---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834623'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834623'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 834623
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ( 173 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ : فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ الْمُقِرُّونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، الْخَاضِعُونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ ، الْمُتَذَلِّلُونَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَالْعَامِلُونَ الصَّالِحَاتِ مِنَ الْأَعْمَالِ ، وَذَلِكَ : أَنْ يَرِدُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَدْ آمَنُوا بِهِ وَبِرُسُلِهِ ، وَعَمِلُوا بِمَا أَتَاهُمْ بِهِ رُسُلُهُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ ، مِنْ فِعْلِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَاجْتِنَابِ مَا أَمَرَهُمْ بِاجْتِنَابِهِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ، يَقُولُ : فَيُؤْتِيهِمْ جَزَاءَ أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ وَافِيًا تَامًّا وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ، يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَيَزِيدُهُمْ عَلَى مَا وَعَدَهُمْ مِنَ الْجَزَاءِ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ وَالثَّوَابِ عَلَيْهَا ، مِنَ الْفَضْلِ وَالزِّيَادَةِ مَا لَمْ يُعَرِّفْهُمْ مُبْلَغُهُ ، وَلَمْ يُحِدَّ لَهُمْ مُنْتَهَاهُ . وَذَلِكَ أَنْ اللَّهَ وَعَدَ مَنْ جَاءَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا مِنَ الثَّوَابِ وَالْجَزَاءِ . فَذَلِكَ هُوَ أَجْرُ كُلِّ عَامِلٍ عَلَى عَمَلِهِ الصَّالِحِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ الْمَحْدُودِ مُبْلَغُهُ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى عِبَادِهِ . غَيْرَ أَنَّ الَّذِي وَعَدَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُوَفِّيَهُمْ فَلَا يَنْقُصُهُمْ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ ، هُوَ مَا حَدَّ مَبْلَغَهَ مِنَ الْعَشْرِ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ مَحْدُودٍ مَبْلَغُهَا ، فَيَزِيدُ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى ذَلِكَ قَدْرُ مَا يَشَاءُ ، لَا حَدَّ لِقَدْرِهِ يُوقَفُ عَلَيْهِ . وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ : الزِّيَادَةُ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : إِلَى أَلْفَيْنِ . وَقَدْ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَقَوْلُهُ : وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَأَمَّا الَّذِينَ تَعَظَّمُوا عَنِ الْإِقْرَارِ لِلَّهِ بِالْعُبُودَةِ ، وَالْإِذْعَانِ لَهُ بِالطَّاعَةِ ، وَاسْتَكْبَرُوا عَنِ التَّذَلُّلِ لِأُلُوهَتِهِ وَعِبَادَتِهِ ، وَتَسْلِيمِ الرُّبُوبِيَّةِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ لَهُ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، يَعْنِي : عَذَابًا مُوجِعًا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ، يَقُولُ : وَلَا يُجْدِ الْمُسْتَنْكِفُونَ مِنْ عِبَادَتِهِ وَالْمُسْتَكْبِرُونَ عَنْهَا ، إِذَا عَذَّبَهُمُ اللَّهُ الْأَلِيمَ مِنْ عَذَابِهِ ، سِوَى اللَّهِ لِأَنْفُسِهِمْ وَلِيًّا يُنْجِيهِمْ مِنْ عَذَابِهِ وَيُنْقِذُهُمْ مِنْهُ وَلَا نَصِيرًا ، يَعْنِي : وَلَا نَاصِرًا يَنْصُرُهُمْ فَيَسْتَنْقِذُهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ بِقُوَّتِهِ مَا أَحَلَّ بِهِمْ مِنْ نِقْمَتِهِ ، كَالذِي كَانُوا يَفْعَلُونَ بِهِمْ إِذَا أَرَادَهُمْ غَيْرُهُمْ مَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الدُّنْيَا بِسُوءِ ، مَنْ نَصْرَتِهِمْ وَالْمُدَافَعَةِ عَنْهُمْ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834623

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
