حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - عَزَّ وَجَلَّ - بِقَوْلِهِ : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا يُنْقِصُ اللَّهُ الرِّبَا فَيُذْهِبُهُ كَمَا : - 6251 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا قَالَ : يُنْقِصُ . وَهَذَا نَظِيرُ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : 6252 - الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَإِلَى قِلٍّ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ فَإِنَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - يَعْنِي أَنَّهُ يُضَاعِفُ أَجْرَهَا ، يَرُبُّهَا وَيُنَمِّيهَا لَهُ .

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرِّبَا قَبْلُ وَالْإِرْبَاءِ وَمَا أَصْلُهُ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ مِنْ إِعَادَتِهِ . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : وَكَيْفَ إِرْبَاءُ اللَّهِ الصَّدَقَاتِ ؟ قِيلَ : إِضْعَافُهُ الْأَجْرَ لِرَبِّهَا ، كَمَا قَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 261 ] ، وَكَمَا قَالَ : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 245 ] وَكَمَا : - 6253 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْقَاسِمِ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لِأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 104 ] وَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ . 6254 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْأَقْطَعُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ ، وَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ .

6255 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَلَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ ، وَيُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ . 6256 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَصَدَّقَ مِنْ طَيِّبٍ تَقَبَّلَهَا اللَّهُ مِنْهُ ، وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ وَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ . وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِاللُّقْمَةِ فَتَرْبُو فِي يَدِ اللَّهِ أَوْ قَالَ : فِي كَفِّ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ ، فَتَصَدَّقُوا .

6257 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ بِيَمِينِهِ ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا مَا كَانَ طَيِّبًا ، وَاللَّهُ يُرَبِّي لِأَحَدِكُمْ لُقْمَتَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ وَفَصِيلَهُ ، حَتَّى يَوَافَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُصِرٍّ عَلَى كُفْرٍ بِرَبِّهِ ، مُقِيمٍ عَلَيْهِ ، مُسْتَحِلٍّ أَكْلَ الرِّبَا وَإِطْعَامَهُ أَثِيمٌ مُتَمَادٍ فِي الْإِثْمِ ، فِيمَا نَهَاهُ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ الرِّبَا وَالْحَرَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَعَاصِيهِ ، لَا يَنْزَجِرُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَرْعَوِي عَنْهُ ، وَلَا يَتَّعِظُ بِمَوْعِظَةِ رَبِّهِ الَّتِي وَعَظَهُ بِهَا فِي تَنْزِيلِهِ وَآيِ كِتَابِهِ .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 2761 قراءة

﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَحْسَبُهُمُ قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر بفتح السين والباقون بكسرها . وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ سبق قريبا . سِرًّا رقق الراء ورش . فَأْذَنُوا قرأ شعبة وحمزة بفتح الهمزة وألف بعدها وكسر الذال والباقون بإسكان الهمزة وفتح الذال ، وأبدل ورش والسوسي وأبو جعفر الهمزة في الحالين ، ولحمزة فيها وقفا التحقيق والتسهيل . عُسْرَةٍ قرأ أبو جعفر بضم السين والباقون بإسكانها . مَيْسَرَةٍ قرأ نافع بضم السين والباقون بفتحها . وَأَنْ تَصَدَّقُوا قرأ عاصم بتخفيف الصاد والباقون بتشديدها . يَوْمًا تُرْجَعُونَ قرأ أبو عمرو ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم . شَيْئًا فيه لورش التوسط والمد ولحمزة وقفا النقل والإدغام وتقدم مثله مرارا . أَنْ يُمِلَّ هُوَ قرأ أبو جعفر بإسكان الهاء والباقون بضمها . الشُّهَدَاءِ أَنْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية ياء خالصة والباقون بتحقيقها ، ولا خلاف بينهم في تحقيق الأولى . أَنْ تَضِلَّ قرأ حمزة بكسر الهمزة والباقون بفتحها . فَتُذَكِّرَ قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بإسكان الذال وتخفيف الكاف مع نصب الراء ، والباقون بفتح الذال وتشديد الكاف مع نصب الراء إلا حمزة فبرفعها . الشُّهَدَاءُ إِذَا قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتسهيل الهمزة الثانية بينها وبين الياء وعنهم إبدالها واوا خالصة والباقون بتحقيقها ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . وَلا تَسْأَمُوا فيه لحمزة وقفا نقل حركة الهمزة إلى السين مع حذف الهمزة . تِجَارَةً حَاضِرَةً قرأ عاصم بنصب التاء فيهما والباقون بالرفع ، ولا يخفى ترقيق ورش راء حَاضِرَةً . وَلا يُضَارَّ قرأ أبو جعفر بتخفيف الراء وإسكانها والباقون بالتشديد مع الفتح ، وكلهم يشبعون المد لأجل الساكن . عَلِيمٌ آخر الربع . الممال هُدَاهُمْ ، فَانْتَهَى ، تُوَفَّى ، <آية

موقع حَـدِيث