---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834710'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834710'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 834710
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 40 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ يَعْلَمْ هَؤُلَاءِ [ يَعْنِي الْقَائِلِينَ ] : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ، الزَّاعِمِينَ أَنَّهُمْ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ أَنَّ اللَّهَ مُدَبِّرٌ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، وَمُصَرِّفُهُ وَخَالِقُهُ ، لَا يَمْتَنِعُ شَيْءٌ مِمَّا فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِمَّا أَرَادَهُ ، لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِلْكُهُ ، وَإِلَيْهِ أَمْرُهُ ، وَلَا نَسَبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَيْءٍ مِمَّا فِيهِمَا وَلَا مِمَّا فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، فَيُحَابِيهِ بِسَبَبِ قَرَابَتِهِ مِنْهُ ، فَيُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِهِ ، وَهُوَ بِهِ كَافِرٌ ، وَلِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ مُخَالِفٌ ، أَوْ يُدْخِلُهُ النَّارَ وَهُوَ لَهُ مُطِيعٌ لِبُعْدِ قَرَابَتِهِ مِنْهُ ، وَلَكِنَّهُ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَعْصِيَتِهِ بِالْقَتْلِ وَالْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ عَذَابِهِ ، وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالتَّوْبَةِ عَلَيْهِ مِنْ كُفْرِهِ وَمَعْصِيَتِهِ ، فَيُنْقِذُهُ مِنَ الْهَلَكَةِ ، وَيُنْجِيهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، يَقُولُ : وَاللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَى تَعْذِيبِ مَنْ أَرَادَ تَعْذِيبَهُ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ ، وَغُفْرَانِ مَا أَرَادَ غُفْرَانَهُ مِنْهُمْ بِاسْتِنْقَاذِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ بِالتَّوْبَةِ عَلَيْهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ كُلِّهَا قَادِرٌ ، لِأَنَّ الْخَلْقَ خَلْقُهُ ، وَالْمُلْكَ مُلْكُهُ ، وَالْعِبَادَ عِبَادُهُ . وَخَرَجَ قَوْلُهُ : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، خِطَابًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمَعْنِيُّ بِهِ مَنْ ذَكَرْتُ مِنْ فِرَقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا حَوَالَيْهَا . وَقَدْ بَيَّنَّا اسْتِعْمَالَ الْعَرَبِ نَظِيرَ ذَلِكَ فِي كَلَامِهَا بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834710

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
