---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834646'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834646'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 834646
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا ( 8 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ، لِيَكُنْ مِنْ أَخْلَاقِكُمْ وَصِفَاتِكُمُ الْقِيَامُ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْعَدْلِ فِي أَوْلِيَائِكُمْ وَأَعْدَائِكُمْ ، وَلَا تَجُورُوا فِي أَحْكَامِكُمْ وَأَفْعَالِكُمْ فَتُجَاوِزُوا مَا حَدَّدْتُ لَكُمْ فِي أَعْدَائِكُمْ لِعَدَوَاتِهِمْ لَكُمْ ، وَلَا تُقَصِّرُوا فِيمَا حَدَّدْتُ لَكُمْ مِنْ أَحْكَامِي وَحُدُودِي فِي أَوْلِيَائِكُمْ لِوِلَايَتِهِمْ لَكُمْ ، وَلَكِنِ انْتَهُوا فِي جَمِيعِهِمْ إِلَى حَدِّي ، وَاعْمَلُوا فِيهِ بِأَمْرِي . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَنْ لَا تَعْدِلُوا فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ عَدَاوَةُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا فِي حُكْمِكُمْ فِيهِمْ وَسِيرَتِكُمْ بَيْنَهُمْ ، فَتَجُورُوا عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 135 ] وَفِي قَوْلِهِ : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : 2 ] وَاخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ ، وَالْقِرَاءَةَ بِالْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى صِحَّتِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ هَمَّتِ الْيَهُودُ بِقَتْلِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11556 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَنْ لَا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ، نَزَلَتْ فِي يَهُودِ خَيْبَرَ ، أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ : ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَهُودَ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةٍ ، فَهَمُّوا أَنْ يَقْتُلُوهُ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَنْ لَا تَعْدِلُوا الْآيَةَ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 8 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : اعْدِلُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَلِيًّا لَكُمْ كَانَ أَوْ عَدُوًّا ، فَاحْمِلُوهُمْ عَلَى مَا أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَحْمِلُوهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِي ، وَلَا تَجُورُوا بِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَنْهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : هُوَ الْعَدْلُ عَلَيْهِمْ أَقْرُبُ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِلَى التَّقْوَى ، يَعْنِي : إِلَى أَنْ تَكُونُوا عِنْدَ اللَّهِ بِاسْتِعْمَالِكُمْ إِيَّاهُ مِنْ أَهْلِ التَّقْوَى ، وَهُمْ أَهْلُ الْخَوْفِ وَالْحَذَرِ مِنَ اللَّهِ أَنْ يُخَالِفُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ ، أَوْ يَأْتُوا شَيْئًا مِنْ مَعَاصِيهِ . وَإِنَّمَا وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْعَدْلَ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ مِنْ أَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى مِنَ الْجَوْرِ ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ عَادِلًا كَانَ لِلَّهِ بِعَدْلِهِ مُطِيعًا ، وَمَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعًا ، كَانَ لَا شَكَّ مِنْ أَهْلِ التَّقْوَى ، وَمَنْ كَانَ جَائِرًا كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا ، وَمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا ، كَانَ بَعِيدًا مِنْ تَقْوَاهُ . وَإِنَّمَا كَنَّى بِقَوْلِهِ : هُوَ أَقْرَبُ عَنِ الْفِعْلِ . وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ الْأَفْعَالِ إِذَا كَنَّتْ عَنْهَا بِ هُوَ وَبِ ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 271 ] وَ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 232 ] . وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ هُوَ لَكَانَ أَقْرَبُ نَصْبًا ، وَلَقِيلَ : اعْدِلُوا أَقْرَبَ لِلتَّقْوَى ، كَمَا قِيلَ : انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 171 ] . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَاحْذَرُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، أَنْ تَجُورُوا فِي عِبَادِهِ فَتُجَاوِزُوا فِيهِمْ حُكْمَهُ وَقَضَاءَهُ الَّذَيْنِ بَيَّنَ لَكُمْ ، فَيُحِلُّ بِكُمْ عُقُوبَتَهُ ، وَتَسْتَوْجِبُوا مِنْهُ أَلِيمَ نَكَالِهِ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ ذُو خِبْرَةٍ وَعِلْمٍ بِمَا تَعْمَلُونَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَفِيمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ ، مِنْ عَمَلٍ بِهِ أَوْ خِلَافٍ لَهُ ، مُحْصٍ ذَلِكُمْ عَلَيْكُمْ كُلَّهُ ، حَتَّى يُجَازِيَكُمْ بِهِ جَزَاءَكُمْ ، الْمُحْسِنَ مِنْكُمْ بِإِحْسَانِهِ ، وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ ، فَاتَّقُوا أَنْ تُسِيئُوا .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834646

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
