الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَيْسَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ ، مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، وَلِلَّهِ جَمِيعُ مَا بَيْنَ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا ، دُونَكَ وَدُونَهُمْ ، يَحْكُمُ فِيهِمْ بِمَا يَشَاءُ ، وَيَقْضِي فِيهِمْ مَا أَحَبَّ ، فَيَتُوبُ عَلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ الْعَاصِينَ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ ، ثُمَّ يَغْفِرُ لَهُ ، وَيُعَاقِبُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ عَلَى جِرْمِهِ فَيَنْتَقِمُ مِنْهُ ، وَهُوَ الْغَفُورُ الَّذِي يَسْتُرُ ذُنُوبَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ مِنْ خَلْقِهِ بِفَضْلِهِ عَلَيْهِمْ بِالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ ، وَالرَّحِيمُ بِهِمْ فِي تَرْكِهِ عُقُوبَتَهُمْ عَاجِلًا عَلَى عَظِيمِ مَا يَأْتُونَ مِنَ الْمَآثِمِ . كَمَا : - 7822 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، أَيْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ ، وَيَرْحَمُ الْعِبَادَ ، عَلَى مَا فِيهِمْ .