب وصلا ووقفا . إِثْمٌ كَبِيرٌ قرأ الأخوان بالثاء المثلثة ، والباقون بالباء الموحدة . قُلِ الْعَفْوَ قرأ أبو عمرو برفع الواو ، والباقون بالنصب . وَالآخِرَةِ لا يخفى ما فيه لورش وحمزة في الحالين ، وكذلك فَإِخْوَانُكُمْ وأيضا قُلْ إِصْلاحٌ . لأَعْنَتَكُمْ قرأ البزي بخلف عنه بتسهيل همزه وصلا ووقفا ، والباقون بالتحقيق ، وهو الطريق الثاني للبزي ، والتسهيل مقدم في الأداء لأنه مذهب الجمهور عنه ، ولحمزة وقفا التحقيق والتسهيل . يُؤْمِنَّ و يُؤْمِنُوا جلي وصلا ووقفا . مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ . أخفى أبو جعفر التنوين في الخاء مع الغنة ، ومثله مُؤْمِنٌ خَيْرٌ ، ولا يخفى ما فيهما من الإبدال . يَطْهُرْنَ قرأ شعبة والأخوان وخلف بفتح الطاء والهاء مع التشديد فيهما ، والباقون بسكون الطاء وضم الهاء مخففة . شِئْتُمْ أبدل همزه في الحالين السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف فقط حمزة . يُؤَاخِذُكُمُ معا " قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوا خالصة وصلا ووقفا ، وحمزة كذلك عند الوقف فقط ، ولا خلاف عن ورش في قصره ، وكل من يمد حرف المد بعد الهمز استثناه . ولذلك قال ابن الجزري لا خلاف في استثناء يؤاخذ ، فإن رواة المد مجمعون على استثنائه . يُؤْلُونَ أبدله في الحالين ورش والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . الطَّلاقَ معا وَالْمُطَلَّقَاتُ و إِصْلاحًا و طَلَّقَهَا معا و طَلَّقْتُمُ معا و ظَلَمَ ، فخم ورش اللام في الجميع . بِأَنْفُسِهِنَّ ، لَهُنَّ ، أَرْحَامِهِنَّ ، وَبُعُولَتُهُنَّ ، <آي

سورة البقرة آية 2211 قراءة

﴿ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فِيهِمَا ضم الهاء يعقوب وصلا ووقفا . إِثْمٌ كَبِيرٌ قرأ الأخوان بالثاء المثلثة ، والباقون بالباء الموحدة . قُلِ الْعَفْوَ قرأ أبو عمرو برفع الواو ، والباقون بالنصب . وَالآخِرَةِ لا يخفى ما فيه لورش وحمزة في الحالين ، وكذلك فَإِخْوَانُكُمْ وأيضا قُلْ إِصْلاحٌ . لأَعْنَتَكُمْ قرأ البزي بخلف عنه بتسهيل همزه وصلا ووقفا ، والباقون بالتحقيق ، وهو الطريق الثاني للبزي ، والتسهيل مقدم في الأداء لأنه مذهب الجمهور عنه ، ولحمزة وقفا التحقيق والتسهيل . يُؤْمِنَّ و يُؤْمِنُوا جلي وصلا ووقفا . مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ . أخفى أبو جعفر التنوين في الخاء مع الغنة ، ومثله مُؤْمِنٌ خَيْرٌ ، ولا يخفى ما فيهما من الإبدال . يَطْهُرْنَ قرأ شعبة والأخوان وخلف بفتح الطاء والهاء مع التشديد فيهما ، والباقون بسكون الطاء وضم الهاء مخففة . شِئْتُمْ أبدل همزه في الحالين السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف فقط حمزة . يُؤَاخِذُكُمُ معا " قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوا خالصة وصلا ووقفا ، وحمزة كذلك عند الوقف فقط ، ولا خلاف عن ورش في قصره ، وكل من يمد حرف المد بعد الهمز استثناه . ولذلك قال ابن الجزري لا خلاف في استثناء يؤاخذ ، فإن رواة المد مجمعون على استثنائه . يُؤْلُونَ أبدله في الحالين ورش والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . الطَّلاقَ معا وَالْمُطَلَّقَاتُ و إِصْلاحًا و طَلَّقَهَا معا و طَلَّقْتُمُ معا و ظَلَمَ ، فخم ورش اللام في الجميع . بِأَنْفُسِهِنَّ ، لَهُنَّ ، أَرْحَامِهِنَّ ، وَبُعُولَتُهُنَّ ، <آي

موقع حَـدِيث