حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تَدَخُّلِ النَّارَ مِنْ عِبَادِكَ فَتُخَلِّدُهُ فِيهَا ، فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ . قَالَ : وَلَا يَخْزَى مُؤْمِنٌ مَصِيرُهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنْ عُذِّبَ بِالنَّارِ بَعْضَ الْعَذَابِ .

8356
حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الْجُبَيْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ،عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ : رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ، قَالَ : مَنْ تُخَلِّدُ .
8357
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِالْمُسَيَّبِ : رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ، قَالَ : هِيَ خَاصَّةٌ لِمَنْ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا .
8358
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ مَرْوَانَ ، عَنِ الْأَشْعَثِالْحُمْلِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَرَأَيْتَ مَا تَذْكُرُ مِنَ الشَّفَاعَةِ ، حَقٌّ هُوَ؟ قَالَ : نَعَمْ حَقٌّ .

قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : 37 ] ؟ قَالَ فَقَالَ لِي : إِنَّكَ وَاللَّهِ لَا تَسْطُو عَلَيَّ بِشَيْءٍ ، إِنَّ لِلنَّارِ أَهْلًا لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا ، كَمَا قَالَ اللَّهُ . قَالَ قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، فِيمَنْ دَخَلُوا ثُمَّ خَرَجُوا؟ قَالَ : كَانُوا أَصَابُوا ذُنُوبًا فِي الدُّنْيَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِهَا ، فَأَدْخَلَهُمْ بِهَا ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ ، بِمَا يَعْلَمُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ . 8359 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ : إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ، قَالَ : هُوَ مَنْ يَخْلُدُ فِيهَا .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : رَبَّنَا إِنَّكَ مِنْ تُدْخِلِ النَّارَ ، مِنْ مُخَلَّدٍ فِيهَا وَغَيْرِ مُخَلَّدٍ فِيهَا ، فَقَدْ أُخْزِيَ بِالْعَذَابِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8360 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ بَحْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي عُمْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ أَنَا وَعَطَاءٌ فَقُلْتُ : رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ؟ قَالَ : وَمَا أَخْزَاهُ حِينَ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ! وَإِنَّ دُونَ ذَلِكَ لَخِزْيًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي ، قَوْلُ جَابِرٍ : إِنَّ مَنْ أُدْخِلَ النَّارَ فَقَدْ أُخْزِيَ بِدُخُولِهِ إِيَّاهَا ، وَإِنْ أُخْرِجَ مِنْهَا .

وَذَلِكَ أَنَّ الْخِزْيَ إِنَّمَا هُوَ هَتْكُ سِتْرِ الْمَخْزِيِّ وَفَضِيحَتُهُ ، وَمَنْ عَاقَبَهُ رَبُّهُ فِي الْآخِرَةِ عَلَى ذُنُوبِهِ ، فَقَدْ فَضَحَهُ بِعِقَابِهِ إِيَّاهُ ، وَذَلِكَ هُوَ الْخِزْيُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ، يَقُولُ : وَمَا لِمَنْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ فَعَصَاهُ ، مِنْ ذِي نُصْرَةٍ لَهُ يَنْصُرُهُ مِنَ اللَّهِ ، فَيَدْفَعُ عَنْهُ عِقَابَهُ ، أَوْ يُنْقِذُهُ مِنْ عَذَابِهِ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 1921 قراءة

﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وشعبة بياء الغيب فيهما ، والباقون بتاء الخطاب كذلك . لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ ، فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ قرأ نافع بياء الغيب في الأول وتاء الخطاب في الثاني مع كسر السين فيهما، وفتح الموحدة فيهما كذلك ، وابن كثير وأبو عمرو بياء الغيب فيهما مع كسر السين فيهما ، ومع فتح الباء في الأول وضمها في الثاني . وابن عامر وأبو جعفر بياء الغيب في الأول وتاء الخطاب في الثاني مع فتح السين والباء فيهما ، وعاصم وحمزة بتاء الخطاب مع فتح السين والباء فيهما معا ، والكسائي ويعقوب وخلف بتاء الخطاب مع كسر السين وفتح الباء فيهما . سَيِّئَاتِنَا لحمزة وقفا إبدال الهمزة ياء خالصة وليس له غير هذا . وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا قرأ الأخوان وخلف بتقديم قتلوا المبني للمفعول على قاتلوا المبني للفاعل والباقون بالعكس . وقرأ المكي والشامي بتشديد قتلوا ؛ والباقون بالتخفيف . لا يَغُرَّنَّكَ قرأ رويس بتخفيف النون ساكنة ، والباقون بتشديدها مفتوحة . مَأْوَاهُمْ سبق قريبا . لَكِنِ الَّذِينَ قرأ أبو جعفر بتشديد النون مفتوحة ، والباقون بتخفيفها ساكنة مع تحريكها وصلا بالكسر تخلصا من الساكنين . تُفْلِحُونَ آخر الربع وآخر السورة . الممال أَذًى لدى الوقف ومأواهم بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، لِلنَّاسِ لدوري البصري ، النهار والنار وأنصار وديارهم بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، الأَبْرَارِ و لِلأَبْرَارِ بالتقليل لورش وحمزة وبالإمالة للبصري والكسائي وخلف في اختياره ، أُنْثَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . المدغم " الصغير" فَاغْفِرْ لَنَا للبصري بخلف عن الدوري . " الكبير " وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ ، النَّارِ * رَبَّنَا ، الأَبْرَارِ * رَبَّنَا ، لا أُضِيعُ عَمَلَ ، ولا إدغام في أَنْصَارٍ

موقع حَـدِيث