---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاء… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834736'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834736'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 834736
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاء… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ( 53 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا . فَقَرَأَتْهَا قَرَأَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : ( فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ ) بِغَيْرِ وَاوٍ . وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ : فَيُصْبِحَ الْمُنَافِقُونَ إِذَا أَتَى اللَّهُ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ، عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ، يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ تَعَجُّبًا مِنْهُمْ وَمِنْ نِفَاقِهِمْ وَكَذِبِهِمْ وَاجْتِرَائِهِمْ عَلَى اللَّهِ فِي أَيْمَانِهِمُ الْكَاذِبَةِ بِاللَّهِ : أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا لَنَا بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمَعَنَا ، وَهُمْ كَاذِبُونَ فِي أَيْمَانِهِمْ لَنَا؟ وَهَذَا الْمَعْنَى قَصَدَ مُجَاهِدٌ فِي تَأْوِيلِهِ ، ذَلِكَ الَّذِي : - 12176 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ، حِينَئِذٍ ، يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ . وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِغَيْرِ وَاوٍ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ : ( وَيَقُولَ الَّذِينَ آمَنُوا ) بِالْوَاوِ ، وَنَصْبِ يَقُولَ عَطْفًا بِهِ عَلَى فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ . وَذَكَرَ قَارِئٌ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا أُرِيدُ بِذَلِكَ : فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ، وَعَسَى أَنْ يَقُولَ الَّذِينَ آمَنُوا وَمُحَالٌ غَيْرُ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَقُولَ الَّذِينَ آمَنُوا ، وَكَانَ يَقُولُ : ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِمْ : أَكَلْتُ خُبْزًا وَلَبَنًا ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ : وَرَأَيْتِ زَوْجَكِ فِي الْوَغَى مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ : فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ يُدِيلُهُمْ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ ، فَيُصْبِحَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ وَعَسَى أَنْ يَقُولَ الَّذِينَ آمَنُوا حِينَئِذٍ : أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ كَذِبًا جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ؟ وَهِيَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِالْوَاوِ : ( وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا ) وَقَرَأَ ذَلِكَ قَرَأَةُ الْكُوفِيِّينَ ( وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا ) بِالْوَاوِ ، وَرَفْعِ يَقُولُ ، بِالِاسْتِقْبَالِ وَالسَّلَامَةِ مِنَ الْجَوَازِمِ وَالنَّوَاصِبِ . وَتَأْوِيلُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ : فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ يَنْدَمُونَ ، وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا ، فَيَبْتَدِئُ يَقُولُ فَيَرْفَعُهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقِرَاءَتُنَا الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا وَيَقُولُ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ فِي وَيَقُولُ ، لِأَنَّهَا كَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِنَا مَصَاحِفِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ بِالْوَاوِ ، وَبِرَفْعِ يَقُولُ عَلَى الِابْتِدَاءِ . فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا عَلَى مَا وَصَفْنَا : فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ، وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ : أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَلَفُوا لَنَا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ كَذِبًا إِنَّهُمْ لَمَعَنَا؟ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، مُخْبِرًا عَنْ حَالِهِمْ عِنْدَهُ بِنِفَاقِهِمْ وَخُبْثِ أَعْمَالِهِمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ، يَقُولُ : ذَهَبَتْ أَعْمَالُهُمُ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي الدُّنْيَا بَاطِلًا لَا ثَوَابَ لَهَا وَلَا أَجْرَ ، لِأَنَّهُمْ عَمِلُوهَا عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ مِنْهُمْ بِأَنَّهَا عَلَيْهِمْ لِلَّهِ فَرْضٌ وَاجِبٌ ، وَلَا عَلَى صِحَّةِ إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَعْمَلُونَهَا لِيَدْفَعُوا الْمُؤْمِنِينَ بِهَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَذَرَّارِيهِمْ ، فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهَا ، إِذْ لَمْ تَكُنْ لَهُ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ، يَقُولُ : فَأَصْبَحَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ ، عِنْدَ مَجِيءِ أَمْرِ اللَّهِ بِإِدَالَةِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ ، قَدْ وُكِسُوا فِي شِرَائِهِمُ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ، وَخَابَتْ صَفْقَتُهُمْ وَهَلَكُوا .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834736

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
