الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ وَالَّذِينَ هَادَوْا ، وَهُمْ الْيَهُودُ وَالصَّابِئُونَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَمْرَهُمْ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَصَدَّقَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ وَعَمِلَ ، مِنَ الْعَمَلِ صَالِحًا لِمَعَادِهِ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ، فِيمَا قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ، عَلَى مَا خَلَّفُوا وَرَاءَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَعَيْشِهَا ، بَعْدَ مُعَايَنَتِهِمْ مَا أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ جَزِيلِ ثَوَابِهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ الْإِعْرَابِ فِيهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834768
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة