حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ . "

9502
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّهُ تَلَا إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُمِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قَالَ لَأَنْ تَفْضُلَ حَسَنَاتِي فِي سَيِّئَاتِي بِمِثْقَالِ ذَرَّةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا .
9503
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ لَأَنْ تَفْضُلَ حَسَنَاتِي عَلَى سَيِّئَاتِيمَا يَزِنُ ذَرَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لِيَ الدُّنْيَا جَمِيعًا . وَأَمَّا الذَّرَّةُ فَإِنَّهُ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهَا كَمَا
9504
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ قَالَ رَأَسُ نَمْلَةٍ حَمْرَاءَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَالَ لِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ : قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : زَعَمُوا أَنَّ هَذِهِ الذَّرَّةَ الْحَمْرَاءَ لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ صَحَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 9505 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِهَا فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ يَرَاهُ مُصِيبًا لَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ إِذَا رَأَوْا أَنْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّارِ . يَقُولُونَ أَيْ رَبَّنَا إِخْوَانَنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ وَيُحَرِّمُ صُورَتَهُمْ عَلَى النَّارِ فَيَجِدُونَ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِلَى حَقْوَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَلَا يَزَالُ يَقُولُ لَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَخْرِجُوهُ .

فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا فَاقْرَأُوا ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا . 9507 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 9508 - حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ قَالَ أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَلَا مَنْ كَانَ يَطْلُبُ مَظْلَمَةً فَلْيَجِئْ إِلَى حَقِّهِ فَلْيَأْخُذْهُ قَالَ فَيَفْرَحُ - وَاللَّهِ الْمَرْءُ أَنْ يَذُوبَ لَهُ الْحَقُّ عَلَى وَالِدِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا .

وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ [ سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ : 101 ] فَيُقَالُ لَهُ ائْتِ هَؤُلَاءِ حُقُوقَهُمْ ، أَيْ أَعْطِهِمْ حُقُوقَهُمْ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ مِنْ أَيْنَ وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ أَيْ مَلَائِكَتِي انْظُرُوا فِي أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ وَأَعْطُوهُمْ مِنْهَا فَإِنْ بَقِيَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَةٍ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهَا يَا رَبَّنَا أَعْطَيْنَا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَبَقِيَ لَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَةٍ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ ضَعِّفُوهَا لِعَبْدِي وَأَدْخِلُوهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِي الْجَنَّةَ . وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا أَيِ الْجَنَّةُ يُعْطِيهَا وَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ وَبَقِيَتْ سَيِّئَاتُهُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ إِلَهَنَا فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ وَبَقِيَ سَيِّئَاتُهُ وَبَقِيَ طَالِبُونَ كَثِيرٌ فَيَقُولُ اللَّهُ ضَعِّفُوا عَلَيْهَا مِنْ أَوْزَارِهِمْ وَاكْتُبُوا لَهُ كِتَابًا إِلَى النَّارِ قَالَ صَدَقَةُ أَوْ صَكًّا إِلَى جَهَنَّمَ شَكَّ صَدَقَةُ أَيَّتَهُمَا قَالَ 9509 - وَحُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ سَمِعْتُ زَاذَانَ يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : يُؤْخَذُ بِيَدِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي مُنَادٍ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ فَتَفْرَحُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَذُوبَ لَهَا الْحَقُّ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى ابْنِهَا أَوْ عَلَى أَخِيهَا أَوْ عَلَى زَوْجِهَا ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ [ سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ 101 ] فَيَغْفِرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ حَقِّهِ مَا شَاءَ وَلَا يَغْفِرُ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ شَيْئًا فَيُنْصَبُ لِلنَّاسِ فَيَقُولُ ائْتُوا إِلَى النَّاسِ حُقُوقَهُمْ ، فَيَقُولُ رَبِّ فَنِيَتِ الدُّنْيَا مِنْ أَيْنَ أُوتِيهُمْ حُقُوقَهُمْ ؟ فَيَقُولُ خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ فَأَعْطُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا لِلَّهِ فَفَضَلَ لَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ضَاعَفَهَا لَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ . وَإِنْ كَانَ عَبْدًا شَقِيًّا قَالَ الْمَلِكَ رَبِّ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ وَبَقِيَ طَالِبُونَ كَثِيرٌ .

فَيَقُولُ خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاتِهِ ثُمَّ صُكُّوا لَهُ صَكًّا إِلَى النَّارِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ عَلَى تَأْوِيلِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ عَبْدًا وَجَبَ لَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ قِبَلَ عَبْدٍ لَهُ آخَرَ فِي مَعَادِهِ وَيَوْمَ لِقَائِهِ فَمَا فَوْقَهُ فَيَتْرُكُهُ عَلَيْهِ فَلَا يَأْخُذُهُ لِلْمَظْلُومِ مِنْ ظَالِمِهِ وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُهُ مِنْهُ لَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ كُلِّ ظَالِمٍ لِكُلِّ مَظْلُومٍ تَبِعَتَهُ قِبَلَهُ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا يَقُولُ : وَإِنْ تُوجَدْ لَهُ حَسَنَةٌ يُضَاعِفْهَا بِمَعْنَى يُضَاعِفُ لَهُ ثَوَابَهَا وَأَجْرَهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا يَقُولُ وَيُعْطِهِ مِنْ عِنْدِهِ أَجْرًا عَظِيمًا وَالْأَجْرُ الْعَظِيمُ : الْجَنَّةُ عَلَى مَا قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ . وَلِكِلَا التَّأْوِيلَيْنِ وَجْهٌ مَفْهُومٌ ، أَعْنِي التَّأْوِيلَ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَالَّذِي قَالَهُ قَتَادَةُ وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ لِمُوَافَقَتِهِ الْأَثَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ دَلَالَةِ ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ عَلَى صِحَّتِهِ إِذْ كَانَ فِي سِيَاقِ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا الَّتِي حَثَّ اللَّهُ فِيهَا عَلَى النَّفَقَةِ فِي طَاعَتِهِ وَذَمَّ النَّفَقَةَ فِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ . ثُمَّ وَصَلَ ذَلِكَ بِمَا وَعَدَ الْمُنَافِقِينَ فِي طَاعَتِهِ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْعِرَاقِ : وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً بِنَصْبِ الْحَسَنَةِ بِمَعْنَى وَإِنْ تَكُ زِنَةُ الذَّرَّةِ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا .

9510
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ الْحَسَنَةَ لَتُضَاعَفُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍقَالَ وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَيُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ ذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ خَاصَّةً دُونَ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالْأَعْرَابِ وَاعْتَلُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
9511
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نُشَيْطٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَعْرَابِ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا [ سُورَةُ الْأَنْعَامِ 60 ] قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ فَمَا لِلْمُهَاجِرِينَ ؟ قَالَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا وَإِذَا قَالَ اللَّهُ لِشَيْءٍ عَظِيمٌ فَهُوَ عَظِيمٌ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ عُنِيَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْمُهَاجِرُونَ دُونَ الْأَعْرَابِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ فِي أَخْبَارِ اللَّهِ أَوْ أَخْبَارِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ يَدْفَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا فَإِذْ كَانَ صَحِيحًا وَعْدُ اللَّهِ مَنْ جَاءَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَبِالْحَسَنَةِ مِنَ الْجَزَاءِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ مِنْهُمْ أَنْ يُضَاعِفَهَا لَهُ ، وَكَانَ الْخَبَرَانِ اللَّذَانِ ذَكَّرْنَاهُمَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَحِيحَيْنِ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُجْمَلًا وَالْآخَرُ مُفَسَّرًا إِذْ كَانَتْ أَخْبَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ صَحَّ أَنَّ خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْحَسَنَةَ لَتُضَاعَفُ لِلْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَلِلْأَعْرَابِ مِنْهُمْ عَشْرَ أَمْثَالِهَا عَلَى مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّ قَوْلَهُ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا يَعْنِي مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ مِنْ أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ مِنْ مُهَاجِرِيهِمْ يُضَاعَفْ لَهُ وَيُؤْتِهِ اللَّهُ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا يَعْنِي يُعْطِهِ مِنْ عِنْدِهِ أَجْرًا عَظِيمًا يَعْنِي عِوَضًا مِنْ حَسَنَتِهِ عَظِيمًا ، وَذَلِكَ الْعِوَضُ الْعَظِيمُ الْجَنَّةُ كَمَا
9512
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَاأَبُو عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا أَيِ الْجَنَّةُ يُعْطِيهَا
9513
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُأَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا قَالَ الْأَجْرُ الْعَظِيمُ الْجَنَّةُ
9514
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِيقَوْلِهِ وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا قَالَ أَجْرًا عَظِيمًا الْجَنَّةَ .
القراءات1 آية
سورة النساء آية 401 قراءة

﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وقف عليه حمزة بالنقل والإدغام وقد سبق مثله . وقد اجتمع لورش في هذه الآية اللين وهو شيئا ، وله فيه التوسط والمد كما هو معلوم . وذوات الياء وهى الْقُرْبَى معا ، ( اليتامى ) ، وله فيها الفتح والتقليل ، ولفظ وَالْجَارِ معا وله فيه الفتح والتقليل أيضا . وقد ذكر أهل الأداء عن ورش في تحرير هذه الآية ثلاث طرق . الأولى : أن فيها أربعة أوجه هي تسوية الجار بذات الياء فتحا وتقليلا فيكون له على توسط اللين فتح ذات الياء وَالْجَارِ ثم تقليل ذوات الياء وَالْجَارِ ، وعلى المد هذان الوجهان أيضا . الثانية : أن فيها ثمانية أوجه توسط اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح الفتح والتقليل في الجار . ثم تقليل ذات الياء وعليه الفتح والتقليل في الجار فتكون الأوجه على التوسط أربعة ومثلها على المد فتكون ثمانية ، الثالثة : أن فيها ستة أوجه توسط اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح وجهان في الجار الفتح والتقليل ، ثم تقليل ذات الياء وَالْجَارِ معا ، فيكون على التوسط ثلاثة أوجه ، ثم مد اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح وجهان في الجار أيضا الفتح والتقليل ثم تقليل ذات الياء وعليه الفتح في الجار ، فأوجه المد ثلاثة أيضا ، فيكون مجموع الأوجه ستة . بِالْبُخْلِ قرأ الأصحاب بفتح الباء والخاء ، والباقون بضم الباء وإسكان الخاء . رِئَاءَ النَّاسِ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة الأولى ياء في الحالين وكذلك قرأ حمزة في الوقف ، وله مع هشام في الثانية ثلاثة أوجه الإبدال ولا روم فيه ولا إشمام لكونه منصوبا : وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قرأ نافع برفع التاء في حسنة مع المد والتخفيف في يضاعفها وقرأ المكي وأبو جعفر بالرفع في حسنة مع القصر والتشديد في يضاعفها ، وقرأ الشامي ويعقوب بنصب حسنة مع القصر والتشديد في يضاعفها . وقرأ البصري والكوفيون بالنصب في حسنة مع المد والتخفيف في يضاعفها . وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ ، جِئْنَا ، وَجِئْنَا . كله جلي . تُسَوَّى قرأ المدنيان وابن عامر بفتح التاء وتشديد السين . والأخوان وخلف بفتح التاء وتخفيف السين ، والباقون بضم التاء وتخفيف السين . بِهِمُ الأَرْضُ قرأ البصريان وصلا بكسر الهاء والميم ، والأخوان وخلف بضمهما وصلا والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا كذلك ، وأما عند الوقف فكلهم يكسرون الهاء ويسكنون الميم . أَوْ جَاءَ أَحَدٌ قرأ قالون والبزي وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر ، وهو أرجح لذهاب أثر الهمز كما تقدم . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين ، ولورش وقنبل أيضا إبدالها حرف مد من غير إشباع ، أي بقدر ألف إذ لا ساكن بعده ، والباقون بتحقيقهما ، ولا يعتبر المد هنا مد بدل لورش كآمنوا لأن حرف المد عارض . وفي هذه الآية مد منفصل وهو يأيها ومرضى أو ، فإذا قرأت لقالون أو

موقع حَـدِيث