---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا ن… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833958'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833958'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 833958
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا ن… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : أَلَمْ تَرَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَقُولُ : الَّذِينَ أُعْطَوْا حَظًّا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْكِتَابِ الَّذِي عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ : يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ التَّوْرَاةُ ، دَعَاهُمْ إِلَى الرِّضَى بِمَا فِيهَا ، إِذْ كَانَتِ الْفِرَقُ الْمُنْتَحِلَةُ الْكُتُبَ تُقِرُّ بِهَا وَبِمَا فِيهَا : أَنَّهَا كَانَتْ أَحْكَامَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُنْسَخَ مِنْهَا مَا نُسِخَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6781 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدَ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْتَ الْمِدْرَاسِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ يَهُودَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرٍو ، وَالْحَارِثُ بْنُ زَيْدٍ : عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ؟ فَقَالَ : عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ . فَقَالَا فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَهُودِيًّا ! فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَهَلُمُّوا إِلَى التَّوْرَاةِ ، فَهِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ! فَأَبَيَا عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ إِلَى قَوْلِهِ : مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ . 6782 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ مَوْلَى آلِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَيْتَ الْمِدْرَاسِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَهَلُمَّا إِلَى التَّوْرَاةِ وَقَالَ أَيْضًا : فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ وَسَائِرَ الْحَدِيثِ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي كُرَيْبٍ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَإِنَّمَا دُعِيَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ ، فَأَبَتْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6783 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ ، دُعُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ، وَإِلَى نَبِيِّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَهُمْ مُعْرِضُونَ . 6784 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ الْآيَةَ قَالَ : هُمُ الْيَهُودُ ، دُعُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَإِلَى نَبِيِّهِ ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ ، ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ! 6785 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلَهُ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابٍ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ يَكُونُ ، وَفِي الْحُدُودِ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَيَتَوَلَّوْنَ عَنْ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - أَخْبَرَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْيَهُودَ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عَهْدِهِ ، مِمَّنْ قَدْ أُوتِيَ عِلْمًا بِالتَّوْرَاةِ أَنَّهُمْ دُعُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي كَانُوا يُقِرُّونَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ - وَهُوَ التَّوْرَاةُ - فِي بَعْضِ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ هُمْ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تُنَازِعُهُمُ الَّذِي كَانُوا تَنَازَعُوا فِيهِ ، ثُمَّ دُعُوا إِلَى حُكْمِ التَّوْرَاةِ فِيهِ فَامْتَنَعُوا مِنَ الْإِجَابَةِ إِلَيْهِ ، كَانَ أَمْرَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمْرَ نُبُوَّتِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ أَمْرَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ وَدِينِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ وَالْإِقْرَارِ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ فِي حَدٍّ . فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ كَانُوا نَازَعُوا فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَاهُمْ فِيهِ إِلَى حُكْمِ التَّوْرَاةِ ، فَأَبَى الْإِجَابَةَ فِيهِ وَكَتَمَهُ بَعْضُهُمْ . وَلَا دَلَالَةَ فِي الْآيَةِ عَلَى أَيِّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَيٍّ ، فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : هُوَ هَذَا دُونَ هَذَا . وَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي دُعُوا إِلَى حُكْمِهِ ، هُوَ مِمَّا كَانَ فَرْضًا عَلَيْهِمُ الْإِجَابَةَ إِلَيْهِ فِي دِينِهِمْ ، فَامْتَنَعُوا مِنْهُ ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - عَنْهُمْ بِرِدَّتِهِمْ ، وَتَكْذِيبِهِمْ بِمَا فِي كِتَابِهِمْ ، وَجُحُودِهِمْ مَا قَدْ أَخَذَ عَلَيْهِمْ عُهُودَهُمْ وَمَوَاثِيقَهُمْ بِإِقَامَتِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ . فَلَنْ يَعْدُوَا أَنْ يَكُونُوا فِي تَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا وَمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ مَثَلَهُمْ فِي تَكْذِيبِهِمْ مُوسَى وَمَا جَاءَ بِهِ وَهُمْ يَتَوَلَّوْنَهُ وَيُقِرُّونَ بِهِ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ثُمَّ يَسْتَدْبِرُ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي دَعَا إِلَى حُكْمِهِ ، مُعْرِضًا عَنْهُ مُنْصَرِفًا ، وَهُوَ بِحَقِيقَتِهِ وَحُجَّتِهِ عَالِمٌ . وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ هُوَ التَّوْرَاةُ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا بِالْقُرْآنِ مُكَذِّبِينَ ، وَبِالتَّوْرَاةِ بِزَعْمِهِمْ مُصَدِّقِينَ ، فَكَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِتَكْذِيبِهِمْ بِمَا هُمْ بِهِ فِي زَعْمِهِمْ مُقِرُّونَ ، أَبْلُغَ ، وَلِلْعُذْرِ أَقْطَعَ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/833958

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
